أكد علي ميحد السويدي المدير العام في وزارة التربية والتعليم، أن نتائج الاختبارات الدولية يمكن الاعتماد عليها في رسم السياسة التعليمية وتطوير منهجية التعليم، لافتا إلى أن الدولة قطعت شوطا في التراكم التعليمي في الفترة السابقة من إنجازات في المسابقات والاختبارات الدولية وكانت هناك جهود مبذولة من القيادة لدفع التعليم وعملية تبني الكثير من الإنجازات والمشاريع ومتابعة الميدان التربوي وما تقدمة.

جاء ذلك خلال المؤتمر الصحافى الذي نظمتة وزارة التربية والتعليم تحت رعاية معالى حميد القطامى وزير التربية والتعليم أمس الأول، في دبي تحت عنوان اللقاء التعارفي للإختبارات الدولية pisa.

وتعتبر الاختبارات الدولية هى دراسة تقويمية تطبق على مواد محددة، وتشمل استبانات مصاحبة للتطبيق، بهدف دراسة أثر عدد من المتغيرات الإجتماعية والإقتصادية والشخصية والبيئية في مستوى المتعلمين، حيث تشارك فيها جميع المناطق التعليمية في الدولة وتبدأ الإختبارات في إبريل حتى مايو 2010، وتظهرنتائج التقرير الوطني في ديسمبر 2011.

وقال إن الوزارة ركزت على اهتمامات معينة في خلق المستقبل، ومنها استعدادات لخوض الاختبارات لتغير نمطها من الأسلوب التقليدي الذي نتعامل معه بأسلوب حضاري جديد. مشيرا إلى أن هذه الاختبارات هى التى تحدد المهارات التى يتنافس فيها الطلبة مع طلاب العالم ، وتوضح المهارات التي يتميز بها أبناء الدولة.

وأشار إلى أن الوزارة سوف تبدأ في تطبيق إستراتيجية التعليم الجديدة هذا العام، حتى تحقق نواتج تعليمية عالية الجودة ومن بينها المنافسة الدولية. كما تعمل الوزارة على إبراز دور التقييمات التي من شأنها المنافسة فى الاختبارات العالمية، حيث تهدف خطة الدولة إلى جعل الاقتصاد مبنيا على المعرفة والتعليم، وتسعى الوزارة إلى تحسين أساليب التدريس حتى يتم بناء قاعدة تفيد التعليم في المستقبل.

وألقي الضوء على التجربة التي خاضتها هيئة المعرفة والتنمية البشرية في دبي، في دخولها في الإختبارات الدولية بيزا 2009، وتم هذا العام مشاركة المناطق التعليمية على مستوى الدولة في بيزا 2010.

موضحا أن الوزارة عملت على التنسيق المتبادل مع الجهات المسؤولة على هذه الاختبارات الدولية حتى تشارك الدولة في إختبارات البيزا لهذا العام. وأضاف ان المناطق التى سوف تخوض التجربة وتصنف على مستوى العالم سوف تساهم في تحفيز المناطق الأخرى للعمل على تحسين نقاط الضعف لديها. حيث تعمل الوزارة على جميع الاستعدادات اللازمة من خوض ورش عمل وتدريب للكوادر المتميزة من الطلبة على مستوى الدولة وإعادة تأهيلهم وتنفيذ ورش عمل لهؤلاء الطلبة المرشحين من قبل المدارس والمناطق التعليمية.

وقال إن التعليم الجيد هو أغلى ثروة للاجيال الحاضرة والمقبلة، وتحقيق ذلك يتطلب التزاما قويا من جانب أولياء الامور والطلبة ، بما في ذلك الحكومات والمعلمون، كما تسهم منظمة التعاون الاقتصادى والتنمية في تحقيق هذا الهدف من خلال إدارة البرنامج الدولى لتقييم الطلبة( بيزا) الذي يرصد النتائج في مجال التعليم في إطار متفق عليه مما يتيح إجراء مقارنات دولية سليمة لمستوى تحصيل الطلبة في كل دولة. وقد تم تصميم البرنامج الدولى لتقييم الطلبة وتطبيقه بواسطة أئتلاف دولى بقيادة المجلس الاسترالى للبحوث التربوية.

من جانبة قال ألينى ألبرت مدير شركة إيسر في الشرق الأوسط، إن هذا البرنامج بدأ من خلال منظمة التعاون الإقتصادى كدراسة في 1999 حتى يتم الترويج لمخرجات التعليم ، وتم أخذ عينات عشوائية من الطلبة ويتم تقييمهم ليمثلوا الدولة حيث تقوم المدرسة باختيار هؤلاء الطلبة ليمثلوا دولتهم ويشرف على هذه الإختبارات منظمة التعاون والتنمية الإقتصادية والهيئة الدولية للتحصيل التربوي، ومن ثم اعتمدت وتم تطبيقها فعليا.

وأضاف إن إختبار بيزا يقيس مدى قدرة الشباب الصغار في سن الخامسة عشره على مواجهة تحديات مجتمعات المعرفة اليوم، حيث يركز التقييم على قدرة الشباب على استخدام معارفهم ومهاراتهم في مواجهة تحديات الحياة الواقعية، وليس مجرد التركيز على درجة تمكنهم من الإلمام بالمناهج الدراسية، ويعكس هذا التوجه تغيرا في أهداف المناهج نفسها، والتى تعالج بشكل متزايد ما يمكن أن يفعله الطلبة بما تعلموه في المدرسة وليس فقط ما إذا كان باستطاعتهم إعادة إنتاج ما تعلموه.

حيث يضع اختبار البرنامج الدولي لتقييم الطلبة (بيزا) أهدافا طموحة لكل الطلبة ويبرهن من خلالها على أن بعض البلدان نجحت في توفير نوعية عالية ومنصفة من مخرجات التعليم. وأوضح ان إختبارات التقييم ركزت على القراءات في عام 2000، وفي عام 2003 ركزت على الرياضيات، وفي عام 2006 ركزت على العلوم، وعاودت مرة أخرى التركيز على القراءة في عام 2009، وتركز في عام 2012 على الرياضيات حيث يوفر منظورا متفاوتا بين التقييمات في السنوات.

البرنامج الدولي للتقييم

وقالت عائشة غانم المري مدير إدارة التقويم والإمتحانات، إن البرنامج الدولى للتقييم يعمل على تقييم الطلبة في الرياضيات ، والعلوم القرائية والقراءة، ويطبق هذا البرنامج كل ثلاث سنوات، لافتة إلى أن اختبار بيزا يظهر مدى اكتساب الطلبة لبعض المعارف والمهارات الضرورية للتفاعل مع المجتمع والتى تؤهلهم لاستخدام المعرفة في المهام والتحديات اليومية.

وأوضحت، أن البرنامج يهدف إلى تحقيق مساعدة الدول في تحقيق فهم أفضل للعمليات التى تحدد جودة المخرجات التعليمية داخل السياقات التعليمية والاجتماعية والثقافية التى تعمل في نظم التعليم.

كما أن له دورا كبيرا في التواصل بين الدول المختلفة التى تشترك فيه، وقالت إن الإدارة تعمل على كافة الاستعدادات للدورة المقبلة 2012 من خلال التعرف على مدير المشروع وإدارة الإرشادات لكيفية إدارة الإختبار وتنظيمة داخل الدولة.

ومن جانبها قالت شيخة الزعابى رئيس قسم الإختبارات الدولية، إن الدورة الأولى شارك فيها نحو 43 دولة، والثانية 41 دولة، والثالثة وصل عدد المشاركين 62 دولة، وفي الدورة الرابعة عام 2009 شارك فيها 66 دولة ، وملحق بالدورة الرابعة عام 2009 المشاركين 9 دول.

وقالت إن هيئة المعرفة والتنمية البشرية شاركت العام الماضي في الإختبارات الدولية وكانت فاتحة خير على مشاركة الدولة تحت مظلة وزارة التربية في الإختبارات بصورة شاملة جميع المناطق.

وأضافت أن هذه الإختبارات تؤهل التلاميذ لمواجهة تحديات المستقبل، وتوضح هل التعليم الإلزامي في المدارس أكسب التلاميذ مهارات التواصل الفعال، وأكسبهم مهارات التحليل، وتنمي مهارات القراءة لديهم، كما تظهر قدرة الفرد على فهم واستيعاب واستخدام النصوص المكتوبة كي يحقق أهدافه وينمي معرفته وإمكانياته ويشارك في مجتمعه.

نتائج التقريرالوطنى للإختبارات الدولية قريباً

كشفت فاطمة المري الرئيس التنفيذي لمؤسسة التعليم المدرسي فى هيئة المعرفة والتنمية البشرية في دبي، عن أن الهيئة تلقت التقرير المبدئي لنتائج الإختبارات الدولية التى شاركت فيها دبي العام الماضي، من منظمة التعاون والتنمية الإقتصادية وتعمل الهيئة على تحليل النتائج ومن ثم إعداد التقارير الوطنية والإعلان عنها قريبا.

وقالت المري إن التقرير العالمي لنتائج الإختبارات الدولية بيزا 2009 سوف يعلن في ديسمبر المقبل، موضحة أن تحليل النتائج يتم على أساس معرفة وبناء على نظام التعليم الخاص والحكومي وتصنيف الإناث والذكور لتحديد الفروقات بينهم.

حيث شاركت دبي العام الماضي في الإختبارات الدولية للتعرف على كفاءة سياسة التعليم، ومدى امتلاك الطلبة للكفاءات التى تؤهلهم لمواجهة تحديد المستقبل، والوصول إلى مستوى الجودة للمنافسة العالمية.

وأشارت إلى أن المدارس تتمكن من خلال هذه الإختبارات من قياس مهارات الطلبة ومدى امتلاكهم للكفايات الأساسية للمراحل الدراسية، ومدى تمكنهم من توظيف هذه المهارات التى تعلموها في الحياة، وحتى يتمكن ولي الأمر في تهيئة ابنه أو إبنته ليكون عضوا فاعلا في خدمة المجتمع. وأوضحت أن هذه التجربة لدبي العام الماضي سوف تساهم في تقييم المعارف للطلبة وتزويد متخذي القرار بمقارنات عالمية لقياس أداء الطالب.

دبي - رحاب حلاوة