أحالت النيابة العامة في دبي امس المتهم في قضية حيازة 4 ملايين و187 ألفا و5 أقراص من مخدر (الأمفيتالين) المعروف بالكبتيغون إلى محكمة جنائيات دبي بتهمة الاتجار والتعاطي، تقدر قيمتها بـ 200 مليون درهم.

ودلت ملفات القضية على أن المتهم وجد في شقته نوع آخر من المخدر بغرض التعاطي، إضافة إلى صدور نشرة حمراء بحق آخر ورد اسمه في القضية.

وقال المستشار وليد خليفة الفقاعي رئيس نيابة المخدرات في مؤتمر صحافي عقد أمس عن تفاصيل القضية إنه بناء على معلومات وردت للإدارة العامة لمكافحة المخدرات في شرطة دبي تفيد أن هناك شخصاً من جنسية عربية في العقد الثاني من العمر بصدد إدخال كمية كبيرة من أقراص مواد مخدرة، وبعد المتابعة والتحري اتضح أنه ينوي إدخالها عبر أحد الموانئ في دبي ومن ثم يسلمها لأشخاص آخرين بعد تخزينها، ومن ثم تصديرها إلى دولة عربية.

وعليه وصل المتهم للدولة 2 نوفمبر 2009 عبر مطار الشارقة واستأجر شقة في احدى البنايات في منطقة البراحة وبعدها اتضح أنه سبق له التواجد في الدولة، حيث استأجر مستودعاً في منطقة القصيص.

وأضاف الفقاعي أن الأقراص وصلت الدولة مخبأة في 148 لفة قماش وتم نقلها عن طريق شركة شحن مستأجرة إلى المستودع وأفرغ المتهم اللفات ووضع الأقراص في كراتين، واستغرق العمل في ذلك حوالي ثلاثة أيام، مشيرا إلى أن الإدارة العامة لمكافحة المخدرات طلبت اذنا من النيابة بشأن المضبوطات وتم اعداد كمين وإلقاء القبض عليه وبعد تفتيش مسكنه وجدت كميات قليلة من أقراص مخدرة وأخذت عينة من بول المتهم الذي أحيل إلى النيابة.

وقال المستشار وليد خليفة الفقاعي إنه خلال التحقيق مع المتهم اعترف بالتهم الموجهة إليه وادعى حصوله على وصفة طبية لبعض المؤثرات العقلية التي ظهرت في فحصه دون إحضار الوصفة، مضيفا أن المضبوطات كانت موضوعة في أكياس مضغوطة يبلع عددها 4199 في كل كيس 995 قرصا باجمالي 4 ملايين و187 ألفا و5 أقراص جميعها تحتوي على «الأمفيتالين» المدرجة في جدول الممنوعات.

وأوضح أن «الأمفيتالين» كان تباع في السابق من 5 إلى 10 دراهم ومن خلال الجهود الحديثة التي تقوم بها الجهات الأمنية في الدولة ارتفع سعرها إلى بين 30 إلى 50 درهما للقرص مما يدل على أن اجمالي المضبوطات يبلغ سعرها 200 مليون درهم.

وأكد أن النيابة العامة أحالت المتهم حسب المادة 49 لمحكمة الجنائيات التي يتوقع أن يتم إصدار حكم المؤبد بحقه، منوها بأن «الأمفيتالين» مادة منشطة للجهاز العصبي وتعتبر هذه القضية من أكبر قضايا المخدرات التي نظرت فيها نيابة المخدرات.

10 سنوات سجناً

قضت محكمة استئناف الجنايات أمس بتأييد حكم أول درجة بحبس متهم آسيوي لمدة عشر سنوات في التهمة المنسوبة إليه بحيازة مواد مخدرة، وأيدت المحكمة براءة متهمين بتعاطي المخدرات لاشتباه أن تكون نتيجة المخدر في دم المتهمين ناتجة عن الاستنشاق وليس التعاطي.

تعود تفاصيل القضية الأولى إلى إلقاء القبض على 10 متهمين بينهم سيدتان من قبل السلطات المختصة ووجهت للمتهمين تهم حيازة وتعاطي المواد المخدرة، وقد صدرت بحق المتهمين عدة أحكام بينها هذا الحكم الذي تم تأييده من المحكمة.

وفي القضية الثانية أيدت المحكمة نفسها البراءة بحق متهمين آخرين محبوسين على ذمة قضية اغتصاب لمدة خمس سنوات، وكانت محكمة أول درجة قد حكمت ببراءتهما فيما نسب إليهما من تهمة تعاطي المواد المخدرة، وطعنت النيابة العامة برأس الخيمة في الحكم، وطلب دفاع المتهم برئاسة المحامي رمزي العجوز عرض المتهمين على المختبر الجنائي بدبي والذي نفى تهمة التعاطي ولكنه أشار إلى أن كمية المخدر التي وجدت في دم المتهمين من الممكن أن يكون المتهمان قد استنشقاها.

دبي ـ مصطفى الزرعوني ـ رأس الخيمة ـ محمد صلاح