أعلن الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد أمس، في خطاب ألقاه في سرجان جنوب شرق البلاد، أن الضغوط الدولية «تعزز تصميم» إيران على مواصلة برنامجها النووي، رافضاً الدعوة التي وجهتها الولايات المتحدة من جديد بالتواصل دبلوماسياً للتغلب على المواجهة النووية، قائلاً إنه لا يرى تغييراً في سياسة واشنطن العدائية، كما حذر من خطة إسرائيلية لشن هجوم جديد ضد سكان غزة.
قال نجاد: «لا تظنوا أن (الغرب) بإمكانكم وقف مضي الأمة الإيرانية على طريق التقدم». وتابع: «بإمكانكم بذل كل المساعي الممكنة، إصدار تصريحات وتبني قرارات» لكن «كلما ازداد عداؤكم لنا ازداد تصميم الأمة الإيرانية على المضي قدماً». في إشارة إلى تلويح الدول الغربية بعقوبات جديدة لإرغام طهران على تعليق برنامجها لتخصيب اليورانيوم الذي يثير قلق المجتمع الدولي.
وصدرت تصريحات الرئيس الإيراني، في وقت كثفت الدول الغربية جهودها لإقرار عقوبات جديدة بحق إيران في مجلس الأمن الدولي.وأكد نجاد أمس ان إيران «تعاونت إلى أقصى حد» مع الأسرة الدولية لمحاولة إقناعها بأن برنامجها النووي سلمي. وتابع متوجهاً إلى قادة القوى النووية «إن أردتم وقف انتشار الأسلحة النووية، دمروا أسلحتكم النووية وأنفقوا هذه الأموال على شعوبكم».
ورداً على إعلان الرئيس الاميركي باراك اوباما أول من أمس، أن واشنطن «ستواصل الضغط» على إيران لإرغامها على تبديل سياستها. اتهم الرئيس الإيراني أوباما بأنه «لم يغير شيئاً» في سياسة أسلافه المعادية لإيران. وقال إن «أوباما جاء بإعلان التغيير ورحبنا به، لكن ما الذي تغير؟ لا تزال الضغوط متواصلة وكذلك العقوبات، وسياسات (واشنطن) في العراق وأفغانستان هي ذاتها».
في الأثناء نقل تلفزيون «برس تي في» الإيراني باللغة الانجليزية، عن نجاد قوله في الخطاب ذاته، إن الإسرائيليين يبحثون عن ذريعة لمهاجمة غزة، «أريد أن أقول للصهاينة ومسانديهم كفاكم جرائم». وأضاف الرئيس الإيراني: «ولت أسطورة إسرائيل التي لا تهزم»، وتابع أن تل أبيب تحاول فقط أن تحافظ على صورتها كقوة مخيفة للحفاظ على وجوده. وتابع أن «هذه الأسطورة تحطمت بعدما مني النظام الصهيوني بهزيمتين، واحدة في جنوب لبنان، وفي وقت لاحق في غزة».
(وكالات)