أنشأت وزارة العمل قسماً جديدا لمكافحة الإتجار بالبشر بين العمال والذي يعد مبادرة استراتيجية وانسانية تعزز مبدأ حماية العمال الذي تضطلع به الوزارة بصفتها الراعية لشؤون العمل واحد اعضاء اللجنة الوطنية لمكافحة جرائم الاتجار بالبشر.
ويأتي القسم ضمن الهيكل الوزاري المعدل للوزارة الذي سبق واعلنه معالي وزير العمل ويتبع قطاع تفتيش العمل.
وحددت الوزارة اختصاصات القسم متمثلة في تنفيذ حملات التفتيش على مكاتب استقدام العمالة والتأكد من سلامة إجراءات التعاقد والتوظيف وفقاً لما تنص عليه الأنظمة والقوانين.
بالإضافة الى رصد المؤشرات الدالة على وجود او احتمالية وجود اعمال تنطوي على جريمة اتجار بالبشر ضد العمال الذين تنطبق عليهم احكام قانون تنظيم علاقات العمل والقرارات الصادرة تنفيذا له وتأمين المشورة القانونية للضحايا الفعليين او المحتملين للاتجار بالبشر .
كما يتولى القسم الجديد اعداد تقارير بشأن جوانب النقص في التشريع او الاجراءات المتعلقة برصد ومتابعة قضايا الاتجار بالبشر التي لا تغطيها الاحاكام القانونية النافذة بشكل واضح ومحدد ورفعها الى الجهات المعنية بالوزارة .
وينسق القسم مع الجهات المعنية واجهزة الشرطة ومع السلطات القضائية المعنية للعمل على ايجاد الآليات المناسبة لرصد وكشف ومباشرة التحقيق في القضايا التي قد تصنف كاتجار في البشر، بالاضافة الى اية اختصاصات أخرى يكلف بها من قبل مدير عام ادارة تفتيش العمل .
وقال معالي صقر غباش وزير العمل ان القسم يأتي انطلاقا من دور الوزارة الرامي الى ترسيخ مبدأ الحماية والحفاظ على حقوق العمال المادية والمعنوية من خلال تطوير وتفعيل اليات رقابية وتنفيذية تدعم عمل الوزارة قطاع التفتيش للحد من الممارسات التي قد تؤثر على استقرار وتوازن سوق العمل بالدولة.
واكد اهمية الدور المتوقع أن يلعبه القسم في تعزيز استقرار سوق العمل، واصفاً إياه بالمبادرة الإستراتيجية الاستباقية التي تؤكد مجدداً التزام الوزارة بواجباتها تجاه كافة الأطراف المعنية بسوق العمل، وترسخ دور ومكانة الدولة الرائدة في هذا المجال.
وشدد على سعى الوزارة في إطار المهام الموكلة إليها في مكافحة ظاهرة استغلال العمال وحماية حقوقهم، إلى تطوير مجموعة واسعة من الحلول المبتكرة وإقتراح آليات وتشريعات وإجراءات متنوعة تساعد على صياغة اطار تفاهمي اقليمي متعدد الأطراف حول إدارة دورة العمل التعاقدي المؤقت، وذلك وفقاً لما جاء في توصيات إعلان أبوظبي.
واضاف غباش ان الوزارة تعمل على تطوير آليات التفتيش المتبعة ، بحيث تصبح أكثر فاعلية في متابعة أوضاع العمال والوقوف على المخالفات التي تمس حقوقهم المادية والمعنوية، تطبيقاً لتوجيهات القيادة السياسية التي تولي هذا الموضوع أهمية قصوى كواجب أخلاقي وإنساني قبل أن يكون قانوني.
وذكر ان الوزارة تؤمن ايمانا راسخا أن جريمة الإتجار بالبشر تشكل خطرا على أمن المجتمع والاقتصاد الوطني وعلى سوق العمل واستقراره وعلى مصالح العمال وأصحاب العمل على حد سواء، قائلا:
« لذا حرصت الوزارة على إنشاء هذا القسم انطلاقاً من مهام الوزارة المنصوص عليها ضمن الإستراتيجية الإتحادية وموجهات العمل الوطني المشترك وبالتنسيق والتعاون الكامل مع الجهات الرسمية المعنية في الدولة وعلى رأسها اللجنة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر».
ومن جهة أخرى، جددت وزارة العمل تأكيدها على عدم تلقي طلبات تغيير مهن العمال إلا من قبل أصحاب العمل أو من يمثلهم قانونا أو مندوبى العلاقات العامة للمنشآت المعتمدة رسميا لدى الوزارة.
صرح بذلك حميد راشد بن ديماس السويدي مدير عام وزارة العمل بالوكالة خلال اليوم المفتوح لمراجعي ابوظبي امس ردا على تقدم عامل بطلب لتغيير مهنته الى مساعد كهربائي الا انه رفض طلبه .
وقال ان الوزارة تلزم صاحب العمل بسداد الرواتب المتأخرة للعمال ونقل كفالتهم دون موافقة الكفيل اذا كانت هناك قضية مرفوعة من قبلهم ضد صاحب العمل حتى وان كانت القضية اخلاقية إذا صدر حكم قضائي نهائي لصالح العمال وثبت وجود تجاوزات من قبل صاحب العمل.
وكانت عاملتان من الجنسية العربية قد تقدمتا بطلب لاستثنائهم من شرط موافقة الكفيل لنقل كفالتهم إلى منشاة أخرى والحصول على مستحقاتهم المالية ورواتبهم المتأخرة .
وقالتا ان صاحب العمل استقدمهما للعمل في الدولة في شهر نوفمبر الماضي الا ان بعض التجاوزات حدثت من قبل صاحب العمل الذي حاول الاعتداء عليهما بمقر السكن الخاص بهما ما دفعهما إلى ابلاغ الجهات الأمنية بما بدر منه وتم توقيفه واحيلت القضية إلى القضاء.
ورفض بن ديماس طلب صاحب عمل لاعفائه من غرامة تشغيل عمال خلال وقت حظر العمل تحت الشمس خلال شهري يوليو واغسطس الماضيين والبالغة عشرة الاف درهم لخرقه القرار الوزاري بهذا الشأن واحال الطلب الى لجنة البت لبحثه خاصة وان صاحب العمل اكد عدم مسؤوليته عن العمال كونهم يعملون لدى مقاول باطن يشارك في تنفيذ اجزاء من المشروع.
ابوظبي - ممدوح عبد الحميد