تمكنت إدارتا الدفاع المدني والبلدية في أم القيوين من إخماد النيران التي اندلعت أمس في مكب النفايات بمنطقة السلمة في أم القيوين والتي استمرت وقتا طويلا وتم فيها استخدام آليات الدفاع المدني وبلدوزرات ورافعات البلدية خوفا من انتشار ألسنة النيران والدخان ما يسبب إزعاجا للساكنين، علما بأن المكب يحترق في العام مرتين وثلاث مرات خلال فترة الصيف.
و أكد العميد عبدالله السويدي مدير إدارة الدفاع المدني في أم القيوين أن فرق الدفاع المدني قامت بإخماد النيران التي اشتعلت أمس في مكب النفايات في أم القيوين بالتعاون مع إدارة البلدية وذلك خوفا من امتداد النيران إلى جهات أخرى من المكب وخوفا من تصاعد الدخان بكثافة من المكب القديم.
لافتا إلى أنه تم استخدام البلدوزرات والرافعات الثقيلة من أجل فصل أكوام النفايات وكذلك تم ردمها تحاشياً من امتداد ألسنة النيران إلى مناطق مختلفة من المكب علماً بأن الماء لا يستطيع إطفاء تلك النيران بل يبردها فقط لأنها نيران كامنة تحت النفايات.
وأضاف إنه لا بد من مراقبة المكب بشكل دوري لأنه من المحتمل أن تكون الحرائق التي تندلع من وقت لآخر مفتعلة أو ذاتية وألا يسمح بدخول السيارات التي تحمل النفايات إلى داخل المكب إلا بإذن مسبق من دائرة البلدية.
مبينا أن هناك تعاونا وتنسيقا في هذا المجال مع دائرة البلدية التي تقوم بجهود كبيرة في إطفاء الحرائق المتكررة التي تنشب في المكب، وأن إدارة الدفاع المدني في أم القيوين قامت بتأمين المكب بحيث لا تشتعل النيران بصورة كبيرة.
كما كان يحدث في الماضي، مشيرا إلى أنه لا بد من نقل المكب الحالي إلى جهة أخرى أو وجود حلول جذرية له منعا من تواصل مسلسل اشتعال النيران مرة أخرى.
من جانبه أكد الدكتور مصبح راشد حميد مدير عام بلدية أم القيوين أنه تم السيطرة على النيران المشتعلة وذلك بالتعاون مع إدارة الدفاع المدني في أم القيوين، لافتا إلى أن الحرائق التي تشب في مكب النفايات الحالي تحدث نتيجة لانعكاس أشعة الشمس على الألواح الزجاجية الموجودة بالمكب أو نتيجة لتفاعلات كيماوية قد تحدث.
وخاصة أن المكب مليء بالنفايات التي تحوي بعض المواد الصلب سريعة الاشتعال، أو نتيجة لإهمال بعض العمال وسائقي شاحنات النفايات وذلك برمي السجاير وهو مشتعل ما يؤدي إلى الحريق الذي يصعب التعامل معه خاصة عندما يكون الهواء شديداً.
وأضاف إن المكب الحالي قديم الأمر الذي أدى إلى تراكم الغازات السامة ما يسهل اشتعالها عندما تنعكس عليها أشعة الشمس، مشيراً إلى أنه تم وضع خطط محكمة لتلافي مثل تلك الحرائق التي تنشب متمثلة في شق الطرق من أجل انسيابية حركة مرور الشاحنات وآليات البلدية والدفاع المدني للوصول إلى داخل المكب.
مبينا أنه سيتم دفن كل النفايات الموجودة وتقسيمها إلى جزئيات حتى يسهل إخماد أي نيران ستشتعل مرة أخرى بكل يسر ومرونة وذلك مراعاة للساكنين بالقرب من المكب والمناطق المجاورة له خوفا من تعرضهم لأي أخطار.
أم القيوين ـ عصام الدين عوض
