«إذا كنت ترغب في اختراق كاميرات الآخرين ادخل الآن» بتلك العبارة البسيطة بدأ صائد الفتيات خطته للإيقاع بأكبر عدد ممكن من الفتيات واختراق البريد الالكتروني الخاص بهن والحصول على الرقم السري ومن ثم الحصول على عدد من الصور الشخصية للفتيات لاستغلالها بطرق عدة.
ووفقا للرائد سعيد الهاجري مدير إدارة الجرائم الالكترونية بالإدارة العامة للتحريات والمباحث الالكترونية في شرطة دبي تعود تفاصيل القضية إلى بداية العام الجاري.
حيث تلقت الإدارة عددا من البلاغات والاتصالات الهاتفية من فتيات تتراوح أعمارهن بين 18 إلى 24 عاماً من عدة جنسيات عربية تفيد بتعرضهن للابتزاز العاطفي واختراق البريد الالكتروني الخاص بهن عبر شخص لم يفصح عن هويته، ولفتت البلاغات الواردة إلى أن المتهم كان يقوم بالاتصال بالفتيات ويهددهن بنشر الصور الشخصية للفتيات والتي حصل عليها عبر الاختراق على الانترنت إذا لم ينصعن لطلباته، حيث كانت أبرزها الحصول على صور لفتيات أخريات.
وقال الرائد سعيد الهاجري انه بمجرد تلقي البلاغات التي وردت من داخل الدولة من عدة مراكز شرطة وعبر الهاتف حيث رفضت بعض الفتيات فتح بلاغ بالواقعة خوفا من معرفة أهلها بالموضوع، تم تشكيل فريق بحث وتحرٍّ وتم الترصد للمتهم حيث أكدت المعلومات انه يدير موقعا إلكترونيا يقوم من خلاله بعرض خدمة مجانية تتمثل في اختراق كاميرات الآخرين عبر تسجيل البريد الالكتروني وكلمة السر.
وعندما يدخل أي شخص ليسجل خاصة من الفتيات يقوم بنسخ البيانات الشخصية للبريد الالكتروني وينسخ المعلومات والصور التي يحتويها، كما يقوم بانتحال صفة صاحبة البريد الالكتروني ويطلب من صديقاتهن إرسال بعض الصور الشخصية، وبعدها يبدأ المتهم في ابتزاز الفتيات ويطلب منهن المزيد من الصور.
ولفت الرائد الهاجري إلى أن المتهم تواصل مع عدد الفتيات وأوهمهن بأنه سيعيد الصور لهن إذا قمن بإرسال صور لصديقاتهن، إلا انه لم يعد الصور لهن بل كان يستخدم الأسلوب النفسي، مفيداً انه تم إطلاق اسم «كاشف الكاميرا» على القضية.
وأكد الرائد الهاجري انه بناء على تلك المعلومات تم تحديد موقع الشخص وإلقاء القبض عليه في الثالث من شهر مارس الماضي وتبين انه شاب عربي الجنسية يدعى م.ن.ش 21 عاماً، حيث اعترف المتهم بالواقعة مؤكداً انه هاوٍ للكمبيوتر، وتبين أيضاً أن المتهم مطلوب لقضية مشابهة في إمارة الشارقة وقد تم تكفيله.
وأشار الهاجري إلى انه تم التحفظ على أجهزة الكمبيوتر الخاص به والتي بلغت اثنين حيث تم إحالتها للمختبر الجنائي بشرطة دبي لتفنيدها واستخراج الصور والمعلومات التي استنسخها المتهم.
وأكد الرائد سعيد أن الإدارة سجلت 71 بلاغا خلال الربع الأول من العام الجاري، فيما بلغ عدد القضايا العام الماضي 434 قضية تنوعت بين النصب والاحتيال الالكتروني، والتشهير والابتزاز العاطفي والمادي واختراق البطاقات الائتمانية.
ونوه مدير إدارة الجرائم الالكترونية بأن هناك زيادة في الجرائم الالكترونية حيث سجل عام 2008 ما يقارب من 277 قضية، عازيا السبب إلى التطور الذي تشهده التقنيات الحديثة على مستوى العالم ودخول الهواتف الذكية إلى الميدان التي تتمتع بكافة ميزات الكمبيوتر والتي يسيء البعض استخدامها.
دبي ـ شيرين فاروق
