خلُص تقرير الإصدار الثالث من تقرير «نظرة على الإعلام العربي 2009 ـ 2013»، الذي يصدره نادي دبي للصحافة حول أوضاع صناعة الإعلام في العالم العربي إلى أنه على الرغم من البيئة الصعبة التي نجمت عن تأثيرات الأزمة المالية العالمية، فإن قطاع الإعلام المطبوع في المنطقة نجح في تجاوز العاصفة على نحو أفضل من أسواق أخرى حول العالم.
وبحسب التقرير، فإن إجمالي التوزيع اليومي والعدد الإجمالي للصحف مستمر في التزايد عاماً بعد عام في المنطقة، بينما شهدت معظم أسواق الدول المتقدمة تراجعاً متواصلاً في حجم التوزيع وعدد العناوين الجديدة. وخلال السنوات القليلة الماضية، تزايد عدد الصحف في المنطقة العربية بشكل ثابت مدعوماً بازدياد عدد رخص النشر الجديدة الممنوحة.
وأشار التقرير إلى العديد من الأمثلة حول هذا التوجه، كما حصل في الكويت التي شهدت منح 10 رخص نشر جديدة منذ عام 2006، مما أدى إلى فائض في عدد الصحف عامي 2007 و2008.
وفي الواقع، شهد عام 2009، وللمرة الأولى منذ سنوات عدة عدداً ثابتاً من الصحف في المنطقة العربية. أما على الصعيد العالمي، فالمشهد يبدو أكثر قتامةً، حيث تراجع عدد الصحف في الولايات المتحدة بنسبة 7% بين عامي 2007 و 2008، واستمر في الانخفاض في عام 2009 في أعقاب سنوات عدة من التراجع البطيء.
وبيّن التقرير أن إجمالي التوزيع اليومي للصحف في المنطقة العربية واصل ارتفاعه المستمر، على العكس من التطورات الحاصلة في الأسواق الأخرى. فمثلاً، شهدت الولايات المتحدة تراجعاً في إجمالي التوزيع بلغت نسبته 4% بين عامي 2003 ـ 2008.
بينما كانت المنطقة العربية، رغم ثبات العدد الإجمالي للصحف اليومية بين عامي 2008 ـ 2009، تشهد ازدياداً مستمراً في حجم التوزيع.
كما توقع التقرير استمرار نمو توزيع الصحف اليومية في المنطقة العربية خلال السنوات الخمس المقبلة، ولو كان ذلك بوتيرة أبطأ من ذي قبل. و
تدعم هذه التوقعات نتائج المقابلات التي تم إجراؤها مع نخبة من خبراء قطاع الإعلام المطبوع في مختلف أنحاء المنطقة. ويشير التقرير إلى أن 61% ممن استطلعت آراؤهم في تلك المقابلات عبروا عن تفاؤلهم تجاه أوضاع القطاع خلال عام 2010.
دبي ـ «البيان»