كشفت هيئة الصحة بدبي من خلال رقابتها الدورية على الملفات عددا من المخالفات ومحاولات التلاعب ضمن مزودي الخدمات الصحية ومستفيدي شبكة «عناية» للتأمين الصحي.

وأوضح الدكتور حيدر سعيد اليوسف مدير إدارة التمويل الصحي بهيئة الصحة بدبي أن الهيئة قامت بتطبيق نظام العميل السري لرصد أية مخالفات في هذا المجال رغم التزام الغالبية من مزودي الخدمات ببرنامج «عناية» ووجود العديد من المبادرات التي تستحق الإشادة.

وقال الدكتور اليوسف إن الهيئة تمكنت من خلال برنامج العميل السري من رصد عدد من المخالفات منها: قيام أحد الأطباء بتزوير المعلومات الخاصة بالأعراض المرضية لأحد المراجعين وتاريخه الطبي والتشخيص وقيام الطبيب بالعرض على المريض (المتسوق السري) بإجراء جراحة تصحيحية للنظر بعد تزوير المعلومات الطبية لتصبح الحالة مغطاة تحت مظلة التأمين.

وأوضح الدكتور اليوسف أن إدارة التمويل الصحي تقوم بمراقبة قطاع التأمين الصحي لمنع وقوع مثل هذه الحالات لافتا إلى العديد من الأدوات التي تمتلكها إدارة التمويل الصحي بما فيها المتسوق السري لرصد وتفادي أية مخالفات أو تلاعبات لافتاً إلى أن مثل هذه المخالفات عادة ما تحدث ضمن برامج التأمين الصحي عالمياً.

وقال إن إدارة التمويل الصحي تقوم حاليا باتخاذ العديد من الإجراءات لمواجهة هذه الحالات ومنها إصدار رسائل تنبيهيه لمزودي الخدمات الصحية المخالفين وإعلامهم بأنه سيتم إحالتهم إلى الترخيص والتنظيم بالهيئة لاتخاذ الإجراءات اللازمة مع إمكانية إيقاف التعامل معهم ضمن شبكة «عناية» لمزودي الخدمات أو ملاحقتهم قضائياً.

وقال الدكتور اليوسف إن إيقاف التلاعبات لن يتحقق إلا بتضافر جهود كافة المعنيين بالأمر وعلى رأسهم المستفيدين من شبكة عناية للتأمين الصحي مؤكدا على المسؤولية التي تقع على المستفيدين ودورهم في منع مثل هذه التجاوزات من قبل مزودي الخدمة ومنها الطلب من العميل لإجراء بعض الاختبارات التي لا داعي لها، أو المطالبة بتعويض مادي عن خدمات لم تقدم للمستفيد.

وأكد مدير إدارة التأمين الصحي أن من أهم واجبات «عناية» هو حماية مصلحة كافة العملاء المدرجين في برامج تأمينها الصحي مع الحفاظ على المال العام، مؤكدا أن المطالبات المزورة تؤثر على تكلفة البرنامج وتؤدي إلى الاستيلاء على المال العام بدون وجه حق.

وحذر الدكتور اليوسف المستفيدين من محاولات التلاعب كأن يحصل على بعض الأدوية لأحد أقاربه مدعياً أنه يحصل عليها لنفسه مشيراً إلى أن ذلك سيضعه أمام المساءلة القانونية والأخلاقية.

كما أن ذلك قد تؤثر بشكل سلبي على صحة المريض، حيث إن الاعتماد على معلومات طبية غير حقيقية قد يؤدى بالطبيب المعالج إلى الوصول لتشخيص خاطئ أو غير دقيق، ما قد يعرض المستفيد للخطر، خاصةً في حالات الطوارئ.

وأوضح مدير إدارة التمويل الصحي أن برنامج «عناية» للتأمين الصحي الذي يدار وفق أفضل الممارسات العالمية يغطي حوالي 90 ألف مستفيد من موظفي حكومة دبي وعائلاتهم ويشمل البرنامج العديد من المزايا الوقائية حرصاً من حكومة دبي على صحة وسلامة موظفيها حيث يحصلون على خدمات عالية الجودة من مزودي الخدمة في القطاعين الحكومي والخاص في إمارة دبي وخارجها.