وافق مجلس الشعب المصري (البرلمان) أمس على استمرار تفويض رئيس الجمهورية في «اتخاذ قرارات لها قوة القانون في مجال الإنتاج الحربي لمدة ثلاث سنوات».
وبررت الحكومة طلب تجديد التفويض بأن «مراعاة السرعة والسرية في القرارات مازالت قائمة». واعترض نواب الإخوان والمعارضة على التفويض، معتبرين أنه بمثابة «تخل من المجلس عن وظيفته الدستورية في الرقابة».
وقال وزير الدولة للشؤون القانونية والمجالس النيابية مفيد شهاب، إن استمرار العمل بهذا القانون منذ 1974 «يرجع إلى استمرار ذات المبررات التي دعت إلى إصداره».
والتي تتمثل في «الحفاظ على مهمة القوات المسلحة في حماية وسلامة أراضي البلاد وفي ظل استمرار الأوضاع السياسية المتوترة في المنطقة، خاصة الاعتداءات الإسرائيلية على الشعب الفلسطيني في الأراضي المحتلة، والحروب التي نشأت في الخليج وحرب العراق».
ووافق 314 نائبا على مشروع القانون، ومن ثم توافرت الأغلبية النهائية للموافقة عليه.
وردا على طلب المعارضة عرض القرارات التي اتخذت خلال فترة التفويض، قال رئيس ديوان رئيس الجمهورية، النائب زكريا عزمي، إن فترة التفويض لم تنته بعد «وإن القرارات ستعرض على المجلس حين ينتهي التفويض».
وطالب نواب المعارضة والمستقلون بعرض القرارات التي اتخذت خلال فترة التفويض على المجلس. وقال رئيس حزب الوفد المعارض محمود أباظة، إن استمرار التفويض لمدة 36 عاما يترتب عليه من الناحية العملية سلب للاختصاص الأصيل للسلطة التشريعية.