أكد ريتشارد فوغان، نائب رئيس أول دائرة العمليات التجارية بشركة طيران الإمارات، أن الشركة تتطلع إلى القيام برحلة واحدة يوميا على خط دبي- طوكيو الذي بدأت تشغيله أخيراً. وقال إن الشركة لا تخشى المنافسة لأن شبكتها أكثر تفوقا من معظم منافسيها، ولديها تجربة ربع قرن من العمل المكثف.
وأوضح فوغان في مؤتمر صحافي عقدته طيران الإمارات أمس بمناسبة إطلاق الخط الجديد في طوكيو أن الشركة بدأت صلتها بالسوق الياباني في عام 2002 مع إطلاق خط دبي- أوساكا، حيث حققت قصة نجاح حقيقية ازدهرت شأن زهور الكرز المتفتحة من حولنا، وتصل إلى ذروتها اليوم مع افتتاح خط دبي- طوكيو.وأنفقنا 14 مليون دولار على الترويج للسوق اليابانية على مستوى العالم، وازدهرت التجارة بين الإمارات واليابان، بحيث أصبحت الإمارات السوق الأولى لليابان في دول مجلس التعاون الخليجي». وشدد على أن طيران الإمارات تعد الناقلة الأكثر انتشاراً على المستوى العالمي.
حيث تضيف المزيد إلى رصيدها من المدن التي تنطلق طائراتها إليها، وأنه بعد طوكيو التي تعد الجهة الـ 102 التي تنطلق إليها طائرات الناقلة، فإنها بسبيلها إلى الانطلاق نحو أمستردام ومدريد ودكار وغيرها من المقاصد الجديدة.
وردا على سؤال عن المنافسة التي تواجها طيران الإمارات من ناقلات أخرى مثل الاتحاد للطيران التي استهلت خدمة جديدة على خط دبي طوكيو بالتزامن مع خدمة طيران الإمارات، وتوقع تسيير الخطوط القطرية لخدمتها على هذا الخط أيضاً قال فوغان: إننا لا نخشى المنافسة من هاتين الناقلتين أو غيرهما، فلدينا تجربة ربع قرن من العمل وشبكتنا أكثر تفوقاً من معظم منافسينا.
مطار ناريتا
وقال كوسوبورو مونواكا، الرئيس التنفيذي لمطار ناريتا إنه مع توافر التسهيلات الفنية الجديدة للمطار يتاح له استيعاب المزيد من الرحلات من منطقة الشرق الأوسط، وهي منطقة قد تبدو نائية للياباني العادي لكننا نأمل تغيير هذا الشعور قريبا.
وأشار إلى أنه منذ سنوات سعت طيران الإمارات إلى الانطلاق عبر مطار ناريتا، لكن الضوابط الفنية لم تتح تحقيق ذلك وابتداء من أكتوبر الماضي ومع تحقق الاستعدادات الفنية أصبح بمقدور المطار استيعاب 22 ألف رحلة أكثر مما كنا نستوعبه في السابق.
وقال إنه في 17 يوليو المقبل سيتم فتح سماء ناريتا أمام الحركة الدولية، وستكون الخدمة على مستوى أفضل عالميا ونحن نسعى إلى توسيع نطاق خدمات ناريتا في المستقبل.
3, 1 مليون راكب
وبدوره قال ريتشارد جوسبري نائب رئيس أول العمليات لطيران الإمارات في الشرق الأقصى، إن الشركة تلعب دوراً كبيراً في التواصل بين الإمارات واليابان منذ إطلاق خدمتها إلى أوساكا في 2002 بمعدل أربع رحلات أسبوعيا، وكانت الاستجابة كبيرة، بحيث تم تطوير الخدمة إلى رحلة يوميا في مارس 2004، وقد نقلت طيران الإمارات 3, 1 مليون راكب إلى اليابان منذ 2002، ونتوقع إقبالاً كبيراً على خط طوكيو- دبي.
وأشار ريتشارد إنجلمان، مدير طيران الإمارات في اليابان، أخيرا إلى أنه يتطلع إلى جعل اليابان تحظى برقم واحد بين الدول التي تنطلق الشركة بطائراتها إليها، ووعد بالتركيز على نوعية الخدمة التي تقدمها الشركة وجودتها.
الناقلة الأولى
كانت طيران الإمارات أول شركة طيران تربط منطقة الخليج باليابان، فمنذ سبع سنوات مضت انطلقت بخدماتها عبر أربع رحلات أسبوعيا إلى أوساكا في غربي اليابان وبالتحديد في أكتوبر 2002.
ورفعت معدل الرحلات على هذا الخط إلى رحلة يوميا في مارس2004، وقامت مؤخرا برفع طاقتها الاستيعابية المقعدية إلى أوساكا، بعد إيقاف خدماتها إلى ناجويا، وذلك عن طريق استخدام الطائرة بي777-300 إي آر وهو الأمر الذي أفضى إلى زيادة معدلها 700 مقعد أسبوعيا تقريبا.
ومن شأن توافر رحلات متواترة ودون توقف مع اثنتين من أكبر مدن اليابان، وهما طوكيو وأوساكا، بالإضافة إلى حشد من خيارات الربط عبر توقف واحد بالنسبة لما يزيد على 100 مقصد على امتداد ست قارات أن يسهل بصورة أكبر الصادرات اليابانية.
ويزيد من عدد الزوار القادمين إلى اليابان للقيام بأنشطة الأعمال والترفيه، وينطبق هذا بصفة خاصة على أسواق طيران الإمارات، حيث تتمتع الناقلات اليابانية بحضور محدود، أو ليس لها حضور بالمرة، وسيؤدي توافر المزيد من الرحلات المباشرة إلى توسيع نطاق الجسر الجوي بين اليابان ودبي.
الترويج لليابان
وقد نشطت طيران الإمارات في الترويج لليابان عبر شبكتها، منذ انطلاق عملياتها في اليابان عام 2002، وأنفقت 14 مليون دولار على اليابان في العامين الماضيين، بما في ذلك نصف مليون دولار على الإعلان عن اليابان على الصعيد الدولي ومليون دولار على مبادرات تتعلق بالرعاية والترويج و12. 5 مليون دولار على الإعلان المحلي، الأمر الذي يظهر أهمية اليابان بالنسبة للشركة.
ومن خلال الإعلانات والحملات الترويجية والمبادرات التسويقية قامت طيران الإمارات بتنشيط حركة السفر إلى اليابان، ومنذ عام 2002 نقلت الشركة ما يزيد على 5, 1 مليون راكب وحوالي 60000 طن من البضائع على متن طائراتها إلى اليابان.
وفضلا عن ذلك، فإنه منذ عام 2002 أنفقت طيران الإمارات 372 مليون دولار على تكاليف التشغيل الجوهرية في اليابان، مثل الوقود، الهبوط، المناولة الإمداد، توفير الأطقم والضرائب. وفي الوقت الحالي يعمل أكثر من 200 من أعضاء الأطقم اليابانيين في طيران الإمارات، حيث يعملون على متن الرحلات القادمة من اليابان وإليها، واستثمرت طيران الإمارات ما يزيد على 600 مليون دولار في أنظمة الترفية على متن رحلاتها.
وذلك من شركة باناسونيك. وقد انعكست جهود طيران الإمارات في إطار خدماتها إلى اليابان في نطاق كبير من الفوائد، فهي تسهل السياحة إلى اليابان، نقل الصادرات اليابانية ذات القيمة الكبيرة، وأدت سهولة السفر بين اليابان والإمارات إلى تفهم أكبر من كل دولة للأخرى، وذلك من خلال التجارة المتزايدة وتبادل وجهات النظر السياسية والثقافية.
وازدهرت التجارة بين الإمارات واليابان بصورة كبيرة منذ بدء رحلات طيران الإمارات إلى اليابان، ونمت التجارة البينية بين البلدين بنسبة 300% لتصل إلى ما يزيد على57 مليار دولار في عام 2008، بعد أن كانت 5, 14 مليار دولار في 2002. ووصلت صادرات اليابان إلى الإمارات إلى ذرى جديدة، فبلغت ما قيمته 7, 10 مليار دولار، وهو ما يعكس زيادة نسبتها 34% في 2008 مقارنة بما كانت عليه في 2007.
واليوم تعد الإمارات أكبر الأسواق التي تصدر إليها اليابان بين دول مجلس التعاون، وتتلقى دبي 73% من إجمالي صادرات اليابان إلى الإمارات. وقد زادت صادرات اليابان إلى دبي بصورة كبيرة، حيث بلغت في عام 2008 ما قيمته 8 مليارات دولار، أي ما يزيد على صادرات اليابان للسعودية، التي بلغت 8, 7مليارات دولار، ويعد اختيار منظمة التجارة الخارجية اليابانية (جيترو)لدبي مقرا إقليميا لها تأكيدا لأهميتها الفائقة بالنسبة لليابان.
وأدت المزايا العديدة التي تتمتع بها دبي من حيث الأمان والبنية التحتة المتقدمة والموقع الذي يجتذب أنشطة المال والأعمال إلى استقطاب الشركات اليابانية والأفراد اليابانيين كذلك إليها، وفي الوقت الحالي هناك 350 شركة يابانية تعمل في دولة الإمارات من بينها 300 شركة تعمل في دبي، كما يقيم في دبي أكثر من 3000 ياباني، وهي أكبر جالية يابانية في الشرق الأوسط وإفريقيا.
طوكيو ـ كامل يوسف

