دعا الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي أمس الولايات المتحدة إلى العمل مع أوروبا لتنظيم الاقتصاد العالمي وتغيير طريقة إدارة شؤون العالم.

وقال ساركوزي في كلمة ألقاها أمام جامعة كولومبيا في نيويورك. «أريد أن أخاطب شعب الولايات المتحدة الأميركية العظيم لكي تفهموا أن على أوروبا والولايات المتحدة العمل معا، لا توجد في عالم القرن الحادي والعشرين دولة واحدة قادرة بمفردها على إدارة العالم».

كما طلب ساركوزي من نظيره الأميركي باراك أوباما دعم عملية تنظيم وضبط الاقتصاد العالمي. وقال «نستطيع كأوروبيين وأميركيين أن نبتكر قواعد اقتصاد الغد»، موضحاً أن هذا الأمر سيكون الموضوع الرئيسي في محادثاته اليوم الثلاثاء مع أوباما. وأضاف «نحن بحاجة لأن يفهم الشعب الأميركي العظيم أن عدم وجود تنظيم يقضي على الحرية».

كما طلب الرئيس الفرنسي من الأميركيين مساعدته على إقامة «إدارة جديدة» للعالم بعد فشل قمة كوبنهاغن حول البيئة في ديسمبر الماضي.

وتابع «علينا كأميركيين وأوروبيين أن نطالب بإصلاح طريقة الإدارة لإتاحة المجال أمام قارات الغد»، مشيراً إلى ضرورة زيادة عدد الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن ليضم دولاً مثل الهند والبرازيل واليابان والمكسيك وجنوب إفريقيا.

ومن المقرر أن يلتقي ساركوزي اليوم، الرئيس الأميركي في البيت الأبيض، ويقيم أوباما وقرينته مساء مأدبة عشاء لساركوزي وقرينته في مقر سكنهما الخاص في البيت الأبيض، وهي المرة الأولى التي يستقبلان فيها زائراً أجنبياً على مأدبة عشاء خاصة منذ تولي أوباما منصبه.

ويعول مستشارو ساركوزي على هذه المظاهر للصداقة بين الزعيمين، وعلى الصور التي سيجري التقاطها لهما معاً لتحقيق مكاسب سياسية فورية، خاصة في ظل ما يتمتع به الرئيس الأميركي من شعبية كبيرة داخل فرنسا.

ومن المتوقع أن تكشف المحادثات تطابق وجهات نظر الرجلين حول معظم القضايا التي سيتطرق لها النقاش كأزمة الشرق الأوسط والبرنامج النووي الإيراني والحرب ضد طالبان في أفغانستان، إلا أن هناك أموراً خلافية من المرجح أن يجري التشاور بشأنها، مثل رغبة أوباما في زيادة إسهامات حلفاء بلاده في القوات الموجودة في أفغانستان.