نظمت هيئة البيئة بأبوظبي ورشتي عمل لتدريب المدربين من المنسقين البيئيين في المدارس الملتزمة بتنفيذ مشروع «المدارس المستدامة» الذي أطلقته الهيئة بدعم من مجلس أبوظبي للتعليم والمناطق التعليمية بالإمارة وبرعاية شركة بي بي خلال شهر سبتمبر الماضي بهدف تعزيز السلوك البيئي الإيجابي في قطاع المدارس من خلال الممارسات البيئية الإيجابية التي تهدف إلى تقليل البصمة البيئية، وبالأخص في مجالات المياه والطاقة والهواء والنفايات.

وتهدف ورش العمل التي تستمر يومين ويشرف عليها إيان سينجر رئيس مشارك باللجنة الدولية لرابطة أميركا الشمالية للتعليم البيئي، إلى تدريب المنسقين البيئيين على تقنيات التعليم التفاعلي ليتم استخدامها وتطبيقها بشكل فعّال في تدريس الموضوعات البيئية باعتبارها إحدى الوسائل الضرورية المطلوبة في تنفيذ وتطبيق تقنيات التعليم الجديدة.

وسيتم خلال ورشتي العمل التركيز على موضوع التنوع البيولوجي خاصة أن مستوى الوعي بقضايا التنوع البيولوجي بين المراهقين لا يتجاوز 6,34% حيث ان 4,58% من طلبة المرحلة الابتدائية العليا و4,47% من طلبة المرحلة الابتدائية الدنيا فقط هم على دراية بأنواع الحيوانات والنباتات التي تعيش في الدولة، مما يشير إلى قلة الوعي بين طلبة المدارس بواحدة من أهم القضايا البيئية في الدولة.

والجدير بالذكر أن إمارة أبوظبي تتمتع تنوع بيولوجي غني وبيئات طبيعية تأوي العديد من أنواع النباتات والحيوانات ذلك على الرغم من كونها تقع في منطقة من أكثر المناطق القاحلة، إلا أن مقومات هذا التراث الطبيعي غير معروفة لعدد كبير من أفراد المجتمع حيث ان 8,45% فقط من أفراد المجتمع على علم بأنواع النباتات والحيوانات المعرضة لخطر الانقراض في الإمارة.

حيث تم تصنيف قضايا التنوع البيولوجي بين أدنى نسب الوعي من بين مختلف القضايا الأخرى التي شملتها الدراسة المسحية السنوية التي أجرتها لقياس مستوى الوعي والسلوك البيئي لدى مجموعات مختلفة من شرائح المجتمع المحلي في إمارة أبوظبي حول القضايا البيئية الرئيسية.

ويمثل المعلم مركز تأثير فعّالاً في العملية التعليمية ويساهم تدريب المدربين في مشروع المدارس المستدامة أحد العناصر الرئيسية لتوجه المدرسين نحو التعليم بالأساليب المبتكرة وتركز على السلوكيات والأنشطة الميدانية.

وفي هذا الإطار ركزت ورشة العمل على استخدام وسائل التعليم التفاعلية المبتكرة في تعزيز الوعي البيئي نحو الحفاظ على التنوع البيولوجي الفريد في الإمارة. كما قدمت ورشة العمل لمحة عامة عن آخر الأبحاث في مجال التعليم واستراتيجيات التدريس الناجحة التي تم عرضها من خلال مجموعة متنوعة وواسعة من الألعاب التفاعلية وأساليب التعليم المبتكرة.

مشاركة

أقامت مجموعة عمل الإمارات للبيئة ورشة عمل المعلمين 2010 في استمرار لأنشطتها خلال هذا العام، وبمشاركة أكثر من 140 من المعلمين والأساتذة وذوي الاختصاص من الشركات والأفراد. وقد أُقيمت ورشة العمل لهذا العام، والتي استضافت مجموعة متميزة من الخبراء البيئيين، في فندق سيتي سنتر دبي.

وأكدت حبيبة المرعشي رئيسة مجموعة عمل الإمارات للبيئة وعضو مجلس إدارة الميثاق العالمي للأمم المتحدة أهمية الدور المهم للمعلمين في مشاركة المعلومات حول القضايا البيئية الراهنة، ومناقشة تطوير دورها إلى أكثر من مجرد مزودين بالمعلومات. كما أشارت إلى دور المعلمين في تسليط الضوء على المسارات المستقبلية التي يمكن أن يتبعها الطلبة في حياتهم، إضافة إلى دور المعلمين في توجيه الطلبة عند اختيار وظيفة المستقبل. كما بينت المرعشي كيف أصبح التغير المناخي واحداً من أهم التحديات التي تواجه البشرية.