نظمت وزارة البيئة والمياه صباح أمس فعاليات البرنامج الإرشادي للصيادين لهذا العام متمثلة بعقد لقاءات ميدانية ومحاضرات إرشادية للصيادين الممارسين لحرفة الصيد في إمارة أم القيوين ، بحضور عيسى خليفة الغربي نائب رئيس مجلس إدارة جمعية أم القيوين لصيادي الأسماك وعدد من أعضاء مجلس الإدارة وجمع من الصيادين .
حيث تأتي هذه الفعاليات ضمن إستراتيجية الوزارة المتمثلة في تنمية مصادر الثروات المائية الحية وتنظيم أنشطة الصيد ،والارتقاء بالفكر والوعي البيئي وترسيخه لدى أبناء الوطن .
وأشار المهندس سيف محمد الشرع - المدير التنفيذي للموارد المائية والمحافظة على الطبيعة بالوكالة على أهمية دور الإرشاد للصيادين وتوجيههم للحفاظ على الثروة السمكية التي تعتبر ركيزة أساسية من ركائز تحقيق الأمن الغذائي للمواطنين .
مشيرا إلى أن الصياد يعتبر هو المحور الأول في قطاع الثروة السمكية الذي نركز عليه فمن المعروف أن قطاع الصيد الحرفي الذي يتكون من الصيادين التقليديين الذين يمارسون هذه المهنة، يساهم وبشكل فاعل في الاكتفاء الذاتي من الأسماك في الدولة.
وأكد الشرع أن الدولة حرصت وما زالت تحرص على الاهتمام بالصيادين من خلال برامج تشجع على ممارسة مهنة الصيد ، حيث قامت وزارة البيئة والمياه بتوزيع المحركات البحرية والمعدات اللازمة لقواربهم .
وكذلك العمل على تنمية معارفهم وقدراتهم وتوعيتهم وأهمية المحافظة على المخزون السمكي المتوازن والحفاظ على البيئة البحرية، بالإضافة للقرارات والإجراءات التي تتخذها الوزارة للحفاظ على هذه الثروة للأجيال الحالية والمستقبلية.
ونوه المدير التنفيذي للموارد المائية والمحافظة على الطبيعة إلى أنه بدون إحداث التغيرات المرغوبة في معارف الصيادين ومهاراتهم فإنه من الصعوبة تحقيق الأهداف الخاصة بالمحافظة على مخزون الثروة السمكية. حيث تبذل الوزارة جهودا كبيرة لتوعية وإرشاد الصيادين بالإضافة إلى جهودها المبذولة لإدارة هذا القطاع الحيوي وإجراء الأبحاث والدراسات الرامية إلى تطويره.
وذكر المهندس عمران محمد الشحي ـ إدارة الثروة السمكية أن الهدف الأساسي من عقد هذه اللقاءات الإرشادية والتي تستمر لتغطي كافة الإمارات هو متابعة مشاكل وتوصيات الصيادين والعمل على تطبيق قرارات القانون الاتحادي رقم ( 23 ) لسنة 1999 بشأن استغلال وحماية وتنمية الثروات المائية الحية الذي يهدف إلى الحفاظ على الثروة السمكية من خلال إيصال هذا المفهوم للصيادين الممارسين لهذه الحرفة بغرض تجنب الأخطار التي قد تتعرض لها البيئة البحرية و الثروة السمكية وتوعية المجتمع بأهمية سلامة وجودة الأسماك وتعزيز العلاقات مع الصيادين ، و مواجهة المشاكل التي تتطلب مشاركة مجتمعية بين الوزارة والصياد نظرا لطبيعة هذه الحرفة التي قد تكون سلوكية في جانب كبير منها.
وتناول المهندس عمران العوامل التي تؤثر على المخزون السمكي منها العوامل الطبيعية، والعوامل التي يتسبب فيها الإنسان ، مشددا على عدم إلقاء مخلفات الصيد في البحر مثل معدات الصيد التالفة والأكياس البلاستيكية التي يستخدمها الصيادون لحمل طعم للأسماك و معدات الصيد التالفة بالإضافة إلى إلقاء المخلفات من مختلف الأنواع البلاستيكية والمعدنية وغيرها.
وأكد على الصيادين بعدم إتباع الممارسات الخاطئة مثل صيد الأسماك الصغيرة التي لها قابلية النمو، وعدم الصيد في مناطق ومواسم تكاثر الأسماك، وضرورة إتباع الإرشادات السليمة في حفظ وتداول الأسماك، بحيث تصل إلى المستهلك بالصورة الجيدة الشيء الذي يحافظ على الأسماك طازجة ويقود بالتالي للمحافظة على قيمتها المادية ويرفع دخل الصياد والارتقاء بمعيشتهم .
وفي ختام اللقاء أشار الشحي إلى دور الوزارة في الحفاظ على الثروة السمكية والخدمات التي تقدمها للصيادين ولقطاع الصيد بشكل عام والمحافظة على الثروات المائية وحمايتها، وفتح مجالا للصيادين للمناقشة والاستفسارات التي تخص هذا القطاع الحيوي.
وأشاد الصياد سعيد احمد الغص ـ احد كبار الصيادين بدور الوزارة في وخاصة بالقرار الوزاري الخاص بمنع صيد الأسماك الصغيرة في الفترة الماضية والتي بدورها تكون أمهات في الجيل القادم ، كما شكر الوزارة بإنشاء حلقة الوصل هذه بينها وبين الصيادين وذلك لنقل مشاكلهم إلى الجهات المختصة وبطريقة مبسطة بحيث يمكن الاستفادة من توصياتهم في صنع القرارات.
دبي ـ «البيان»
