شهد صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، بعد عصر أمس، انطلاق فعاليات أيام الشارقة التراثية في دورتها الثامنة والتي تأتي هذا العام تحت شعار (تراثنا أمانة)، في ساحة التراث في الشارقة القديمة، بحضور سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي، ولي عهد ونائب حاكم الشارقة.
وسمو الشيخ عبدالله بن سالم القاسمي، نائب حاكم الشارقة، والشيخ عصام بن صقر القاسمي، رئيس مكتب سمو الحاكم، والشيخ خالد بن صقر بن حمد القاسمي، رئيس دائرة الأشغال العامة، والشيخ محمد بن صقر القاسمي، مدير منطقة الشارقة الطبية، ومعالي عبدالرحمن العويس وزير الثقافة وتنمية المجتمع، وعدد من الشيوخ.
كما حضر حفل الافتتاح عبدالله بن محمد العويس، مدير عام دائرة الثقافة والإعلام، وعدد من سفراء وقناصل الدول العربية والأجنبية المعتمدة لدى الدولة وضيوف الشارقة الذين تمت دعوتهم للمشاركة وحضور هذه الأيام، ومديرو الدوائر الحكومية ومديرو الجامعات والمهتمون بالتراث وبعض ضيوف الفعاليات من الإعلاميين الأجانب.
جولة تفقدية
وقد شهد صاحب السمو حاكم الشارقة والضيوف عدداً من العروض التي قدمتها الفرق القومية الشعبية المشاركة في المهرجان.
وقام صاحب السمو حاكم الشارقة بجولة تفقدية لفعاليات المهرجان بدأها سموه بسوق العرصة القديم، واستمع خلالها من عبدالعزيز مسلم مدير إدارة التراث بدائرة الثقافة والإعلام في الشارقة، إلى شرح وافٍ عن المعروضات الموجودة داخل السوق، كما شهد سموه في ساحة التراث مجموعة من العروض التي شملت عروض الفنون الشعبية.
وسباق التجديف والقافلة التراثية، وتضم الأيام التراثية الأجنحة الرئيسة وهي جناح المعارض والمزادات وجناح الجهات الرسمية والمشاركات الخارجية والبينات والمسرح وسكة الريعان والألعاب، كما تضم درب الطيبات الذي يحتوي ركن الأكلات الشعبية، وسوق المريجة (السوق التراثية).
وبعد أن أدى صاحب السمو حاكم الشارقة صلاة المغرب غادر ساحة التراث.وقام سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي، ولي عهد ونائب حاكم الشارقة، بجولة داخل الساحة التراثية الرئيسة، حيث قام بجولة بين الاجنحة مستمعاً إلى شرح من المسؤولين عن كل جناح.
وقد قسمت الساحة التراثية في الأيام إلى بيئات حية منها: البيئة الجبلية حرف ومهن أهل الجبال ومعرض البيئة الزراعية، وحرف ومهن البيئة الزراعية، وسوق الجمعة ومعرض الأدوات الزراعية والبيئة البدوية وحرف ومهن البيئة البدوية، عازف الربابة في بيت الشعر، البيئة البحرية، حرف ومهن البيئة الساحلية وعروض الفنون البحرية والأكلات البحرية.
كما تحيي فرق التراث الشعبي الإماراتي خلال الأيام مجموعة من الفنون الشعبية، الهبان، النوبان، الطنبورة، العيالة، السومة، الرزيف، الوهابية، الدان، الويلية، الحربية، الليوا، الأنديمة، الرواح، الندبة، الفنون البحرية، الحرف والمهن الشعبية، التوريد والكران.
وتشهد الأيام عروضاً حية للمهن التراثية تقدم مشغولات يدوية منها صناعة الخناجر، صناعة الطبل، ترويب الليخ، إعداد التوابل، العوال، السحنا، فلق المحار، رعي الغنم، تصنيع القفال، دق الحب، الرحى، خبز سفاع، السخونة، المقطعة، العصيدة، اليريش، الغزل، صناعة اليص، صناعة البارود، صناعة المالح، الخيوط والميادير، صناعة الدوابي، خياطة الشراع، صناعة البلود، صيد السمك.
وتتضمن فعاليات ايام الشارقة التراثية بعض الحرف الرجالية التقليدية ومنها المدوبي وصناعة الشاشة وصناعة المالح والخبز والحلوى والجلافة وصناعة الشراع وفلق المحار.
كما توقف سموه والحضور امام العديد من الفعاليات ومنها ركن الحكايات الشعبية ودروس المطاوعة وبيت الريعان وبعض عروض الألعاب الشعبية، كذلك قاعة المعارض والتي ضمت مجموعة من الأجنحة تحتوي على معروضات تراثية قديمة منها الأسلحة وأدوات الصيد ومعدات التصوير وبعض اللوحات التشكيلية وبعض اللوحات التي تتناغم فيها الحروف والتراث.
ومن المقرر ان تنظم إدارة التراث في دائرة الثقافة والإعلام في الشارقة، إبان الأيام التراثية ملتقى علمياً، لإبراز إمكانات الشارقة القديمة وتأهيلها لتكون محمية ثقافية، إضافة إلى المقاهي الثقافية والمجالس التراثية، يشارك فيها مجموعة من المختصين العرب والأجانب في مجال التراث الشعبي المادي وغير المادي من المغرب وكينيا ودول الخليج العربي ومصر وليبيا واسكتلندا وفنلندا وفرنسا وبولندا.
وتستمر الأيام التراثية حتى الثامن عشر من إبريل الجاري في مناطق ومدن الشارقة: كلباء - الذيد - المليحة - خورفكان ـ دبا الحصن والحمرية، وتواكبها نشرة تراثية تتزامن مع الأيام لمتابعة الأحداث والفعاليات، كما أصدرت إدارة التراث كتيباً إعلامياً للتعريف بالمنطقة والفعاليات والبرنامج العام، إضافة إلى كتيب لمحاور الندوة الفكرية المصاحبة للأيام التراثية.
الإنماء التجاري والسياحي
وتسهم هيئة الإنماء التجاري والسياحي في إمارة الشارقة في الترويج لفعاليات أيام الشارقة التراثية، وذلك حرصاً منها على تقديم الدعم والمساندة لهذا الحدث المهم الذي بات حقيقة ثابتة ويقدم نسيجاً مترابطاً فريداً عن حياة الآباء والأجداد.
وتأتي مساهمة الهيئة في الترويج لهذا الحدث كونها الراعي الرئيس لفعالياته، وذلك من منطلق حرصها على إبراز التراث الشعبي الإماراتي بشكله التقليدي، وإلقاء الضوء على مفرداته المتنوعة للتعريف به وبأصالته ودوره في حياة أبناء الإمارات.
الشارقة ـ فهمي عبدالعزيز و«وام»
