طالب مؤتمر السلامة على الطرق في القارات الأربع بطرح قضية السلامة المرورية على المستوى السياسي، والتشجيع على صياغة وسن قوانين للمواصلات تسهم في رفع مستوى السلامة المرورية، وتجميع كافة العناصر المرتبطة بالسلامة المرورية في اطار استراتيجية وخطة عمل واحدة، من خلال اعتماد سياسة لنظم السلامة على الطرق، على غرار البرنامج السويدي «الرؤية صفر». وتتجسد الرؤية في أنه لا يجوز أن تقع حالات وفاة أو إصابات خطيرة في الطرق والمواصلات، والذي يجب تشجيع الجهات المسؤولة على تطبيقه.

وعقد المؤتمر الذي استمر لمدة ثلاثة أيام تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وبتنظيم من الهيئة الوطنية للمواصلات، بالتعاون مع المعهد السويدي للطرق والمواصلات.

ويعد هذا المؤتمر الأول الذي تم تنظيمه لمتابعة تطبيق قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة حول السلامة على الطرق الصادر في الثاني من مارس العام الماضي.

ودعا إلى تطوير مستوى التعاون بين المنظمات في مختلف القطاعات، وإلى تحسين عملية جمع البيانات في سبيل التوصل إلى الوقاية من الحوادث المرورية وخفض عدد الوفيات على الطرق.

وطالب المؤتمر في ختام أعماله أمس بدعم وتأييد إعلان منظمة الأمم المتحدة لتطبيق خطة عمل للسلامة المروية على مدى العقد القادم، وتعزيز العمل التعاوني بين مختلف الجهات الوزارية على المستوى الوطني، للحفاظ على السلامة العامة، وخفض نسبة الحوادث المرورية على الطرق، وأن تقوم المنظمات الوطنية المسؤولة بالحرص على ضمان استمرار هذا التعاون والتكاتف. وأكد على ضرورة تحسين مستوى الاداء في مجال جمع المعلومات والبيانات، وضمان صحة وموثوقية البيانات المستخدمة، من اجل إرشاد وتوجيه عملية بلورة سياسات النقل واتخاذ الاجراءات العملية الملائمة، وتشجيع تبادل التكنولوجيا والمعرفة بين الدول، لما في ذلك من فائدة للارتقاء بمستوى السلامة المرورية.

وناشد المؤتمر بتولي هيئة الشراكة في مجال السلامة المرورية في منطقة الشرق الأوسط وشمالي إفريقيا لتسهيل عملية التبادل الحر لأفضل الممارسات في المنطقة، وتضم هذه الهيئة جهات حكومية وأكاديمية والمجتمع المدني والقطاع الخاص، وتشكل إطاراً للتعاون ففي ما بينها.

وشدد على دعم المبادرات الابداعية والابحاث والتطوير في مجالات النقل والمواصلات، في سبيل رفع مستوى السلامة المروية، وإجراء اعمال البحث والتنفيذ والتقييم بشكل متزامن.

وشهد المؤتمر مناقشة مجموعة كبيرة من الموضوعات تتعلق بالسلامة المرورية، شملت البيانات ومعدات السلامة وتقنيات تحليل المعلومات، وحملات التوعية حول السلامة المرورية، وقضايا الصحة والسلامة، وهندسة حركة المرور، وآليات تحسين مستوى تطبيق تعليمات السلامة من قبل المشاركين.

كادر

تضمن المؤتمر الذي عقد أمس ثلاث جلسات عمل، طرحت خلالها 14 ورقة عمل ودراسة، وقدمت المهندسة ندى الناصر الباحثة بمركز بحوث الطرق والمواصلات وسلامة المرور بجامعة الامارات العربية المتحدة ورقة حول تقييم الجوانب السلوكية لمستخدمي الطريق المتعلقة بالسلامة المرورية في الامارات، خلصت فيها إلى أن السرعة الزائدة بشكل مفرط واستخدام الهاتف النقال وعدم احترام مستخدمي الطرق الآخرين تعد أهم اسباب الحوادث المروية بالدولة. وأوصت الناصر في ختام دراستها بعمل برامج محاكاة للسائقين حول البيئة المحيطة بهم أثناء القيادة، للتعرف إلى سلوكهم، لوضع اولويات لتجنب هذه المخالفات والحد من السلوكيات الخاطئة للسائقين، ويتم ذلك أثناء تعليمهم القيادة او بعدها. وشددت على ضرورة إخضاع السائقين لفترة تجريبية قبل حصولهم على رخص القيادة بشكل نهائي، لتحديد مدى أهليتهم للقيادة لتجنب ارتكابهم لسلوكيات سلبية اثناء القيادة والتسبب في الحوادث المرورية.

أبوظبي - ممدوح عبدالحميد