عقدت جمعية دار البر الخيرية بدبي وصندوق إعانة المرضى بجمهورية السودان اتفاقا يقضي بدعم الجمعية للمشاريع الطبية والعلاجية التي يقدمها الصندوق إلى المحتاجين من أهل السودان.
وصرح هشام الهاشمي عضو مجلس الإدارة ومدير إدارة المشاريع أن دعم جمعية دار البر لأعمال صندوق إعانة المرضى يأتي تنفيذاً لاستراتيجية الجمعية في توسيع مجالات العمل الخيري وأنواع الخدمات والأعمال الإنسانية المقدمة في الدول التي تستفيد من خدمات الجمعية وأعمالها المتنوعة.
و قال إن الشراكة القائمة بين الجمعية والصندوق تلبي حاجة ماسة لدى المستفيدين منها، خاصة وأن هناك أمراضاً منتشرة بشكل وبائي في المنطقة، وتستدعي علاجاً فورياً في أحيان كثيرة، كما أن اتساع مساحة السودان يسبب صعوبة كبيرة في الانتقال إلى جهات العلاج.
وأضاف أنه بعد دراسة مدى الجدوى العائدة على المستفيدين في السودان من الخدمات الطبية والعلاجية وغيرها التي يقدمها صندوق إعانة المرضى تم الاتفاق على دعمها استجابة من الجمعية لاقتراحات كثيرة من المتبرعين بضرورة تقديم صدقاتهم وتبرعاتهم إلى جهات تخدم المرضى لا سيما بعد الحملة التي نفذتها الجمعية تحت شعار (داووا مرضاكم بالصدقة) والتي وجدت قبولاً واستجابةً كبيرةً لدى المتبرعين من أهل الخير للجمعية.
وأضاف: في هذا الإطار تم الاتفاق على تبني خدمات صندوق إعانة المرضى وعرضها على المتبرعين للمشاركة والمساهمة فيها، انطلاقاً من وصية النبي صلى الله عليه وسلم، ومساعدة ذوي الحاجات من المرضى الذين لا تتوفر لديهم الفرصة للعلاج، مشيراً إلى أن هذه المشاريع تتمثل في بناء المستشفيات، والمراكز الصحية، وتوفير سيارات الإسعاف.
إضافة إلى الأجهزة الطبية المختلفة، وكذلك تدريب الكوادر الطبية من الأطباء والممرضين والفنيين بمختلف تخصصاتهم، وتوفير الرعاية لعلاج الأطفال حديثي الولادة.
ولفت الهاشمي إلى أن الصندوق يقدم العديد من الخدمات ومنها: المساعدات المالية، وتوفير الأجهزة الطبية، وعمل أوقاف خيرية ينفق ريعها على هذه الخدمات الطبية، ودعم مشاريع السلة الغذائية للأطفال وأصحاب الحاجات، وعمل مشاريع الأسر المنتجة لذوي المرضى من الحالات المستعصية لمساعدتهم على مواجهة صعوبات الحياة وأعبائها.
وقال الدكتور محمد الحسن عبدالرحمن مدير صندوق إعانة المرضى إن الصندوق هو هيئة خيرية أهلية تطوعية مجانية غير حكومية، تسهم في توفير الرعاية والتأهيل والخدمات الطبية والصحية والحماية للمرضى وللأطفال، كما أنها تقدم الرعاية لعدد من الشرائح ذات الظروف الخاصة كالمشردين وفاقدي الأبوين وأطفال الإصلاحيات.
ويسهم الصندوق بدور بارز في تأهيل المرأة وتنمية دورها في المجتمع، مضيفاً أن للصندوق العديد من المستشفيات والمراكز المتخصصة في ربوع السودان، أكبرها في مدينتي كسلا والأبيض بغرب السودان باعتبارها المنطقة الأكثر انتشاراً للأوبئة خاصة الأنيميا المنجلية.
وهي من الأمراض الشائعة في السودان وخصوصا في الغرب، إضافة إلى العديد من الأمراض الأخرى التي يحاول الصندوق من خلال خدماته ومراكزه مكافحتها والقضاء عليها.
وأضاف إن الصندوق ينظم القوافل الطبية في مختلف الأماكن بالسودان لتقديم العلاج لأهالي المناطق الحضرية والنائية، وإجراء عمليات اليوم الواحد، و قال إن الصندوق ليس له مصدر تمويل وإعانة سوى من أصحاب القلوب الرحيمة الذين يمدونه بالمساعدة اللازمة خاصة في السودان بمساحتها الشاسعة وعدد سكانها.
دبي ـ «البيان»
