كشف ماجد المنصوري الأمين العام لهيئة البيئة أن المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي اعتمد مؤخراً مشروع زراعة نباتات محلية في المسطحات الخضراء بأبوظبي بدلاً من النباتات الأجنبية المستخدمة حالياً والتي تستهلك كميات كبيرة من المياه.
مشيراً إلى أن الهيئة أعدت دليلاً استرشادياً لـ 300 نوع من النباتات المحلية منها 70 نوعا من الزهور التي تزهر طوال العام ويمكن زراعتها في المسطحات الخضراء وتستهلك كميات قليلة من المياه مقارنة بالنباتات الأجنبية.
وقال المنصوري إن المشروع يتضمن تقليل المسطحات الخضراء بنسبة بسيطة وإقامة ممرات مختلفة، إضافة إلى استخدام طرق ري حديثة لترشيد استهلاك المياه ورفع نسبة استخدام مياه الصرف الصحي المعالجة لري هذه النباتات، الأمر الذي يوفر في كمية المياه المستهلكة بنسبة 50%.
وأوضح أنه تم حصر 300 نوع من النباتات المحلية المستخدمة في تزيين المسطحات الخضراء وفي جوانب الطرقات وإعداد قائمة مبدئية بـ 70 نوعا من النباتات الخضراء والزهور، وسيتم في المرحلة الأولى تنفيذ المشروع بشكل تجريبي في شارع السعادة بأبوظبي، ومن ثم تعميمه على باقي الإمارة بالتعاون مع البلدية ومجلس أبوظبي للتخطيط العمراني.
جاء ذلك خلال الندوة التي نظمتها هيئة البيئة في أبوظبي أمس بعنوان (من أجل غد أفضل) على هامش الاحتفال بيوم المياه العالمي، حيث أكد الدكتور محمد داوود مدير إدارة موارد المياه في الهيئة أن الإمارات تقع في المناطق الجافة وان مصادر المياه محدودة بسبب انخفاض كميات الإمطار وسوء استغلال المياه الجوفية، مشيرا إلى أن استنزاف المياه الجوفية يبلغ 5 أضعاف قيمة التجدد في هذا المخزون.
وقال ان محطات التحلية تستهلك طاقة كبيرة وتستنزف الكثير من الموارد وتنفق عليها الحكومة مليارات الدراهم سنويا، إضافة إلى ان هذه المحطات ترمي في البحر كميات كبيرة من المحاليل الملحية عالية الكثافة بعد تحلية المياه، وهذه المواد تؤثر في البيئة البحرية وعلى البيئة المحيطة.
وأشار إلى أن حكومة أبوظبي تبذل جهداً كبيراً من أجل توفير المياه اللازمة للقطاع المنزلي لأغراض الشرب أو الأغراض الأخرى.
ولذلك قامت ببناء محطات التحلية الضخمة مثل الطويلة وأم النار والمرفأ والشويهات، ومد الشبكات لتوصيل هذه المياه إلى التجمعات السكنية في المنطقتين الشرقية والغربية.
وقال: وعلى الرغم من شح مصادر المياه العذبة ودعم الحكومة الكبير لقطاع إنتاج المياه فإن معدلات الاستهلاك في إمارة أبوظبي تعتبر من أعلى المعدلات في العالم، ويعود ذلك إلى ارتفاع درجات حرارة الطقس، واستخدام كميات كبيرة من المياه في عمليات الري للمحافظة على المسطحات الخضراء بالإمارة.
إضافة إلى الكميات الكبيرة المطلوبة للزراعة في بعض المناطق. كذلك فإن هذه المعدلات المرتفعة من استهلاك المياه يشير إلى الهدر وعدم الترشيد في هذه الثروة الغالية التي تكلف الحكومة الكثير من الجهد والمال.
وذكر أنه ونظراً للدعم الحكومي لقطاع المياه فإن أسعار المياه المستخدمة في المنازل تعتبر رخيصة مقارنة بالدول الأوروبية حيث يصل سعر 1000 جالون إلى 10 دراهم فقط، وفي بعض المناطق النائية يصل سعر 1000 جالون إلى خمسة دراهم فقط، وهي تكلفة تقل عن التكلفة الحقيقة لإنتاج هذه المياه ونقلها وتوزيعها.
من جانبها، استعرضت فوزية المحمود مديرة ادارة التعليم البيئي في الهيئة المشاريع التي تنفذها هيئة البيئة بين أفراد المجتمع وفي المدارس لرفع نسبة الوعي البيئي والسلوك البيئي، مؤكدة ان دراسات اجرتها الهيئة أكدت وجود فجوة بين الوعي البيئي والسلوك البيئي حيث انه في العام 2009 مثلت نسبة الوعي البيئي لدى الفئة المستهدفة 3, 55% بينما بلغت نسبة السلوك البيئي 5, 44%، وفي ما يتعلق بالمياه ارتفعت نسبة الوعي البيئي من 8, 42% خلال العام 2008 إلى 6, 50% في العام 2009، في ما بلغت نسبة السلوك البيئي تجاه المياه عام 2008 نحو 6, 40% وارتفعت إلى 3, 44% خلال العام الماضي.
واستعرضت احدى الطالبات في مدرسة سلامة بنت بطي للبنات في بني ياس بأبوظبي مشروع المدارس المستدامة الذي تنفذه المدرسة بالتعاون مع هيئة البيئة، والذي يعمل على قياس نسبة استهلاك الطاقة والمياه في المدرسة.
مشيرة إلى ان النتائج أكدت ان المدرسة المكونة من 1000 طالبة ومدرسة تستهلك خلال 8 ساعات يوميا 4213 ليترا من المياه؛ اي ما يعادل 8 آلاف عبوة من المياه، وهو رقم كبير جدا بالمقارنة مع أعداد الطالبات ويؤكد ارتفاع استهلاك المياه في قطاع المدارس بأبوظبي.
أبوظبي ـ ماجدة ملاوي
