مارس الرئيس الأميركي باراك أوباما الذي قام أمس بزيارة مفاجئة إلى كابول هي الأولى له منذ انتخابه ضغوطاً على الرئيس الأفغاني حامد قرضاي من أجل كبح جماح الفساد وتحسين أداء الحكومة، فيما دعاه إلى زيارة واشنطن قي الثاني عشر من مايو.

وعقب لقاء قصير مع الرئيس حامد كرزاي بالقصر الرئاسي في كابول، أثنى أوباما على الخطوات التي اتخذت مؤخراً في إطار الحملة العسكرية ضد المسلحين، لكنه قال إن الأفغان يجب أن يشهدوا تحسن الظروف على الأرض.

وقال أوباما، في إشارة إلى مساعي مكافحة الفساد والحوكمة الجيدة والالتزام بحكم القانون «سيستمر تحقيق تقدم، لكننا نرغب أيضاً في تحقيق تقدم على الجبهة المدنية». ووعد قرضاي بأن بلاده «ستتحرك قدماً تجاه المستقبل لكي تتولى في نهاية المطاف مسؤولية أمنها بنفسها». وقد اضطرت السلطات إلى إخفاء نبأ هذه الزيارة لدواعٍ أمنية.

من ناحية اخرى ذكرت صحيفة «صندي تليغراف» البريطانية أن القوات البريطانية في اقليم هلمند جنوب أفغانستان ستنسحب من الاقليم ويتم استبدالها بقوات من مشاة البحرية الأميركية (المارينز)، في إطار خطة جديدة وضعها القادة العسكريون الأميركيون، واضافت الصحيفة إن مصدراً دفاعياً في واشنطن أكد أن «هلمندشاير» ستتحول بموجب الخطة الأميركية الجديدة إلى «مارينستان»، في إشارة إلى قوات مشاة البحرية الأميركية المارينز.

وقالت الصحيفة إن «الخطة الأميركية، التي تنص على تسليم القوات البريطانية ما تبقى من قواعدها في اقليم هلمند للجيش الأميركي في وقت مبكر من العام الجاري، يجب أن تحظى بموافقة الحكومة البريطانية، لكنها تواجه مقاومة شرسة لأن المسؤولين البريطانيين يخشون أن يتم تصوير انسحاب قواتهم من هلمند على أنه اعتراف بالهزيمة، وأن يعيد هذا التحرك إلى الأذهان الذكريات غير السعيدة لانسحاب القوات البريطانية من محافظة البصرة العراقية في العام 2007». وأضافت الصحيفة «أن الخطة مرتبطة بإعادة تنظيم مهمة منظمة حلف شمال الأطلسي (ناتو) في قوة المساعدة الأمنية الدولية (إيساف)، التي ستقسم قيادتها الإقليمية الحالية في جنوب افغانستان إلى قيادتين بعد العملية التي ستشنها القوات الأميركية ضد مقاتلي طالبان في قندهار في صيف العام الجاري».

وفيما أكد ضابط أميركي بارز في «إيساف» أن قوات مشاة البحرية الأميركية ستكون القوة الرئيسية في هلمند ونمروز، في حين ستتوجه القوات البريطانية إلى قندهار وأوروزغان وزابول.

وميدانيا قتل 11 مدنيا بينهم خمسة أطفال في انفجار عدة قنابل يدوية الصنع على حافة طرقات تستخدمها حركة طالبان الأفغانية في هجماتها.

وقالت وزارة الداخلية الأفغانية في بيان ان انفجار قنبلة على قارعة الطريق أدى إلى مقتل خمسة أطفال في ولاية هراة (غرب)، كما قتل ستة مدنيين آخرين في حادثين آخرين مماثلين في ولاية هلمند.