قال خطباء الجمعة إن الله سبحانه وتعالى جعل الايمان بالقضاء والقدر من أركان الايمان، وهو يقود الانسان الى التسليم الكامل لارادة الله تعالى والرضا عن أمر الله عز وجل، مؤكدين ان الايمان بقدر الله تعالى يستلزم الصبر على البلاء، فالله عز وجل يبتلي عباده ليرفع مقامهم عنده.
وأضافوا في خطبة أمس التي جاءت تحت عنوان «الإيمان بالقضاء والقدر» ان البلاء اذا اصاب احدا من العباد فلا راد لقضاء الله ولا مبدل لحكمه ومن الحكمة ان يواجه المسلم البلاء والشدائد بالصبر والتحمل، لانه بذلك يحول المنع الى عطاء في الدنيا ونيل الجزاء العظيم والفوز المبين في الاخرة، وقد امرنا ربنا جل في علاه بالصبر في كتابه المبين واعد الله تعالى للصابرين بيت الحمد في الجنة.
وأشار الخطباء الى ان الانبياء قد ابتليوا فصبروا واحتسبوا وابتلى سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم بفقد اولاده في حياته ولما مات ولده ابراهيم قال «إِنَّ الْعَيْنَ تَدْمَعُ، وَالْقَلْبَ يَحْزَنُ، وَلا نَقُولُ إِلاَّ مَا يُرْضِي رَبَّنَا».
وقالوا ان مما يعين على الصبر والتسليم لقضاء الله وقدره اليقين بما عند الله، وانه سبحانه لا يريد بالعبد الا خيرا وان الله تعالى سيجعل بعد العسر يسرا وبعد الكرب فرجا وبعد الضيق مخرجا وسيجزي الصابرين بأحسن الجزاء وسيعوضهم على صبرهم خيرا عظيما.
واشاروا في الخطبة الثانية الى المصاب الذي ألم بدولة الامارات بفقد احد ابنائها البررة المغفور له بكرم الله تعالى الشيخ أحمد بن زايد آل نهيان تغمده الله بواسع رحمته، فلقد نشأ رحمه الله على حب هذا الوطن والعمل من اجله وحب الخير للناس والاحسان اليهم متبعا في ذلك نهج والده المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه.
وقال الخطباء ان المغفور له الشيخ أحمد بن زايد ترك وراءه اعمالا صالحة خيرة داخل الدولة وخارجها وختم الله تعالى حياته بخاتمة الشهداء الابرار، فقد صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قوله «وَالْغَرِيقُ شَهِيدٌ».
وذكروا ان مقام الشهداء رفيع عند الله تعالى في الدنيا والاخرة فرحمه الله رحمه واسعة، ونعزي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» ونائبه واخوانه حكام الامارات وولي عهده الامين، وجميع آل نهيان الكرام وشعب الامارات بهذا المصاب الجلل ونتضرع الى الله سبحانه وتعالى بأن يتغمد فقيدنا بواسع رحمته.
أبوظبي ـ ممدوح عبد الحميد