أوصى الملتقى الأول لبرنامج التربية الأمنية الذي أقيم في نادي ضباط الشرطة في القرهود بمخاطبة وزارة التربية والتعليم للتنسيق مع الهيئات المعنية، لإعداد برامج تنفيذية وتعليمية تساعد إدارات المدارس على التعامل مع حالات الاكتشاف المبكر للانحرافات السلوكية.
كما أوصى الملتقى بمخاطبة وزارة الشباب والرياضة وتنمية المجتمع؛ بضرورة استحداث الأساليب والبرامج الخاصة بحماية النشء من الانحرافات السلوكية، وتشكيل فرق عمل مشتركة لدراسة الانحرافات السلوكية في أوساط الطلاب، ووضع الخطط والاستراتيجيات المناسبة للتعامل معها، وتوحيد جهود المؤسسات الحكومية والأهلية للمساهمة في تطوير قدرات الطالب الإماراتي، كلٌ حسب إمكاناته ومجال اختصاصه، وتوحيد السياسات والبرامج التنفيذية الموجهة للطالب الإماراتي. ودعا الملتقى إلى تفعيل دور المؤسسات التربوية والإعلامية والرياضية في جانبها الاجتماعي، لتعميق روح المواطنة عند الطالب الإماراتي، وتفعيل دور المؤسسات الحكومية والأهلية لتحقيق أدوار أكثر عمقاً لمواجهة التحديات في المؤسسة التعليمية، وتعميم تجربة برنامج التربية الأمنية على مستوى الدولة، وعلى مستوى دول مجلس التعاون الخليجي، ودعوة برنامج التربية الأمنية إلى عقد المزيد من الورش التدريبية واللقاءات المماثلة في هذا الصدد على مستوى الدولة. وأشاد اللواء خميس مطر المزينة نائب القائد العام لشرطة دبي رئيس اللجنة التنفيذية لبرنامج التربية الأمنية، بالدور الكبير الذي تقوم به كافة المؤسسات الوطنية والحكومية لتنشئة جيل واع بمستقبل بلاده، وتعزيز المفاهيم والأسس التي تتبناها لتسهم في رفعة هذا الوطن المعطاء، وتحقيق الأهداف النبيلة والقيم السامية التي تؤمن بها حكومة وشعب دولة الإمارات العربية المتحدة.
متابعة البرامج... وأشار، خلال افتتاحه فعاليات الملتقى الأول لبرنامج التربية الأمنية بنادي ضباط الشرطة في القرهود، بحضور الدكتور أحمد سعد الشريف أمين عام مجلس دبي الرياضي، والدكتور محمد مراد عبدالله مدير مركز دعم اتخاذ القرار في شرطة دبي، إلى أن الفريق ضاحي خلفان تميم القائد العام لشرطة دبي، قد تبنى فكرة برنامج التربية الأمنية منذ نشأته، وحرص على متابعة كافة البرامج والأنشطة المتعلقة بتعديل سلوك الطالب في المدرسة وخارج أسوارها، وكانت توجيهات قائد عام شرطة دبي واضحة في إيصال فكرة البرنامج إلى جميع المدارس في إمارة دبي، ليصل عدد المستفيدين إلى أكثر من 900 طالب وطالبة على مستوى المدارس في دبي، مثمناً جهود المؤسسات والجهات الحكومية والخاصة على مستوى الدولة، ومشاركتها القيادة العامة لشرطة دبي تنفيذ هذا البرنامج منذ انطلاقته، بالتعاون مع إدارة منطقة دبي التعليمية، ومن ثم بالتعاون مع هيئة المعرفة والتنمية البشرية.
وتحدث رئيس اللجنة التنفيذية لبرنامج التربية الأمنية، عن بعض الأحداث التي وقعت خلال الفترة الماضية، والتي تُحتم على رجال الشرطة وأولياء الأمور والهيئات التدريسية والإدارية في المدارس، أن تعي عِظم المشكلات والسلوكيات الخاطئة لدى طلاب وطالبات المدارس، وضرورة أخذها بالاعتبار ودراستها، من أجل الوقوف على أسبابها ومعالجتها بطريقة صحيحة، مستشهداً بحادثة مقتل فتى في الثالثة عشر من العمر في منطقة الراشدية على يد مجموعة من الشبان الذين لم تتجاوز أعمارهم الـ 20 عاماً، وبحوادث مرورية لشباب صغار يخالفون قوانين السير والأنظمة المتبعة في تجديد الملكية الدوري، وغيرها من الأوراق الثبوتية.
المحور الثقافي
وأكد اللواء المزينة أن برنامج التربية الأمنية يحرص من خلال فعالياته على إيجاد الألفة بين رجال الشرطة وأفراد المجتمع، وبخاصة الأبناء، وتعزيز ذلك بالتعاون في ما بينهما لنشر الأمن في البلد، كما يحرص البرنامج على المساهمة وبشكل كبير في تعديل سلوكيات الطلبة والطالبات من خلال محوريين مهمين:
الأول المحور التوعوي والثقافي، ويحرص هذا الجانب على تحذير منتسبي البرنامج من تعاطي المواد المخدرة التي قد تنتشر بين طلبة المدارس، وتحذيرهم من السلوكيات الخاطئة، وعدم الانجراف وراء المغريات الزائفة والزائلة، وضرورة اختيار الصديق المناسب الذي دائماً ما يحرص على توجيه النصح والإرشاد لأقرانه، كذلك توعيه الطلبة على التحصيل العلمي والإبداع من خلال المثابرة في الدارسة، وعدم تضييع الأوقات في اللعب واللهو، سواء في المدرسة أو في البيت.
أما المحور الثاني للبرنامج والمتعلق بالجانب العسكري، فتهدف شرطة دبي من خلاله إلى تعويد الطلبة على الانضباط، واحترام الآخرين، وتعزيز التواصل بين الطلبة والأجهزة الأمنية، وإزالة الرهبة لدى الأبناء في عدم التردد بالإبلاغ عن أي سلوك خاطئ يشاهدونه في أي مكان، بالإضافة إلى تعزيز الهوية الوطنية والانتماء لهذا الوطن المعطاء.
من جانبه، ذكر أمين عام مجلس دبي الرياضي، أن المجلس وبتوجيهات من سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس مجلس دبي الرياضي، يعمل على إنشاء برنامج لرعاية المتميزين رياضياً وثقافياً من طلبة وطالبات مدارس دبي، مؤكداً أن استراتيجية مجلس دبي الرياضي، تحرص على بناء مجتمع رياضي، خاصة بين طلبة المدارس، ونشر التوعوية الثقافية الرياضية من خلال مشاركة الجميع في برامجه وأنشطته المتميزة، والفعاليات الرياضية التي ينظمها المجلس بين الفترة وأخرى.
مشيراً إلى ضرورة إقامة ورش عمل مشتركة للمدرسين ومدربي الأندية الرياضية في دبي، وإشراك الطلبة والطالبات في تلك اللقاءات والندوات، وتنظيم البطولات والمسابقات الرياضية المتنوعة لكافة الأعمار، والتنسيق مع كافة الجهات والمؤسسات لتعميم تلك المبادرات، مشيداً بدور برنامج التربية الأمنية في شرطة دبي، والأهداف التي تسعى شرطة دبي إلى تحقيقها.
أفكار هادفة
بعد جلسات عدة شارك فيها ممثلو المؤسسات والجهات الحكومية في إثراء الملتقى من خلال النقاشات والأفكار الهادفة إلى تفعيل دور المؤسسات الوطنية في بناء مستقبل الطالب الإماراتي، وإيجاد البرامج والفعاليات التي تسهم في إثراء موضوع الملتقى، خرج الملتقى السنوي الأول لبرنامج التربية الأمنية الخامس، بعدة توصيات، استهلها بالشكر الجزيل للقائد العام لشرطة دبي الفريق ضاحي خلفان تميم، على رعايته الكريمة للملتقى.


