حذر الدكتور حسن كلداري استاذ الأمراض الجلدية بكلية الطب في جامعة الامارات من الإفراط في التعرض للشمس خاصة خلال شهور الصيف، موضحا انه مع فوائد الشمس فقد تسبب أشعتها العديد من الأضرار للجلد، منها الحروق واسمرار الجلد وظهور النمش والكلف والشيخوخة المبكرة والأورام الحميدة والخبيثة.
وقال الدكتور كلداري ان كلية الطب ستنظم في الرابع من ابريل حملة للتوعية حول اضرار الشمس بالتعاون مع مستشفى توام وبرعاية من رابطة اطباء الجلد في دول مجلس التعاون ، حيث ستبدأ الحملة في جامعة الامارات ومن بعدها لعدد من مدارس دبي وتنتهي في مستشفى توام حيث سيتم هناك اجراء فحوصات مجانية للجمهور .
واوضح ان أشعة الشمس تتكون من الأشعة تحت الحمراء والأشعة المرئية للعين والأشعة فوق البنفسجية التي تتكون من نوع (أ) ونوع (ب) ونوع (ج)، والأشعة فوق البنفسجية هي التي تضر بجلد الإنسان، وتكون خاصة النوع (ب) على أشدها من الساعة التاسعة صباحا وحتى الرابعة عصرا، وينصح في هذه الفترة بعدم التعرض للشمس، أما الأشعة فوق البنفسجية (ج) الضارة فلا تصل إلى الأرض لوجود طبقة الأوزون في الغلاف الجوي.
وحول مضار أشعة الشمس، يضيف: من أضرار أشعة الشمس الإصابة بحرق الشمس، وتغير لون الجلد إلى اللون الأسمر وظهور النمش والكلف، والإصابة بالشيخوخة المبكرة مثل ترهل الجلد وخشونته وظهور التجاعيد والبقع البنية على الوجه وظهر اليدين، وتوسع الأوعية الدموية، والإصابة بالحساسية الضوئية والتسمم الضوئي، وإضعاف المناعة، والإجهاد الحراري وضربات الشمس، وتهيج بعض الأمراض الجلدية، كما أن أشعة الشمس تتفاعل مع بعض الأدوية التي يستعملها المريض، مما يؤدي للإصابة بالأمراض الجلدية، كما أن الشمس يمكن أن تتسبب في الإصابة بالأورام الجلدية الحميدة والخبيثة».
ويقدم استاذ الامراض الجلدية نصائح عدة لتجنب خطر الشمس ومنها عدم التعرض للشمس وقت الظهيرة من الساعة العاشرة صباحا إلى الرابعة عصرا، واتباع «قاعدة الظل»، فعندما يكون ظلك أقصر من طولك عليك بملازمة المنزل، اضافة الى ارتداء الملابس الواقية والنظارات الشمسية واستخدم المظلة الشمسية والكريمات الواقية من الشمس، بشكل منتظم قبل التعرض للشمس بربع إلى نصف ساعة.
مشددا على استخدام الكريمات كل ساعتين واستعمال الواقي الشمسي حتى في الأيام التي تكون السماء فيها غائمة، فالأشعة فوق البنفسجية قادرة على اختراق الغيوم، لذا لابد من دهن كمية وافرة من واقي الشمس، مع عدم نسيان الأذنين والرقبة وفروة الرأس إذا كان الشخص أصلع، واعادة دهن الجلد بعد السباحة وبعد تنشيف الجلد وعند التعرق، وتشجيع الأطفال على استعمال واقي الشمس، موضحا أن تأثير أشعة الشمس تراكمي.
وهناك واقيات خاصة بالأطفال، واستعمال الملابس ذات الأكمام الطويلة والقفازات والقبعات وغيرها من الملابس الواقية، مع ملاحظة أن الجلوس تحت ظل الأشجار لا يحمي من أشعة الشمس الضارة، كما أن الملابس المبتلة لا تعطي وقاية جيدة من أشعة الشمس عكس الاعتقاد السائد.
دبي - عماد عبد الحميد
