أعلن مهرجان الخليج السينمائي، الذي يقام تحت رعاية سمو الشيخ ماجد بن محمد بن راشد آل مكتوم، رئيس «هيئة دبي للثقافة والفنون»، عرض 21 فيلماً في فئة الأفلام القصيرة ضمن مسابقة أفلام الطلبة، خلال الدورة الثالثة للمهرجان التي تقام في الفترة من 8 ـ 14 ابريل الجاري.

وتقدم مسابقة أفلام الطلبة لهذا العام جوائز للفائزين بالمراكز؛ الأول والثاني والثالث في فئتي الأفلام الوثائقية والقصيرة، في حين تصل القيمة النقدية للجوائز إلى 90 ألف درهم، كما يجري أيضاً تقديم جائزة خاصة من لجنة التحكيم لفيلم وثائقي أو قصير بقيمة 15 ألف درهم.

وتعتبر هذه المسابقة واحدة من ثلاث مسابقات ينظمها «الخليج السينمائي»، إلى جانب كل من المسابقة الرسمية ومسابقة النصوص السينمائية للأفلام الإماراتية القصيرة، وتبلغ القيمة الإجمالية للجوائز التي يتم توزيعها على الفائزين من المخرجين والطلبة 485 ألف درهم إماراتي.

تقنيات حديثة

وقال مسعود أمر الله آل علي، مدير مهرجان الخليج السينمائي: «تمثل مسابقة الطلبة منطلقاً هاماً يستفيد منه المخرجون الشباب للتعريف بمواهبهم وتقديم أعمالهم أمام جمهور واسع، إضافة إلى إمكانية التوجه نحو حياة مهنية ناجحة في مجال السينما، وتتجلى في الأفلام التي تم اختيارها للمشاركة في المسابقة المواهب الكبيرة التي يتمتع بها شباب اليوم عنايتهم الفائقة بأدق التفاصيل، بخلاف اهتمامهم بتوظيف التقنيات الحديثة وقدراتهم السردية الكبيرة وهي مؤشرات مشجعة تؤكد النمو السريع الذي تشهده صناعة السينما في منطقة الخليج».

مواضيع متنوعة

قدم مخرجون من الطلاب في دولة الإمارات مشاركاتهم التي ناقشت مواضيع متنوعة مثل العائلة والصداقة والتحديات التي يواجهها المجتمع بشكل عام، ومن بين هذه الأعمال فيلم «الليلة» الذي يحكي قصة طفل يعيش في عزلة، ويسابق ثلاثة أطفال آخرين وهم ينطلقون لجمع الحلوى في احتفالية «حق الليلة». ويناقش فيلم «ويبقى الصمت» للمخرج ناصر جابر آل رحمة أهم المشكلات الاجتماعية والصراعات التي تبرز ضمن المجتمع.

وتظهر الأجواء المرحة والشيقة للعبة الغميضة في فيلم «لاحق» للمخرج خالد العبد الله، في حين يروي فيلم «عمر إلى المدرسة» للمخرج محمد أحمد فكري قصة فتى لا ينجح في الوصول إلى المدرسة في الوقت المحدد بسبب غياب والده، أما فيلم «إشش» فيتحدث بأسلوب مبدع عن التعقيدات ومشاعر الغيرة والحقد التي تحيط بعلاقة الصداقة، وهو من إخراج شما أبو نواس وحفصة المطوع، وتصور مريم الخياط براءة حب الشباب والتحديات التي تواجهها من قبل المجتمع في فيلمها «يران»، ويمثل فيلم «الغبة» للمخرج حمد صغران رحلة فلسفية للبحث عن وهم الحقيقة وعن حقيقة الوهم.

إبداعات عمانية

ومن بين إبداعات المواهب العمانية المشاركة في المهرجان، فيلم «لمد» للمخرج المعتصم الشقصي، والذي يروي قصة ثلاثة أطفال يتابعون مزارعاً وهو ينتظر دوره لسقي مزروعاته، أما فيلم «نقاب» للمخرجة مزنة المسافر فيعكس صراعات وأفكار امرأة منقبة وما يدور في خاطرها وهي تستعد للذهاب إلى موعد.

ويحكي فيلم «تسريب» للمخرجين أمجد عبد الله الهنائي وخميس سليّم أمبوسعيدي حكاية طفلة تهرب من المشاحنات الأسرية إلى الشارع، ثم تعود من جديد لتجد أن الوضع لم يتغير، وأنها عاجزة عن إصلاحه، ويروي فيلم «الجحلة» للمخرج سلطان الحسيني قصة رجل بائس لا يملك رشفة ماء بالرغم من مظاهر الثراء الفاحش التي يعيش فيها، في حين يتحدث فيلم «عقدة حبل» للمخرجة مريم محمد الغيلاني عن معاناة امرأة لا تنجب، ويتناول فيلم «مشنقة» للمخرج عبدالله المقيمي موضوع مخرج متحمس لإخراج فكرته الجديدة لكنه يصطدم برفض المنتج لها.

أفلام عراقية

ومن العراق يشارك المخرج إياس جهاد بفيلمه «كوابيس» الذي يروي قصة معلّم مدرسة ابتدائية، يرى في منامه يوماً روتينياً في العمل، ينتهي بإعدامه شنقاً، أما فيلم «ألوان ديمقراطية» لمناف شاكر وفلاح حسن، فيتناول بشكل رمزي قضية تزوير الانتخابات، في حين يناقش فيلم «تهجيات» قضية رد الإحسان بغير الإحسان، وهو من إخراج سرمد الزبيدي.

مشاركات سعودية

وتقدم عدد كبير من المخرجين السعوديين بأعمالهم للمشاركة في المهرجان، منها فيلم «ألم طفلة» للمخرج وليد مطري الذي يروي قصة طفلة تعاني من خيبة الأمل بعائلتها في الوقت الذي يختفي فيه أقرب الناس إليها، ويتناول فيلم «الجنطة» للمخرج محمد التميمي موضوع مسافر خليجي يصل إلى المطار وبحوزته حقيبة، ويمر على مجموعة من الأشخاص من جنسيات مختلفة، لنتعرف إلى الصورة الذهنية لما يحمله الخليجي في حقيبته لدى هؤلاء.

ويمثل فيلم «حنين شاعر» للمخرج طارق الدخيل الله تحية إلى الشاعر الكبير الراحل نزار قباني وحنينه للماضي، أما فيلم «في العزلة» فهو يتناول قصة امرأة طاعنة بالسن، تعيش في معاناة ويأس وعزلة داخل حوض للسمك وهو من إخراج ملاك قوتة، ويحكي فيلم «أحبك يا شانزيليزيه» للمخرج مهدي علي وهو إنتاج قطري فرنسي قصة شابة خليجية عليها اتخاذ قرار بين زواج تقليدي إرضاء لعائلتها وتقاليدها، أو الانفتاح على الحب في الغرب.

أنشطة متخصصة

وضمن فعاليات الدورة الثالثة للمهرجان، تقام أيضا مجموعة من الأنشطة المتخصصة تشمل ورشة عمل المنتجين، والمعرض التجاري، وجلسات نقاش مع المخرج الفرنسي فرانسوا فوجيل، وتشكل هذه الأنشطة منطلقاً نموذجياً يتيح للمخرجين الشباب الخليجيين فرصة التواصل مع رواد قطاع السينما من الخبراء.

تسلط ورشة عمل المنتجين، التي تنظم بالتعاون مع مؤسسة التدريب الأوروبية للمشاريع السمعية البصرية (ءض)، الضوء على دور المنتجين، بدءاً من مرحلة تطوير الفيلم مروراً بالعملية الإنتاجية وانتهاءً بالتوزيع، وتقام ورش العمل يومي 12 و13 أبريل، بإدارة المنتج الحاصل على جوائز روشاناك بيشت نجاد، عضو الأكاديمية الألمانية للسينما.

لقاءات مفتوحة

ويشارك المخرج الفرنسي فرانسوا فوجيل، الذي تعرض أفلامه القصيرة ضمن برنامج «في دائرة الضوء» خلال المهرجان، في لقاءات مطولة بعد عرض أفلامه يومي 9 و10 أبريل، حيث يتحدث أثناء هذه اللقاءات المفتوحة للجميع عن أسلوبه في العمل والتقنيات التي يوظفها في تنفيذ الأفلام، إضافة إلى عقد جلسة تعليمية حول أساليبه المبتكرة في الصناعة السينمائية.

المعرض التجاري

كما يقام المعرض التجاري للمهرجان في الفترة من 11 إلى 13 أبريل بين الساعة الثانية والخامسة مساءً، في قاعة المجلس ضمن مركز المؤتمرات في فندق إنتركونتننتال، دبي فيستفال سيتي، ويضم المعرض مجموعة من شركات الإنتاج المحلية، والمعاهد والكليات والجامعات السينمائية، ويتيح للمشاركين في المهرجان اكتشاف فرص للتعاون والعمل المشترك.

ويشارك في المعرض التجاري نخبة من أبرز الشركات الإنتاجية ومنها بير فايس ودي ـ سيفن موشن بيكتشرز، ومودفيل، وفيلم كويب ميديا، وفيلم ووركس، وميديا كرو، ومايندلوب استوديوز، إضافة إلى نخبة من أبرز المؤسسات التعليمية ومنها «جامعة موردوخ» و«أكاديمية نيويورك للسينما» و«معهد إس إيه إي».

دبي ـ «البيان»