نفى اللواء عبد الجليل مهدي مدير الإدارة العامة لمكافحة المخدرات في شرطة دبي ما تردد مؤخرا ان منطقة الراشدية تعد من المناطق الموبوءة بالمخدرات ، داحضا أن يكون سبب تركيز حملة «احذر أن تكون الفريسة القادمة» التوعوية التي كانت شرطة دبي أطلقتها بالتعاون مع مصرف دبي مطلع العام الجاري على هذه المنطقة جاء لكونها باتت مرتعا لمروجي المخدرات بهدف إغواء الفئة العمرية الصغيرة من الشباب المواطن الذين يتواجدون بأعداد كبيرة في الراشدية و جرهم للدخول إلى عالم هذه الآفة.
وقال اللواء عبد الجليل أن الحملة كما كان مخططا لها في منطقة الراشدية لتنتقل فيما بعد بفعالياتها إلى مناطق أخرى من الإمارة لافتا إلى ما تتضمنه الحملة من أنشطة توعوية تساعد أفراد المجتمع على إدراك خطورة المخدرات على الفرد والأسرة والمجتمع.
بالإضافة إلى نشر الثقافة الأمنية بين أفراد المجتمع خاصة طلاب وطالبات الجامعات والكليات والمدارس، من خلال المحاضرات المستمرة، وإقامة المعارض في المدارس، والمعارض المتميزة في الدوائر والمؤسسات الحكومية في إمارة دبي.فضلا عن ثلاثة أعمال درامية تلفزيونية وأغنية للمطرب الإماراتي حسين الجسمي بعنوان «درب المخدرات» تتناول مخاطر هذه الآفة.
وأبدى اللواء مهدي ارتياحا للنتائج التي حققتها هذه الحملة التوعوية ، مؤكدا أنها لاقت تجاوبا وإقبالا كبيرين من أولياء أمور الشباب المواطن لافتا إلى تلقي الإدارة اتصالات عديدة من الآباء لمجرد ساورتهم الشكوك بسلوكيات وممارسات أبنائهم معربين عن خشيتهم من انغماس أبنائهم بعالم المخدرات.
وأوضح أن الإدارة تتعامل مع كافة حالات التعاطي بسرية تامة مشيرا الى اتصال ورده من إحدى المواطنات للإبلاغ عن شقيقها الذي ثبت انه يتعاطى العقاقير بعد استدعائه من قبل الإدارة بشكل سري احتراما لرغبة شقيقته خشية على صحة والدتها، مبينا أن الشاب أبدى أسفا وندما على ذلك وتعهد بعدم العودة من جديد إلى تعاطي آية عقاقير، لافتا الى أنه ونظرا لأنها المرة الأولى لم يتخذ أي إجراء ضده ، كما قام الشاب بتزويد الإدارة باسم وعنوان الشخص الذي كان يزوده بالحبوب حيث تم إلقاء القبض عليه وإحالته للنيابة العامة لتقديمه للمحاكمة.
و على صعيد آخر، قال اللواء مهدي أن رجال المكافحة سبق لهم ضبط العديد من حالات بيع المخدرات الكترونيا حيث تم ملاحقة المتورطين فيها من داخل الدولة، و تقديمهم للمحاكمة، مؤكدا أن الإدارة تلاحق المواقع والمنتديات الالكترونية المتورطة المتواجدة خارج الدولة من خلال التنسيق مع سلطات الدولة التي تتواجد فيها تلك المواقع والمنتديات، مشددا على أن المتابعة تستهدف إحباط مثل تلك الصفقات وإلقاء القبض على القائمين عليها أينما يتواجدون.
وأكد مهدي أن الإدارة تكثف من عملياتها الرامية إلى منع إدخال المواد المخدرة إلى الدولة سواء بغرض الاتجار بها أو إعادة تصديرها إلى الدول الأخرى عبر المتابعة السريعة لأي معلومة ترد بهذا الصدد وملاحقة المتهمين الذين تدور حولهم الشبهات وفق خطط أمنية مدروسة ومحكمة. وكشف النقاب عن ملاحقة الاتجار بالمخدرات الكترونيا.
فيما تفرض رقابة صارمة على العديد من المواقع والمنتديات الالكترونية بهدف إحباط محاولات الاتجار بالمخدرات ومحاصرة التجار الذين يجدون في تلك المواقع والمنتديات مرتعا لعقد صفقات بيعها خصوصا ما يتم منها خارج الدولة.
وأوضح اللواء عبد الجليل أن استراتيجية إدارة مكافحة مخدرات دبي خلال العام الجاري تقوم على مرتكزين أساسيين الأول داخلي محلي يعنى بالإضافة إلى توعية المجتمع بملاحقة تجار المخدرات وضرب الرؤوس الكبيرة من المروجين وتجفيف المنابع ، وكذلك ضبط المتعاطين.
ومن ثم تأهيلهم ، فيما يقوم المرتكز الثاني على التنسيق والتعاون الإقليمي والدولي لمكافحة المخدرات، لافتا إلى وجود ضباط ارتباط من شرطة دبي مع العديد من إدارات مكافحة المخدرات في المحيط الإقليمي والعالمي.
وارجع مهدي الحرص الذي تبديه شرطة دبي لتعزيز تعاونها مع إدارات مكافحة المخدرات الدولية إلى ما وصفه ب«سد» الباب في وجه المخدرات التي تأتي للدولة من الخارج كون الإمارات بلدا ليس زارعا أو منتجا للمخدرات فضلا عن الواجب الذي تمليه مواقف الدولة في مكافحة هذه الآفة على الصعيد العالمي، مشيرا إلى النجاحات الكبيرة التي حققتها شرطة دبي في الكشف وإحباط العديد من عمليات تهريب المخدرات في العديد من دول العالم.
وقال إن التنسيق والتعاون مع دول العالم على هذا الصعيد يتم بطرق غير تقليدية من خلال خطوط ساخنة تربط الإدارة العامة لمكافحة المخدرات في العالم، وكذلك مع إدارات المكافحة في الدولة وقال إن تاجر المخدرات بات هدفا لهذه الإدارات بغض النظر عن أي إمارة يتواجد فيها.
ووفقا للواء عبد الجليل ان الإدارة العامة لمكافحة المخدرات ضبطت في العام الماضي 1483 شخصا ما بين متعاط وجالب ومتاجر وحائز ومستورد من بينهم 490 خليجيا و147 عربيا و562 آسيويا و108 أفارقه و112 أوروبيا في حين بلغ عدد الأميركيين المتورطين 20 شخصا و11 استراليا و24 بلا أوراق ثبوتية و8 مجهولين.
وبلغت كميات المخدرات التي تم ضبطها العام الماضي 408 كيلوجرامات و229 جراما و870 مليجرام و4 ملايين و627 ألفا و853 قرص مخدرات و707 بذرات ماريجوانا ، فيما بلغ عدد قضايا المخدرات المضبوطة 1049 قضية لم تتضمن آية قضية زراعة مخدرات داخل الدولة، فيما شهد العام 2008 ضبط قضية واحدة لزراعة المخدرات في الدولة.
دبي ـ شيرين فاروق
