أكد معالي حميد القطامي وزير التربية والتعليم على أهمية التعاون الوثيق بين الوزارة وإدارة الدفاع المدني، والذي أثمر عن تأهيل وتدريب نخبة من العاملين في القطاع التعليمي، على أصول الحفاظ على المنشآت والمرافق من الأضرار والمخاطر.
جاء ذلك خلال حفل تخريج متطوعي الدفاع المدني من أعضاء الهيئة التدريسية، الذي استضافته وزارة التربية أمس في ديوانها بدبي، وقال معالي وزير التربية عقب تسليم الشهادات للخريجين، إن الوزارة تعد الدفاع المدني واحداً من أهم شركائها الاستراتيجيين، منوهاً بحرص إدارات الدفاع المدني بشكل خاص، على حماية المنشآت التعليمية، وحفظ سلامة الطلبة داخل المدارس، فضلاً عن الجهود الكبيرة المبذولة من جانب مختلف الإدارات على مستوى الدولة في ما يتصل بتوعية الطلاب والطالبات بمعايير واشتراطات الأمن والسلامة داخل المدرسة وخارجها.
وأكد القطامي، أن الواجب الوطني الذي يؤديه رجال الدفاع المدني، يبعث على الفخر والاعتزاز، وأن وزارة التربية حرصت في هذا الاتجاه على تضمين المناهج والمقررات الدراسية الموجهة للطلبة في المراحل التأسيسية، مجموعة من القيم والمفاهيم التي تعزز لديهم تقدير العمل الذي يقوم به رجال الدفاع المدني ودورهم الحيوي في المجتمع، إلى جانب تقدير المهن الأخرى التي يخدم أصحابها دولتنا ومجتمعنا، بكل إخلاص ومسؤولية.
من جانبه أكد اللواء راشد ثاني المطروشي مدير عام الدفاع المدني في الدولة بالإنابة، أن إدارة المدارس هي المسؤولة عن الصيانة الدورية لأدوات الأمن والسلامة المفعلة داخل المدارس.
وأوضح أن الدفاع المدني ألزم جميع المدارس بتوقيع عقود سنوية مع شركات صيانة ومعدات الأمن والسلامة سواء كانت حكومية أو خاصة وتطبيق المعايير الوقائية حسب المعايير العالمية للأمن والسلامة التي يعتمدها الدفاع، وتقع المسؤولية على عاتق المدرسة في حال فشل تشغيل أي من هذه الأنظمة.
وقال إن إدارة الحماية المدنية هي المختصة بتبني المشروع الدائم «تأهيل وتدريب الكادر التعليمي، ويهدف المشروع إلى تزويد الكادر التعليمي بالمعلومات والمهارات الوقائية والتدريبات العملية التي تمكنهم من توصيل المعلومات الوقائية ومهارات السلامة بالأساليب الصحيحة للطلبة والطالبات، وتمكين الكادر التعليمي من التصرف السليم والمنضبط في حالات الطوارئ داخل المدرسة أو خارجها قبل وصول فريق الدفاع المدني.
كما تستهدف المرحلة الأولى من المشروع تدريب جميع العاملين في المدارس والكليات والمؤسسات التعليمية.وتم تدريب نحو 317 مدرسا في مدارس دبي وكل منهم يتولى تدريب فريق حتى نتمكن من تعميم التدريب على الطلبة والهيئات التدريسية.
وأوضح أن هذا المشروع سوف يطبق في جميع الشركات والمؤسسات وسوف نقوم بتدريب ما يقارب من 10% من المؤسسة الواحدة.
وأضاف أن المشروع حقق نجاحا متميزا نتيجة للتعاون المشترك، وحماس والتزام المشاركين فيه.. ما دفعنا إلى وضع المنهجيات الكفيلة بتعميمه على جميع إمارات الدولة بالتنسيق بين إدارات الدفاع المدني وإدارات المناطق التعليمية في كل إمارة، ما سيعزز عملنا المشترك لتأمين السلامة في جميع المؤسسات التعليمية في الدولة، مشيرا إلى أن الحفل شهد تخريج 286 من أعضاء الهيئات التعليمية خلال 19 دورة في العام الأول من المشروع.. حيث شاركت فيه (67) مدرسة ومؤسسة تعليمية.
وأكد اللواء المطروشي أن وزارة التربية والتعليم بجميع قطاعاتها ومؤسساتها ومدارسها تعد الشريك الاستراتيجي للدفاع المدني على مستوى الدولة لحماية الفرد والمجتمع من مختلف الأخطار، سواء بتوفير شروط الوقاية والسلامة الإنشائية والتشغيلية في المباني والمنشآت التعليمية.
وقال إن الشراكة بين رجال الدفاع المدني والهيئات التعليمية في الإمارات والمدن والمناطق تشكل الركيزة الأساسية لتفعيل العمل الوقائي والمبادرات التطوعية في المجتمع بشكل عام، ولذلك حرص الدفاع على تعميم تجربة «تدريب وتأهيل الكادر التعليمي بدبي» على جميع إمارات الدولة بالتعاون والتنسيق بين إدارات الدفاع المدني الإقليمية وإدارات المناطق التعليمية.
وسوف تعقد اجتماعات تنسيقية وورش عمل بين إدارات الدفاع المدني الإقليمية وإدارات المناطق التعليمية لهذا الغرض، لتوحيد مناهج وأساليب ووثائق التوعية الوقائية في جميع الإدارات، بما ينسجم مع استراتيجية الحكومة الاتحادية واستراتيجية وزارة الداخلية وخطة الإعلام والتوعية الوقائية التي اعتمدتها الإدارة العامة للدفاع المدني.
دبي ـ رحاب حلاوة
