استقبل د. سليمان الجاسم مدير جامعة زايد رجل الأعمال محمد الفهيم خلال زيارته لمقر الجامعة بدبي ومشاركته في الندوة التي نظمتها الجامعة حول تطور الحياة الاجتماعية والتعليمية بإمارات الدولة في الماضي والحاضر وحضرها عدد من أعضاء الهيئتين التدريسية والإدارية وطالبات الجامعة.
وثمن مدير جامعة زايد موضوع الندوة التي تساهم في تعزيز مفاهيم ومقومات الهوية الوطنية لدى الأجيال الشابة وإطلاعهم على الجهود الكبيرة التي بذلها الأجداد والآباء في بناء الوطن وتحقيق الرفاهية والتقدم لأبنائه وذلك من خلال تجربة حياة رجل الأعمال محمد الفهيم احد رموز الاقتصاد الوطني والذي تمثل تجربته شهادة على عصر اتسم بقيم الانتماء والعطاء لشعب كان يعاني شظف العيش ولكن طموحاته في التطور والنماء كانت كبيرة وعقد العزم على تحقيقها بقيادة أصحاب السمو حكام الإمارات الذين اجتمعوا على قلب رجل واحد وقدموا للعالم نموذجا للوحدة متمثلا في اتحاد دولة الإمارات والذي شكل نقلة حضارية نوعية في تاريخ الإمارات وكان الركيزة الرئيسية للتطور والازدهار.
وأضاف د. سليمان الجاسم أن هذه الندوة تأتي أيضا في إطار خطة الجامعة الثقافية لتعزيز الوعي وتطوير مفاهيم الطلاب من خلال استقطاب أصحاب الفكر والشخصيات العامة للتعرف على تجاربهم الحياتية وعناصر النجاح التي ساهمت في دعم مسيرة التنمية.
واستعرض محمد الفهيم في محاضرته أوجه الحياة في الإمارات وتطورها في مختلف المجالات مشيرا إلى أن التعليم كان محدودا لتواضع الإمكانيات المادية في ذلك الوقت وانه كان واحدا من بين ثمانية طلاب تم اختيارهم في أول بعثة دراسية توجهت إلى بريطانيا عام 1963 وكان في الثالثة عشرة من عمره آنذاك وأضاف أن المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان كان كثير العطاء حيث قام بتوزيع الأموال على أبناء ابوظبي بعد توليه مقاليد الحكم في إمارة ابوظبي قبل قيام الاتحاد.
واستطاع أبناء ابوظبي تحقيق النجاح في مشروعاتهم التجارية وأشار إلى أن الحياة في الإمارات قديما تأثرت بالعديد من العوامل منها الاستعمار البريطاني في ذلك الوقت وانعكاس ثقافة دول شرق أسيا وخاصة الهند على أزياء الرجال والنساء.
وذكر الفهيم أن ظهور النفط وقيام اتحاد الإمارات شكل نقطة تحول ومنعطفا كبيرا في تاريخ الإمارات وتطور الحياة على كل الأصعدة الثقافية والتعليمية والاقتصادية والاجتماعية.
حيث بدأت مسيرة التنمية والازدهار بقيادة الراحل الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان-رحمه الله وإخوانه أصحاب السمو حكام الإمارات- وكانت قناعتهم الراسخة أن التعليم هو حجر الزاوية في بناء الإنسان ومشاركته في تنمية الوطن وكان للفتاة الإماراتية رعاية خاصة واهتماما بضرورة تعليمها باعتبارها النصف الثاني في نسيج المجتمع.
وأشاد الفهيم بجهود قيادتنا الرشيدة المتمثلة في صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة وإخوانه أصحاب السمو حكام الإمارات الذين يواصلون مسيرة التقدم والتنمية والإضافة النوعية لنهضة الوطن ومواكبة للعصر مع الحفاظ على الأصالة والثوابت الوطنية التي تؤكد عمق الانتماء والهوية الإسلامية والعربية.
