أطلقت دولة الإمارات الأكاديمية العربية للتطوع بالشراكة مع الاتحاد العربي للتطوع واكاديمية الامارات للتطوع والمركز اللبناني للعمل التطوعي وذلك تزامنا مع انعقاد المنتدى العربي للتطوع في لبنان والذي تشارك فيه دولة الإمارات وتهدف إلى تعزيز العمل التطوعي في الوطن العربي وتنسيق الاعمال التطوعية وتوجيهها بشكل صحيح لتحقيق الاهداف المرجوة .

وتعتبر الأكاديمية العربية للتطوع الاولى من نوعها في الوطن العربي وسيتم من خلالها عقد دورات تدريبية وورش عمل و ندوات بمشاركة خبراء متخصصين في مجال العمل التطوعي وذلك لتأهيل واعداد كوادر وطنية مؤهلة في مجال العمل التطوعي.

صرح بذلك الدكتور عادل الشامري الرئيس التنفيذي لمبادرة زايد العطاء وقال إن إنشاء اكاديمية عربية للتطوع من شأنه ان يشجع على العمل التطوعي ويحث افراد المجتمع للمشاركة الجادة والفاعلة في الاعمال التطوعية من خلال الندوات والدورات التدريبية التي سيتم تنظيمها في الاكاديمية ما يسهم في ايجاد كوادر مدربة ومؤهلة في مجال العمل التطوعي وهذا يؤدي الى تركيز الاعمال التطوعية وتوجيهها في الاتجاه الصحيح ، كما ان وجود كوادر مدربة يساعد على تشكيل فرق تطوعية تشارك في التنمية المجتمعية المستدامة في مختلف المجالات التعليمية والبيئية والصحية والثقافية محليا وعالميا .

وأضاف ان الاكاديمية تهدف ايضا الى ترسيخ ثقافة العمل التطوعي وتأهيل كوادر وطنية مؤهلة على مستوى عال من المهارات في المجالات المجتمعية من خلال برامج تدريبية تخصصية وضمن منهج معتمد وباشراف خبراء محليين وعالمين من ابرز الجامعات والمراكز العالمية وبشراكة مع المؤسسات الحكومية والخاصة وغير الربحية .

وأكد أن مناهج التدريب في الاكاديمية ستكون معتمدة من قبل الجهات ذات العلاقة وسيتم التنسيق مع جهات الاختصاص والجامعات والمؤسسات التعليمية الاخرى بهدف مناقشة وبحث زيادة جرعات العمل التطوعي في المناهج الدراسية في المدارس وفي الجامعات لغرس العمل التطوعي في نفوس الطلبة لتشجيعهم على العمل التطوعي باعتبار ان نجاح العمل التطوعي يعتمد على عدة عوامل اهمها الموارد البشرية بالذات من فئة الشباب نظرا لان العمل التطوعي يحتاج الى مزيد من الجهد والسعي الدؤوب للوصول الى الشعوب المتضررة في مختلف بقاع الارض وتقديم كافة اشكال المساعدة لها .

ويأتي تبني الإمارات للأكاديمية العربية للتطوع انطلاقا من الايمان ان الانسان هو الاستثمار الحقيقي والركيزة الاساسية التي تعتمد عليها الدول والمحرك القوي للتطوير والتنمية المجتمعية المستدامة في مختلف المجالات الصحية والتعليمية والبيئية والثقافية والعمل التطوعي وعليه فإن الاكاديمية ستقدم نقلة نوعية في مجال التطوع المجتماعي من خلال خلق شباب مؤهل ومدرب لتمكينه من المشاركة الفعالة في خدمة الوطن والمواطن على اسس علمية وباستخدام مهارات عملية.

وقال يوسف الكاظم امين عام الاتحاد العربي للتطوع أن العمل التطوعي اصبح ركيزة أساسية في بناء المجتمعات ونشر التماسك الاجتماعي بين المواطنين لأي مجتمع، مؤكدا على أهمية دور العمل التطوعي في حياة الأفراد والمنظمات والمؤسسات والهيئات في التعاون والتضامن في سد حاجات المجتمع إلى جانب القيام بالخدمات المجتمعية و المساهمة الفعالة في حركة المجتمع اجتماعيا واقتصاديا .

مشيرا الى أن الدول المتقدمة أولت العمل الاجتماعي التطوعي أهمية قصوى وأعدت أجيالا للتطوع من خلال دعم المبادرات المجتمعية و أقامت المحاضرات والندوات لترسيخ منهج العمل التطوعي لتستفيد من طاقات المواطنين والمؤسسات الخيرية الأهلية بهدف تفعيل دور أفراد المجتمع والمؤسسات إضافة إلى تعميق العمل التطوعي والمساهمة مع الجهات الرسمية للنهوض والرقي بالمجتمع.

أبو ظبي - «البيان»