حققت مؤسسة زايد للأعمال الخيرية والإنسانية إنجازات وقفزات هائلة في مجال العمل الخيري والإنساني، على الصعيدين الداخلي والخارجي، بفضل توجيهات وجهود رئيس مجلس أمناء المؤسسة المغفور له الشيخ أحمد بن زايد آل نهيان طيب الله ثراه، الذي كان يتابع شخصيا كافة المشاريع في مختلف مراحل تنفيذها، سواء تلك التي كان يوجه بتنفيذها داخل الدولة أو خارج حدودها.

وأصبح اسم الإمارات والمؤسسة بفضل تلك المتابعة، مرادفا لكل معاني الخير والعطاء في مختلف أرجاء العالم، نظرا لاتساع رقعة المشاريع في بلدان العالم، سواء العربي والدول الأوروبية وأفريقيا وآسيا حتى وصلت أيادي العطاء والخير الإنسانية إلى بقاع عديدة من العالم، تقدم المساعدة والدعم وتقيم المشاريع في الدول الفقيرة، والتي كانت المؤسسة وبتوجيهات المغفور له الشيخ أحمد بن زايد تسعى جاهدة للوصول إليها، لتصبح أعماله الخيرية والإنسانية نقطة مضيئة في سجل حياته، سيظل الزمن والأجيال المقبلة تتذكرها بعد رحيله بكل فخر واعتزاز، وستبقى محفورة في سجلات العمل الإنساني للدولة.

وفي الحقيقة إن إنشاء المؤسسة جاء تأصيلاً لقيم العمل الخيري والإنساني في ربوع دولة الإمارات، وإيماناً باستمرارية هذا التقليد النبيل جيلاً من بعد جيل، حيث أمر المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «رحمه الله» في الخامس من أغسطس 1992 بإنشاء المؤسسة برأسمال قدره مليار دولار أميركي أي ما يعادل ثلاثة مليارات و671 مليون درهم، وهو عبارة عن وقف ينفق من ريعه لتحقيق أهداف المؤسسة.

وتنطلق المؤسسة في إنجاز مشروعاتها الخيرية والإنسانية من مجموعة من الأهداف التي اختطتها لنفسها، لتحسين حياة البشر والارتقاء بمستوى الخدمات التي تقدم للإنسان أياً كان حسب الرؤية المستقبلية للمؤسسة.

إدارة الجودة

وعملت المؤسسة على تعزيز دورها في مجال الأعمال الخيرية والإنسانية لتحسين مستوى حياة المستهدفين من خدماتها، والالتزام بتطبيق نظام إدارة الجودة على جميع أنشطتها الخيرية والإنسانية، والعمل على تعميم هذه السياسة على جميع شركائها داخليا وخارجيا.

وتقدم المزيد من الدعم من خلال برامجها، سواء على المستوى المحلي من خلال المساعدات الإنسانية والتعليمية والطبية وعلى المستوى الخارجي، عبر إقامة مشاريع شاملة من بناء جامعات وكليات ومستشفيات ومساجد وحفر آبار مياه، وذلك بالتعاون مع المؤسسات الخيرية والمنظمات الدولية.

وتواصل المؤسسة عملها الإنساني والخيري في شتى بلدان العالم، وتسعى جاهدة إلى أن يكون مؤسس الدولة وباني حضارتها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله، حاضراً في هذه المشاريع الخيرية، وقد أقرت مؤسسة زايد للأعمال الخيرية والإنسانية خطة عشرية جديدة لتطوير مشاريعها وبرامجها والارتقاء بها إلى أعلى المستويات العالمية. وتنقسم الخطة إلى مرحلتين تبدأ الأولى من العام 2008 إلى 2012 والثانية من العام 2013 إلى 2017 وعززت المؤسسة وجودها على خريطة العمل الإنساني في العالم ووقعت 35 اتفاقية ومذكرات تفاهم مع الحكومات والمنظمات الدولية، منها برنامج الأمم المتحدة للإنماء والمفوضية السامية لشؤون اللاجئين ووكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين والمنظمة الدولية للتعليم والثقافة والعلوم «اليونسكو» ومنظمة المؤتمر الإسلامي.

وكرمت منظمة المؤتمر الإسلامي المؤسسة باختيارها أفضل مؤسسة خيرية مستقلة رائدة في مجالها، ومنحها شهادة تقديرية خاصة وضمها إلى عضوية المجلس الدائم لصندوق المنظمات.

عجلة التنمية

وتساهم المؤسسة في إنشاء ودعم المشاريع الإنسانية والخيرية في الإمارات وتشجيع المؤسسات ومراكز البحوث والدراسات في مختلف المجالات، تحقيقا لدفع عجلة التنمية والتقدم والرخاء والمساهمة في تعزيز مسيرة الحضارة بالمحافظة على التعاليم والقيم الإسلامية وأصالة التراث، وتقديم المساعدات التي من شأنها رفع معاناة الإنسان، وتساهم في رقيه وتحسين أوضاعه الاجتماعية والثقافية والصحية.

أبوظبي ـ «البيان»

كما تسهم في إنشاء ودعم المدارس ومعاهد التعليم العام والعالي ومراكز البحث العلمي والمكتبات العامة ومؤسسات التدريب المهني، وتقديم المنح الدراسية وزمالات التفرغ العلمي، ودعم جهود التأليف والترجمة والنشر وإنشاء ودعم المستشفيات والمستوصفات ودور التأهيل الصحي وجمعيات الإسعاف الطبي ودور الأيتام ورعاية الأطفال ومراكز المسنين والمعوقين، والإسهام في إغاثة المناطق المنكوبة بالكوارث الطبيعية والاجتماعية، كالمجاعات والزلازل والفيضانات والعواصف والجدب، ودعم الأبحاث والجهود التي تحاول رصد احتمالاتها والاحتياط لمواجهتها واحتوائها، بالإضافة إلى إنشاء الجوائز المحلية والعالمية التي تكرم العلماء والباحثين والعاملين على خدمة المجتمع والبشرية، بما يقدمون من دراسات أو اكتشافات أو جهود علمية رائدة لدفع المضرات وجلب المنفعة والمصالح، وتقديم حصيلة جيدة من المعلومات الدقيقة والدراسات الميدانية لأحوال شرائح وفئات متعددة من الناس تعيش في مناطق فقيرة ومعدومة بهدف تعريف الهيئات والمؤسسات الداخلية والإقليمية والعالمية بأحوالها والمبادرة إلى تقديم المزيد من المساعدات لها.

رعاية ـ مشاريع متنوعة وتحسين مستوى الخدمات بالدولة

من المشاريع والمساعدات التي نفذتها مؤسسة زايد للأعمال الخيرية والإنسانية داخل الدولة، مشروع بناء أسوار لمقابر إمارة الفجيرة ومشروع إعادة تأهيل الأطفال العاملين في سباقات الهجن، وقدمت المؤسسة مساعدات متفرقة لجمعيات عديدة في مجالات مختلفة ومشروعات صحية لارتقاء بمستوى الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين والمقيمين، والمساعدة في تغطية جوانب القصور في مستوى الخدمات ودعم جهود البحث العلمي ورفع مستوى الوعي الصحي والبيئي لدى أفراد المجتمع، حيث قدمت المؤسسة من المساعدات لوزارة الصحة لشراء وحدات غسيل كلى لمستشفيات أبوظبي ورأس الخيمة والشارقة والفجيرة، وتم تزويد مستشفى خورفكان ودبا الفجيرة بمعدات طبية.

وزودت المؤسسة عددا من مستشفيات الدولة بسيارات إسعاف، وبنك دم متنقل، وجهاز تصوير بالرنين المغناطيسي، ومعدات طبية مختلفة، وقامت المؤسسة كذلك بدفع التكاليف العلاجية للمرضى المعسرين من غير المواطنين، والذين لم يتمكنوا من تسديدها لمختلف مستشفيات الدولة، وتقدم المؤسسة مساعدات للعلاج الطبي للمقيمين في دولة الإمارات وفق شروط وقواعد معينة يضمها نظام العلاج الطبي.

وأنجزت المؤسسة العديد من المشروعات في المجال التعليمي للمساهمة في دعم سير العملية التعليمية وزيادة نسبة المتعلمين بتقديم العون للمدارس والجامعات وطلاب العلم، منها مساعدات للجهات الحكومية والأهلية العاملة في مجال التعليم لمختلف فئات المجتمع، كإنشاء مبنى وقف لكلية الإمام مالك، ودمج المعاقين الخاصة في المدارس العادية وبرنامج المنح الدراسية، وتقدم المؤسسة من خلال هذا البرنامج معونات دراسية لطلاب العلم من مختلف بلدان العالم، وبداخل الدولة على وجه الخصوص، وذلك لمساعدة الطلاب المتفوقين من غير المقتدرين على إكمال تعليمهم الجامعي. «البيان»