يختتم ملتقى العائلة الثاني، الذي تنظمه إدارة مراكز الأميرة هيا بنت الحسين الثقافية الإسلامية التابعة لدائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بدبي، تحت رعاية حرم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، سمو الأميرة هيا بنت الحسين، فعالياته اليوم بعد ان حقق نجاحاً منقطع النظير، واقبالاً جماهيرياً كبيراً فاق جميع التوقعات منذ افتتاحه يوم الثالث من فبراير الماضي.

وقالت منى بالحصا مديرة إدارة مراكز الاميرة هيا بنت الحسين الثقافية الاسلامية، قبيل اختتام الملتقى لفعالياته اليوم، إن هذا الإقبال الكبير على القرية يعكس مدى نجاح الفعاليات وحرص الجمهور والزوار على الاطلاع والتفاعل مع التراث الإماراتي بشقيه المادي واللامادي، مشيرة إلى أن التراث الإماراتي حظي باهتمام كبير خلال فعاليات الملتقى، حيث يمثل جزءاً مهماً وأساسياً من الفعاليات.

وأضافت: «إن تنوع الفعاليات كان عامل جذب للزوار، خاصة أن البرامج والأنشطة التي قدمت تمثل جوانب اجتماعية ودينية وثقافية وترفيهية، وهو تأكيد لحرصنا كلجنة تنظيمية على إعلاء قيمة التراث وإحيائه بكافة صوره. لافتة إلى أن الملتقى حقق نتائج إيجابية قوية يدلل عليها حجم المبيعات والاقبال الكبير الذي شهدته القرية منذ ان فتحت ابوابها وحتى اقترابه من النهاية».

وذكرت ان الحدث ما كان له ان ينجح دون الدعم الكبير للشركاء الاستراتيجيين الذين شكلوا الدعامة الاساسية في ابراز الملتقى وتكريسه كفعالية مهمة على خارطة السياحة في الامارات.

وطالب عبدالله بن جاسم المطيري مستشار المواقع التراثية والمدير التنفيذي في قطاع المواقع التراثية بالإنابة في دائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي أحد ابرز الشركاء والداعمين لفعاليات ملتقى العائلة الثاني الذي تنظمه ادارة مراكز الاميرة هيا بنت الحسين الثقافية الاسلامية التابعة لدائرة الشؤون الاسلامية والعمل الخيري في دبي، بتدوير فعاليات ملتقى العائلة الثاني وكافة الفعاليات والمهرجانات التراثية لتشمل جميع مناطق الدولة وخاصة تلك المناطق النائية التي يتعذر على سكانها الوصول الى مواقع هذه المهرجانات والملتقيات والمشاركة فيها، وذلك في إطار المحافظة على الموروث والعادات والتقاليد وتجسيداً لشعار الحفاظ على الهوية الوطنية.

وحول مبدأ وطبيعة مشاركة المواقع التراثية في الملتقى، اشار المطيري الى أنها تأتي انسجاما مع اهداف دائرة السياحة بدبي المتمثلة بتعريف الجمهور بمفردات التراث الاماراتي والوصول بالمعلومات الى هذا الجمهور أينما كان، لافتاً الى المشاركات المتعددة لهم في فعاليات قرية العائلة التي تشمل المتحف الذي يعرض تاريخ دبي عبر المقتنيات المتعددة التي يتضمنها، بالإضافة الى قرية التراث التي تعرض تفاصيل كثيرة من التراث المحلي كالأكلات الشعبية، والألبسة وغيرها من المفردات التي تلقي الضوء على حياة المواطن الاماراتي قبل النفط وتبين للجيل الجديد الجهود الكبيرة التي بذلها الاجداد في بناء الدولة الحديثة، متمنياً أن تكون الرسالة التي اشتركوا في تقديمها مع إدارة مراكز الأميرة هيا بنت الحسين الثقافية الاسلامية قد وصلت الى الجمهور.

واعتبر عبدالله المطيري فعاليات ملتقى العائلة جزءاً من امانة حماية التراث الملقاة على عاتق جميع المؤسسات والافراد، مشددا على ضرورة تكثيف الجهود في هذا المضمار في اطار حماية وتعزيز الهوية الوطنية.

وبدوره، لفت انور الهنائي مدير إدارة قرية تراث الغوص ومجلس ام الشيف إلى ضرورة إضافة مواد تراثية في إطار الأنشطة الطلابية في المدارس، انطلاقا من كون فئة النشء هي الاكثر اهمية في اطار نشر التراث والمحافظة عليه، مؤكداً عدم التواني في دعم اي نشاط أو فعالية تهتم بالتراث يجري تنظيمها في أي موقع في الدولة ومن قبل أي مؤسسة، موضحا أن المشاركة والدعم المقدمين لفعاليات ملتقى العائلة الثاني يندرجان في اطار دعم هذه المبادرة المتميزة لإدارة مراكز الاميرة هيا بنت الحسين الثقافية الاسلامية، وانسجاماً مع اهداف قرية تراث الغوص ودائرة السياحة المعنية بحماية التراث الوطني والمحافظة عليه.

وأكد الهنائي أن الرسالة التي كانوا يطمحون الى توصيلها للجمهور من خلال المشاركة والدعم لفعاليات ملتقى العائلة قد وصلت بجدارة واقتدار من خلال الحضور الجماهيري الكبير والاقبال اللافت على متابعة الفعاليات والمشاركة بها، موضحاً ان عنصر الجذب الكبير للجمهور كان طابع الخصوصية الوطنية للفعاليات التي تقدم في قرية الملتقى والتي جاءت منسجمة مع رغبة الجمهور المتعطش للتواصل مع تراث الاباء والاجداد.

وتمنى الهنائي على كافة المؤسسات في الدولة الاهتمام بهذا الجانب عبر تنظيم فعاليات مماثلة أو دعم الفعاليات التي تهتم بالتراث في اطار تعزيز وحماية الهوية الوطنية.

جدير بالذكر أن ملتقى العائلة الثاني الذي يختتم فعالياته اليوم الجاري يهدف إلى تحقيق جملة من الأهداف تتمثل في اجتماع أفراد العائلة ضمن فعاليات ثقافية تحيط بها أجواء ترفيهية، وتأصيل القيم الاجتماعية والعادات الموروثة، بالإضافة إلى اكتساب المهارات من خلال الدورات الفنية، وفتح آفاق جديدة أمام الأسر المنتجة من أجل التطوير والإبداع.

كما يهدف إلى تثبيت القيم الإسلامية والاجتماعية لدى جميع أفراد المجتمع، والتواصل مع قطاعات المجتمع (مؤسسات وأفراد) لتحقيق مبدأ الشراكة، بالإضافة إلى تعزيز الهوية الإسلامية لديهم.