دعا الباحثان أحمد البوريني من برنامج الدكتوراه بالجامعة البريطانية بدبي و«جريس ساذر» من مؤسسة «سبورت لينك» إلى ضرورة إعادة النظر في ممارسة المعلم والموجه والإفادة من المصادر المختلفة للتغذية الراجعة في تطوير أداء كل منهما وذلك من خلال البحث التربوي الذي قدماه في مؤتمر «تيسول أرابيا» الدولي بدبي هذا الشهر حول تعميق الوعي لدى المعلم أثناء وبعد التدريس.
وقد تناول البحث أهمية التأمل ومراجعة الذات في التدريس وتوظيف التغذية الراجعة بطريقة منهجية وعلمية.
وأشار البوريني الذي يعمل موجها للغة الإنجليزية بمنطقة الشارقة التعليمية إلى أهمية إعادة النظر في طبيعة الزيارات الصفية التي يقوم بها الموجه، والتركيز بشكل أكبر على مساعدة المعلم على فهم إمكاناته واحتياجاته بغية الوصول إلى تنمية مهنية مستدامة تسهم في تطوير التدريس دون التركيز على الدور التقويمي للموجه تجاه المعلم على حساب الدور الأساسي في تدريب وتطوير أدائه.
وأضاف بأن نتائج البحث أظهرت قصورا واضحا لدى كثير من المعلمين في فهم معنى التأمل في الممارسات التدريسية وأساليب البحث الإجرائي التربوي، بالإضافة إلى الأدوات الأخرى مثل احتفاظ المعلم بسجل تراكمي لخبراته الشخصية وتسجيل بعض المواقف الصفية بالفيديو وتبادل الزيارات بين المعلمين والجلسات الحوارية الهادفة التي تبرز مواطن الضعف والقوة في الأداء، ولم تغفل الدراسة البحث في الأسباب التي قد تؤدي إلى ذلك ومنها عنصر الوقت واستكمال متطلبات المنهاج وبعض الأعباء الإدارية.
كما أوصت الدراسة بعدم الاعتماد على الخبرة فقط في التدريس وإنما السعي الدائم لتوظيف المراجع والمصادر الحديثة تلافيا لتكرار الأخطاء في حال وقوعها، كما أوصت بإعادة هيكلة العلاقة بين المعلم والموجه على أسس مهنية أكثر فاعلية تساعد المعلم على توظيف النقد الذاتي وتستند إلى مفهوم الشراكة في التطوير، فالموجه كما يشير البوريني في نهاية الأمر هو من اهم مصادر تحفيز المعلم وبناء شخصيته المهنية وتلبية احتياجاته التدريبية، ونقل أثر التدريب الذي توفره وزارة التربية والتعليم للمعلمين سنويا إلى الميدان ووصوله إلى الطالب بوصفه المستهدف الأساسي من العملية التعليمية.
الشارقة - نورا الأمير