انسحب الفنان المصري محمد صبحي بشكل مفاجئ، من تصوير المسلسل السوري «كليوباترا» الذي يحكي قصة الملكة المصرية الشهيرة، وذلك بعد 3 أيام فقط من بدء التصوير، ليفقد المسلسل القائد الروماني الشهير «يوليوس قيصر»، الذي كان من المفترض أن يجسده صبحي، بعد خلافات حادة بينه وبين أسرة العمل، قرر على أثرها إلغاء العقد وغادر موقع التصوير في قلعة الحصن السورية غاضباً، وأغلق هاتفه الجوال، وكل جهات الاتصال به، ويبدو أنه قرّر ألا يدخل في مفاوضات أو مداخلات إعلامية حول انسحابه، سيما أنه يعرف عنه دكتاتوريته في العمل بشهادة رفقاء مسرحه.

أرجع البعض انسحاب صبحي إلى هذه الدكتاتورية، وأنه قد يكون رفض الانقياد تحت رأي مخرج آخر، وائل رمضان، مخرج «كليوباترا»، زوج الفنانة سلاف فواخرجي، التي ستؤدي دور كليوباترا، أو أن يكون حجم الدور هو سبب الانسحاب المفاجئ، لكن تبدو هذه الأمور غير مقنعة، في ظل وجود عقد وقَّع عليه صبحي منذ البداية بالموافقة، فكيف وافق أولا ثم انسحب؟

وحول هذه الأزمة، أصدرت أسرة العمل، بيانًا يوضح أسباب انسحاب صبحي، أشار إلى أنه فضل الانسحاب بسبب تضارب مواعيد التصوير في سوريا مع ارتباطات فنية أخرى له في مصر، وهذا ما لم يقنع أحدًا من المتابعين؛ لأنه من باب أولى أن يسرد صبحي أسباب انسحابه، وألا يوكّل غيره في الرد نيابة عنه.

وبعيدا عن القرار وخلفياته، فإن مسلسل كليوباترا الذي يشارك فيه عدد كبير من الممثلين منهم علاء الدين كوكش، فايز أبودان من سوريا، وفتحي عبدالوهاب، خليل مرسي من مصر، أصبح في مأزق شديد.. ومعروف أن النجم عمر الشريف كان قد اعتذر أيضا عن عدم المشاركة في العمل في دور بطليموس الثاني عشر دون إبداء أسباب، كما لو كان الجانب المصري متنازلا عن حقه في إنصاف الملكة المصرية كليوباترا، بعد سلسلة أعمال خيالية لا تتعامل مع ملكة، إنما تتعامل مع امرأة جميلة فقط وقعت في حب مارك أنطونيو.

صبحي الذي كان قد ظهر في آخر أعماله التلفزيونية، الجزء السادس من«يوميات ونيس وأحفاده»، يستعد هذه الأيام للجزء السابع، كان مثيرًا على المستوى الدرامي، حينما قدَّم قبل أعوام عدة مسلسله «فارس بلا جواد»، الذي هيَّج المشاعر الإسرائيلية عالميًا، وتحركت ضده دول بكاملها، لكنه لم يتراجع عن موقفه، أيضًا يستعد للمهرجان الثاني ل«المسرح للجميع».

وفي الحكاية التاريخية، أن الملكة كليوباترا طُردت من مصر، ووقفت بجيشها على الحدود المصرية السورية للدفاع عن حقها في العرش ضد أخيها وزوجها، بطليموس الثالث عشر. يذكر أن أصواتاً مصرية رفضت أن تقوم ممثلة سورية بدور ملكتهم، في حين أن ممثلات من هوليوود قمن بالدور نفسه، ولم تصدر أصوات معترضة.

القاهرة ( دار الإعلام العربية)