اطلقت مدرسة حمد بن محمد الشرقي للتعليم الثانوي في الفجيرة مشروعا تشجيعيا للعمل الميداني والحرفي، يعمل على انخراط الشباب الإماراتي في الأعمال الحرفية والميدانية عبر توضيح مفهوم وأهمية الأعمال الحرفية والميدانية ونشر ثقافة احترام العمل والعامل في مختلف المجالات.
ويأتي هذا المشروع متماشيا مع برامج وزارة التربية والتعليم القائمة على تعزيز مبادئ الهوية الوطنية في المجتمع المحلي والطلابي، وربط الطلبة بالمجتمع، فضلا عن تعزيز مبادئ الانتماء وروح المسؤولية والقيادة والمبادرة والتي تعمل على غرس روح التطوع وتشجيع البحث.
أهداف المشروع
وتتمثل أهداف المشروع في تشجيع الطلبة على الانخراط في الأعمال الحرفية في المستقبل وذلك عبر توجيه طموحهم المستقبلي لميادين جديدة تحتاج إلى الأيدي المواطنة. ويشير يسري محمد المكاوي المشرف على تنفيذ المشروع في المدرسة، بالقول: «بادرنا هذا العام لإطلاق مشروع طلابي يهدف إلى التوعية المهنية، وذلك تماشيا مع برامج الوزارة الداعية إلى تعريف الطلاب في المراحل الثانوية بأهمية الأعمال الحرفية، ودورها في توجية الميول المستقبلية نحو العمل وخدمة المجتمع.
وكان ذلك بمشاركة فريق عمل مكون من 12 طالبا، حيث عمل أفراد الفريق على إدراج بنود المشروع وفق صور مختلفة من التوعية، بدأت بسلسلة محاضرات تحت عنوان «العمل شرف» ألقاها المهندس محمد سعيد عبده بالإضافة إلى التوعية الدينية المحفزة على العمل الحرفي، الذي وجهه لأولياء الأمور.
كما تطرق برنامج التوعية إلى إعداد مسرحية نفذها طلاب المشروع تحت عنوان «مواطن حرفي» عرضت في مدارس الذكور والإناث التابعة لمنطقة الفجيرة بهدف توسيع نطاق التوعية وتنشيط ميول المواطن نحو الأعمال الحرفية وإعادة الاعتبار والتقدير للعمل اليدوي والحرفي بمختلف الميادين، فضلا عن تغير نظرة العنصر النسائي حول العامل الحرفي وتقدير دورهم الفعال في المجتمع».
ويتحدث يسري عن أهداف ورؤية مشروع بالقول «إنها من الأهداف النبيلة التي لا بد من نشرها في المجتمع الإماراتي، البعيد كل البعد عن مثل هذه الميادين التي باتت في الوقت الحالي تحتاج إلى الخبرات المواطنة»، فمثل هذه المشاريع الهادفة تساعد على إيجاد الفرد المنتج الذي سيشكل العلاج الأساسي للكثير من المشكلات الاجتماعية التي تعيق حركة التنمية المستدامة في المجتمع.
فريق متكامل
تتجلى إحدى فوائد المشروع في تشكيل فريق متكامل اللجان والأعمال الأمر الذي يدعم تحقيق أهداف المشروع بصورة أوسع، حيث تشكل الفريق من جماعات طلابية عملت وبكل جهد لإنجاح تكامل العمل وتحقيق أهدافه، فهناك جماعة الدعاية والإعلان وجمع البيانات التي تعمل على إعداد بنود المشروع والخطة الرئيسية في حين عملت جماعة المسرح على ترجمة الأهداف الرئيسية لواقع مسرحي نقل صورة المشروع لاجيال أقل سنا بصورة أبسط، ويؤكد الطالب محمد سيف هلال القائم على إعداد الموقع الإلكتروني للمشروع أن فكرة العمل الحرفي بدأت تجذبهم بعد خوض تجارب واقعية.
مشيرا إلى أن فعاليات المشروع أكسبتهم العديد من الخبرات في الإطار العملي، وبنت لديهم طموحا بإدارة مشاريع حرفية خاصة أو حتى العمل فيها، الأمر الذي شجعه على إطلاق موقع إلكتروني خاص بالمشروع يطلع المجتمع والجمهور على كل تفاصيل البرنامج وأهدافه، من باب توسعة نطاق التوعية واستمرارية العمل على هذا المشروع خلال السنوات القادمة.
المجالات الحرفية
واكد جميع المشاركين ضرورة خوض المجالات الحرفية في مجتمعنا، لمعالجة قضايا البطالة المستقبلية التي قد تحاصر العديد من الخريجين خلال السنوات القادمة، فضلا عن تغطية كافة احتياجات سوق العمل وبأياد وطنية.
وذكر أحمد عباس موسى أحد أعضاء الفريق أن المساهمة في هذا المشروع التوعوي غيرت من فكرته نحو الوظيفة المستقبلية، إذ اعتمد في خياراته الجامعية الهندسة الميكانيكية، بسبب خوضه تجارب العمل الميكانيكي اليدوي، الذي رغم صعوبته يعد من أمتع المجالات الفنية التي يمكن أن يبدع فيها الشاب الإماراتي. كما يعمق مفهوم التعاون المهني.
وتعددت التجارب الميدانية التي خاضها طلبة الفريق من ورش النجارة إلى ورش التصنيع والصبغ والعمل الإنشائي الذي تتولاه شركات المقاولات، إلى الكثير من الميادين الأخرى، وذلك بالتعاون مع شركات ومؤسسات حكومية وخاصة بالإضافة إلى مهعد التكنولوجيا التطبيقية.
الفجيرة - ابتسام الشاعر
