أطلقت جمعية توعية ورعاية الاحداث بالتعاون مع إدارة التوعية الأمنية في الإدارة العامة لخدمة المجتمع وجمعية النهضة النسائية فرع حتا ، برنامجاً توعويا حول مكافحة التحرش الجنسي في اطار الدور الوقائي الذي تقدمه الجمعية وبناء على تعليمات الفريق ضاحي خلفان تميم القائد العام لشرطة دبي رئيس مجلس ادارة الجمعية بالتصدي ومكافحة التحرش الجنسي.
ويهدف الى حماية الأسرة والأطفال من هذه الافعال وتعريفهم وتدريبهم على كيفية التعامل مع التحديات والمخاطر التي يمكن أن يتعرضون لها.
وأكد الدكتور محمد مراد عبد الله، مدير مركز دعم اتخاذ القرار أمين السرالعام للجمعية أن الجمعية في إطار سعيها المتواصل لاكتشاف مواطن الخلل والتحديات التي تواجه الأسرة في المجتمع الإماراتي ودعماً لإيجاد المواطن الصالح والمنتج والمتمتع بصحة نفسية وجسدية جيدة اعدت برنامجا توعويا وقائيا يهدف إلى مكافحة التحرش الجنسي بكافة أنواعه والتعريف بوسائله وكيفية مقاومته وتجنبه.
وقال إنه بعد إجراء عدد من الدراسات والتعرف على طبيعة هذه المشكلة تم تصميم هذا البرنامج، لافتا الى ان هذه المشكلة لم تصل لحد الظاهرة ولكنها خطيرة في ذاتها، لان التحرش بطفل او طفلة يعد أمراً كبيرا وكارثياً، واوضح انه من خلال هذا البرنامج سيتم تقديم معلومات حول آليات التعامل مع أسباب الوقوع في هذه الجريمة.
والوسائل التي يتخذها المعتدون وطرقهم وتوعية أولياء الأمور والطلاب بكيفية مقاومتها ومدافعتها وسيتم تقديم معلومات إرشادية عبر الخط الساخن للجمعية في حال وقوع هذه الجريمة وتقديم النصائح المطلوبة، مؤكدا أن التعامل مع هذه الحالات عبر الجمعية سيتم في سرية وكتمان يحفظ للأسرة سمعتها وكيانها، وذلك بالتعاون مع الجهات المختصة.
تعاون
ومن جهته أكد المقدم الدكتور جاسم خليل مدير إدارة التوعية الأمنية ورئيس اللجنة الإعلامية بجمعية توعية ورعاية الأحداث، أن البرنامج تم تصميمه بحيث يشمل العديد من التجمعات الطلابية والشبابية إضافة إلى أولياء الأمور، مشيراً إلى أنه يتضمن رسائل وقائية مباشرة وغير مباشرة.
واكد انه من الأهمية أن يعرف ويعي المجتمع آلية وأهداف التصدي لمشكلة التحرش الجنسي، وكيفية التواصل مع الجهات المعنية، و الوصول إلى خدمات الأجهزة المعنية الأمنية والصحة والإرشادية، و أن يدرك كل فرد كيفية الحفاظ على نفسه وعلى أسرته.
وأشار إلى أن الجمعية تدعو من خلال هذا البرنامج إلى تعاون كافة الأجهزة والمؤسسات المعنية بالتصدي لهذه المشكلة وإيجاد آليات فعالة لتوفير الثقافة السلوكية لمواجهتها، مشيراً إلى أنه من الأهمية بمكان التفرقة بين التعريف القانوني والاجتماعي للتحرش الجنسي، وطرق التوجيه والتربية والتعليم التربوية المقبولة.
فالتحرش يشمل جميع أشكال إساءة المعاملة البدنية أو النفسية أو الجنسية أو التهديد به والقائمة على أساس الجنس، والتي ترتكب ضد أحد الأفراد سواء أكان كبيراً أم صغيراً وقد تكون في إطار العلاقات الشخصية أو الأسرية أو خارجها، وقد يرتكبه الشخص بما له من سلطة أو ولاية أو مسؤولية في الأسرة أو بسبب ما يعتبر علاقة إعالة أو كفالة أو تبعية معيشية.
انعكاسات
وحذر خليل من انعكاسات التحرش السلبية على الأطفال كإصاباتهم بالتوتر والقلق والسلوك العدواني تجاه نفسه والآخرين والمجتمع ككل، وتدني تقدير الذات، والاضطرابات المفاجئة.
وعدم القدرة على اتخاذ القرار، والنظرة التشاؤمية تجاه الآخرين، وفقدان الثقة فيهم، والتردد واللامبالاة، والهروب من المدرسة، والتمرد، وصعوبة وضعف التركيز والوهن الجسدي، والاعتمادية، والعزلة.
دبي ـ شيرين فاروق