كشف مؤتمر السلامة على الطرق في القارات الأربع في دورته الخامسة المنعقد حاليا في ابوظبي، عن ضعف وقصور قاعدة البيانات المتعلقة بالحوادث المرورية في الإمارات لدى الجهات المعنية بالحوادث، وتحكم كل جهة في البيانات الخاصة بها وعدم توفيرها للجهات الأخرى.

وطالب المؤتمر بتعميم استخدام تقنية تحديد مواقع الحوادث بالأقمار الاصطناعية من اجل سرعة الوصول إلى الحادث والتعامل مع الإصابة بسرعة للتقليل من الأضرار الناجمة عن تلك الحوادث .

ويختتم المؤتمر الذي تنظمه الهيئة الوطنية للمواصلات بالتعاون مع المعهد الوطني السويدي لأبحاث الطرق والمواصلات أعماله اليوم الثلاثاء.

وقال بيازيد خان الباحث بقسم بحوث سلامة الطرق وتخطيط النقل بجامعة الإمارات، في دراسته التي استعرضها في اليوم الثاني للمؤتمر أمس، إنها تهدف إلى دراسة الأساليب المختلفة للتعامل مع الحوادث المرورية ومعرفة مواقعها ومدى استخدام الأنظمة العالمية لتحديد المواقع «جي ؟ بي- اس».

وأكد أن معظم البيانات التي تتضمنها قاعدة البيانات المستخدمة في الإمارات يتم الحصول عليها من عامة الناس والشرطة والانترنت والهواتف المحمولة، مشيرا إلى أن إمارتي ابوظبي ودبي فقط هما اللتان تستخدمان تقنيات متقدمة عن طريق الكمبيوتر لتجميع البيانات، ولكن ما تزال الإمارات الأخرى تستخدم «الأوراق» والتي تؤدي إلى عدم صحة وسلامة البيانات المتعلقة بالحوادث.

وأوضح أن اغلب تقارير الحوادث لا تتضمن بيانات وأرقاما واضحة، ويوجد عجز كبير في الكثير من المعلومات والبيانات المطلوبة في أعداد وتقارير الحوادث مثل نوعية الإصابات وبيانات المشاة ونوعهم وقيادة المركبات تحت تأثير الكحول والصعوبات التي يواجهونها في الحوادث، مؤكدا أن هذا العجز في البيانات يجعل التحقيقات في الحوادث غير كاملة.

وقال بيازيد إن تحديد مواقع الحوادث بالأقمار الصطناعية «جي ؟ بي- اس» تستخدم فقط في ابوظبي والعين ودبي والشارقة، فيما لا يتم استخدامها ولا يتم تحديد المواقع بهذه التقنية المتطورة في الإمارات الأخرى.

وطالب بتأسيس جهة لمراقبة الإصابات الناجمة عن الحوادث المرورية في المستشفيات، وان تكون تقارير المستشفى وشرطة المرور متطابقة وتطوير قاعدة بيانات الحوادث وتطوير عملية التدريب للعاملين في مواقع الحوادث.

وتناول الدكتور مصطفى الدح الباحث في السلامة المرورية حوادث الاصطدام التي أدت إلى أضرار في دبي، حيث أكد أن تزايد عدد السكان يزيد من مستخدمي الطرق بشكل مستمر، مشيرا إلى انه من خلال دراسة تحليلية أعدها حول واقع الحوادث المرورية في دبي اكتشف وجود عدد من المشاكل التي تعاني منها الإمارة .

وهي ارتفاع نسبة حوادث الوفيات وانتشار حوادث المشاة وارتفاع عدد الحوادث ذات طرف واحد من قبل المركبة وكثرة الحوادث داخل المدن والمناطق السكنية، بالإضافة إلى كثرة الحوادث على الطرق السريعة.

وعقد المؤتمر في يومه الثاني 12 جلسة ناقش خلالها أكثر من 60 ورقة عمل ودراسة تناولت تجارب العديد من دول العالم في التعامل مع الحوادث المرورية وتصاميم وهندسة الطرق وتقنيات المراقبة المرورية وتحليل سلامة الطرق وتحسين ثقافة السائق من خلال تطبيق الوسائط المتعددة والوقوف في الإشارة الحمراء في المملكة العربية السعودية.

ويعقد المؤتمر اليوم الثلاثاء في ختام أعماله ثلاث جلسات عمل، يبحث خلالها تطوير شبكة الطرق وحياة ضحايا حوادث الطريق وعائلاتهم واستراتيجيات سلامة الطريق.

أبوظبي ـ ممدوح عبد الحميد