أكد أحمد كليب الطنيجي مدير إدارة صحة الحيوان والنبات في جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية أن المسوحات المخبرية التي أجريت على الحليب الخام المنتج في مزارع الألبان بإمارة أبوظبي أثبتت خلوها من متبقيات المضادات الحيوية، مشيداً بالدور الذي يؤديه الأطباء البيطريون بمزارع الإنتاج الحيواني في سبيل حماية الثروة الحيوانية في الإمارة من الأمراض الوافدة والمتوطنة وبالتالي ضمان سلامة المنتجات الحيوانية من الأمراض المنقولة بالغذاء ومن متبقيات المضادات الحيوية.
وقال إن هناك اهتماما عالميا متزايدا بالمضادات الحيوية واستخداماتها المتنوعة في مجالي صحة ورعاية الحيوان والطب البشري، وظهور أنواع من الأحياء الدقيقة المقاومة للمضادات الحيوية مما حدا بالمنظمات العالمية ذات الاختصاص إصدار التشريعات المنظمة لاستخدام المضادات الحيوية في كافة مجالاتها.
وأوضح خلال الكلمة التي ألقاها في افتتاح ورشة العمل التي نظمتها إدارة صحة الحيوان والنبات في الجهاز حول «استخدامات المضادات الحيوية في مزارع الإنتاج الحيواني» أنه تم إصدار القوانين والتشريعات المنظمة لعمليات تسجيل واستيراد الأدوية البيطرية وإصدار القرارات المحددة لأنواع الأدوية التي يسمح باستخدامها في مزارع الحيوانات المنتجة للغذاء، وجاء جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية كجهة ضامنة للاستخدام المرشّد للأدوية البيطرية في مزارع الإنتاج الحيواني في إمارة أبوظبي.
من جانبه، قال الدكتور حامد رجب حامد، مفتش رئيسي بإدارة صحة الحيوان والنبات بالجهاز إنه من أهم توصيات ورشة العمل تقديم مقترح بإعداد قائمة بالمضادات الحيوية التي يحتاجها كل بلد بحيث يتم تقنين عملية استيراد المضادات الحيوية مقتصرة على ما يحتاجه البلد فقط، بالإضافة إلى الاستعانة بالأنظمة الإدارية والبدائل الأخرى التي تؤدي لتقليل استخدام المضادات الحيوية، مع التأكيد على ضرورة عدم استخدامها في العلاج.
حيث يقوم الجهاز بأخذ عينات عشوائية من المزارع والأسواق من أجل التأكد على خلوها من متبقيات تلك المضادات.
واشتملت ورشة العمل على أربع أوراق علمية، حيث تطرق الدكتور هشام صلاح الدين من وزارة البيئة والمياه إلى أنواع المضادات الحيوية المسموح باستخدامها في مزارع الإنتاج الحيواني والحيوانات المستخدمة فيها إلى جانب التطرق إلى آلية تسجيل واستيراد المضادات الحيوية بالدولة.
فيما استعرضت ورقة العمل الثانية والتي قدمها الدكتور رشيد دفع الله مدير مزرعة الروضة للدواجن طرق مقاومة البكتيريا للمضادات الحيوية، ذاكراً الخطوط العامة للتغلب على مقاومة البكتيريا للمضادات الحيوية. أما ورقة العمل الثالثة فتطرقت فيها الدكتورة آن ماكنزي من جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية إلى السلامة الغذائية واستخدامات المضادات الحيوية.
حيث أوضحت أن التغيير الحاصل في واقع مزارع الإنتاج الحيواني في إمارة أبوظبي كان كبيراً وحقق طفرة نوعية مقارنة بما قبل إنشاء الجهاز نتيجة للجهود المبذولة في هذا الإطار.
حيث زاد معدل التزام المزارع بالاشتراطات وتم استحداث تحاليل جديدة للكشف عن المضادات الحيوية، والشيء الجديد هنا هو أنه لا توجد مخالفات في آلية استخدام المضادات الحيوية نظراً لوجود أطباء بيطريين في كل المزارع ملتزمين بتقديم خدماتهم وخبراتهم إلى أصحاب المزارع.
بدائل المضادات
ورقة العمل الأخيرة قدمها الدكتور حامد رجب حامد مفتش رئيسي بإدارة صحة الحيوان والنبات بالجهاز، واستعرض خلالها بدائل المضادات الحيوية ومدى إمكانية الاستعاضة بها عن المضادات، وهو ما فنده في مشاركته، مؤكداً أنه لا يمكن الاستغناء عنها في مجال المعالجات ولكن هناك الكثير من النظم والمواد الأخرى التي لو استخدمت فلن يكون أي حاجة لاستخدام المضادات الحيوية.
نظراً لمساهمة البدائل في رفع مناعة الحيوانات وتقليل تعرضها لمسببات المرض وبالتالي تقليل إصابتها بالأمراض بما يغني عن استخدام المضادات الحيوية التي يعتبر اللجوء إليها كمحفزات للنمو والوقاية من الممنوعات في أغلب دول العالم.
أبوظبي ـ أحمد جمال