وقعت محاكم دبي ويمثلها الدكتور أحمد سعيد بن هزيم المدير العام مذكرة تفاهم مع فريق الاستجابة لطوارئ الحاسب الآلي الذي تم تأسيسه من قبل الهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات ويمثله محمد ناصر الغانم مدير عام الهيئة، بهدف حماية سرية ونزاهة وسهولة الوصول للمعلومات ذات الأهمية والتي تعتمد عليها محاكم دبي اعتماداً كلياً في تسيير أعمالها وتقوم بتخزينها الكترونياً ويتزايد ربطها بشبكة «الإنترنت» بشكل متزايد باطراد، حيث يساهم فريق الاستجابة والذي يمثل مركزاً لتنسيق شؤون أمن الفضاء الالكتروني بالدولة بتسهيل الكشف والاستجابة ومنع مجموعة أوسع من حوادث أمن الفضاء الالكتروني بالانترنت في الدولة من خلال مجموعة من الخدمات التي يقدمها للقطاعات المنتسبة للفريق.
وتعتبر محاكم دبي الطرف الثاني في هذه المذكرة التي تعد بمثابة عضوية انتساب بفريق الاستجابة وهو الطرف الأول وتتلخص مهامه في ضمان بيئة أكثر أماناً لمستخدمي الفضاء الالكتروني في الدولة من خلال فريق عمل من المختصين والمهندسين في مجال أمن المعلومات من مواطني الدولة المدربين من ذوي الكفاءة والإبداع رفيع المستوى. وتشمل مهام فريق الاستجابة لطوارئ الحاسب الآلي بالتنسيق ودعم الاستجابة لحوادث أمن الفضاء الالكتروني المرتبط بعملائه وكذلك العمل كنقطة اتصال للتبليغ عن هذه الحوادث وتزويد عملائه بالتحليلات المتعلقة بمخاطر أمن الفضاء الالكتروني المحلية والعالمية، كما تشمل مهامه تزويد خدمات التنسيق والاستشارة والخدمات التعليمية والتوعوية بما يتعلق بمخاطر أمن الفضاء الالكتروني.
ولغرض هذه المذكرة فإن الطرفين سيتعاونان عبر توفير وتبادل المعلومات بعد التوقيع على اتفاقية عدم إفشاء السرية المتفق عليها، كما تشترط المذكرة توفير المعلومات اللازمة للاستفادة من الخدمات التي يقدمها فريق الاستجابة وأبرز هذه المعلومات بيانات البنية التحتية لتقنية المعلومات الخاصة بالمنتسب وتحتوي على عنوان المنتسب ومعلومات الاتصال ومعلومات عن طبيعة المنتسب ونوعية الأعمال التي يقوم بها ومعلومات عن نظم التكنولوجيا التي يستخدمها المنتسب، على أن تحفظ هذه المعلومات والبيانات بشكل سري من قبل فريق الاستجابة وتستخدم فقط لتوفير الخدمات للمنتسب.
واتفق الطرفان على أن تكون المراسلات بين فريق الاستجابة والمنتسب (محاكم دبي) عبر نقاط اتصال يمثلها من جانب فريق الاستجابة كل من طارق الهاوي مدير إدارة فريق الاستجابة ويمثل نقطة اتصال رئيسية إدارياً، فيما يمثل مشعل عبدالله نقطة اتصال رئيسية فنياً وأمنياً، ومن جانب محاكم دبي يمثلها كنقطة اتصال رئيسية إدارياً سعود سليمان الظوياني رئيس قسم البنية التحتية المعلوماتية بمحاكم دبي فيما يمثل «راميش كومار» رئيس شعبة العمليات والأمن نقطة اتصال رئيسية أمنياً وفنياً.
واتفق الطرفان على أن تكون مدة هذه المذكرة سنة واحدة من تاريخ توقيعها على أن يتم التمديد ما لم يتم إنهاؤها من قبل أي من الطرفين عبر إشعار خطي مدته ثلاثة أشهر ويجوز تعديل هذه المذكرة أو تغييرها من وقت لآخر بشرط أن يوافق الطرفان على ذلك بشكل خطي.
ومن جهة أخرى كثفت النيابة العامة في دبي دور التوعية لمكافحة آفة المخدرات في إطار تنامي الظاهرة، حيث لوحظ ان غالبية قضايا المخدرات التي تحال إليها يكون المتهمون فيها بين سن 18 إلى 25 عاماً.
وأشار المستشار وليد الفقاعي رئيس نيابة المخدرات في دبي إلى أن النيابة قامت بالتنسيق مع كليات التقنية والجامعة الأميركية في دبي وجهات أخرى بحملات لتوعية طلبتها من آفة المخدرات التي طالت جميع شرائح المجتمع بمختلف فئاته، موضحاً أن النيابة تعمل على تقليلها وفق استراتيجيتها استناداً إلى برامج التوعية وعبر الزيارات الميدانية لأماكن تواجد الطلبة والشباب أو عن طريق وسائل الإعلام.
ولفت إلى أن نجاح نيابة المخدرات بكسب قرابة الـ 95% من إجمالي القضايا التي تحيلها إلى محاكم دبي يمثل إجراءً رادعاً، حيث إن تجار ومروجي المخدرات يتابعون الأخبار أولاً بأول، ويقرأون الأحكام التي صدرت ضدهم، وهي من دون شك رادعة، موضحاً أن جهود الأجهزة الأمنية كبيرة في السيطرة على تجارة المخدرات وطرق دخولها إلى الدولة، إلا أنه ومن جانب آخر هناك مجموعة كبيرة من المنتفعين منها يقومون بدور عكسي في محاولة إدخالها إلى أراضي الدولة وترويجها لتحقيق المكتسبات المالية.
وقال الفقاعي إن «بعض الأشخاص يتحايلون على القانون، بتعاطيهم مواد مخدرة بموجب وصفة طبية غير مدرجة في قانون مكافحة المخدرات، ظناً منهم أنهم سيفلتون من العقاب، غير أن القانون أسعفنا في هذا الشأن وفقاً للمادة (41) التي من خلالها تحيلهم النيابة إلى القضاء لمعاقبتهم»، موضحاً أن «المادة تلك تنص على أنه يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنة ولا تزيد على ثلاث سنوات كل من تعاطى بأي وجه أو استعمل شخصياً مواد أو نباتات مخدرة أو مؤثرات عقلية غير مدرجة في القانون يكون من شأنها إحداث التخدير أو أي أثر آخر ضار بالعقل متى تم التعاطي بهذا القصد».
وأضاف ان هناك مواد كان يتعاطاها بعض الأشخاص تم إدراجها في قانون الممنوعات وسيتم الإعلان عنها في مؤتمر صحافي سيعقد خلال الأسبوع المقبل، لافتاً إلى استحداث نيابة المخدرات في سبتمبر من العام الماضي تختص بالتحقيق والتصرف في الجرائم المعاقب عليها وفقاً للقانون الاتحادي بشأن المواد المخدرة والمؤثرات العقلية، وذلك أثناء إعادة توزيع العمل بالنيابة العامة في دبي، في خطوة تعكس الضرورات العملية للارتقاء بمستوى الأداء المهني والاحتياجات المجتمعية.
وحول تطبيق المادة (42) من قانون مكافحة المواد المخدرة والمؤثرات العقلية (14 / 1995) التي تنص على أنه «يجوز للمحكمة - في غير حالة العود - بدلاً من الحكم أن تحكم بإيداع الجاني إحدى وحدات علاج الإدمان.
وذلك بعد أخذ رأي اللجنة المشرفة على العلاج»، بيّن الفقاعي أن المتهم يقدم طلباً إلى النيابة العامة أثناء التحقيق معه، بشأن رغبته في العلاج بدلاً من العقاب، وتقوم النيابة بدورها بضم طلبه مع ملف الدعوى لإحالته إلى المحكمة، التي بيدها قرار إحالته للعلاج من عدمه.
وحول قضايا جلب المخدرات من خارج الدولة وخاصة بكميات قليلة وخلال إدخالها لمختبر للفحص يتبين أنها غير صالحة للاستخدام الآدمي لقلتها أوضح الفقاعي أن غير المواطنين يتم إبعادهم عن الدولة ويتم النظر في حيازة المخدر والضرر الفعلي والظروف وخلال التنسيق مع الإدارة العامة لمكافحة المخدرات يتم إبعادهم عن الدولة، أما مواطنو الدولة فكانت هناك بعض القضايا، حيث تم إحالة 3 أشخاص إلى الجهات الأمنية في أبوظبي للنظر فيها، لافتاً إلى أن غالبية المتهمين في تعاطي المخدرات من أصحاب السوابق فيها، والجدد قليلون جداً.
دبي ـ مصطفى الزرعوني


