أكدت الدكتورة أمل القبيسي عضو وفد المجلس الوطني الاتحادي في مؤتمر الاتحاد البرلماني الدولي المنعقد حالياً في بانكوك ان إسرائيل تنتهك الاتفاقيات الدولية الخاصة بالتراث العمراني وتعذب النساء الفلسطينيات والأطفال الصغار.. ووصفتها بأنها دولة خارجة عن القانون الدولي وتمارس الإرهاب الدولي وتعتدي على سيادة الدول كما حدث في الإمارات التي اغتالت على أراضيها مسؤولاً فلسطينياً مؤخراً.
جاء ذلك في تعقيب أدلت به القبيسي أمام وفود الاتحاد البرلماني الدولي نيابة عن معالي عبدالعزيز عبدالله الغرير رئيس المجلس الوطني الاتحادي رداً على ما أثاره ممثل الوفد الإسرائيلي بعد انتهاء كلمة الغرير.
والذي رفض فيه الطلب الإماراتي تشكيل لجنة تحقيق من الاتحاد البرلماني الدولي للوقوف على الوضع في مدينة القدس وما تقوم به إسرائيل من انتهاكات للمشاعر الإسلامية والاتفاقيات الدولية؟ كما رفض إدراج البند الطارئ المقدم من المجموعة العربية حول الوضع في القدس وانتهاكات إسرائيل للمقدسات الدينية.
وفندت الدكتورة أمل القبيسي عضو وفد المجلس الوطني الاتحادي في مؤتمر الاتحاد البرلماني الدولي خلال الرد المزاعم الإسرائيلية بشأن المقدسات الإسلامية والمسيحية ووضع المرأة الإماراتية ومطالبته بمساعدة الدول الفقيرة مثل هاييتي المنكوبة مؤخراً بالزلزال، مؤكدة ان رد الإمارات على هذه المزاعم والإدعاءات لا يستند إلى تقارير وطنية إماراتية وإنما إلى تقارير دولية.
وأوضحت ان منظمة اليونسكو صنفت القدس منذ عام 1982م ضمن قائمة التراث العالمي المعرض للخطر حيث تضم أكثر من 200 أثر تاريخي ذي قيمة رمزية ليس للإسلام فقط وإنما للمسيحية.
وأضافت ان الإجراءات والانتهاكات الإسرائيلية لهذه المقدسات واعتبارها جزءاً من التراث اليهودي تمثل مخالفة وخرقاً صريحاً للمادة الرابعة من اتفاقية جنيف بشأن محافظة دول الاحتلال على آثار الدول الواقعة تحت احتلالها وسيطرتها.
وفيما يتعلق بالمرأة الإماراتية أشارت عضو المجلس الوطني الاتحادي وعضو المجلس الحاكم للاتحاد البرلماني الدولي أيضاً إلى ان الإمارات تبذل جهوداً كبيرة وحثيثة لتمكين المرأة ثقافياً وسياسياً واجتماعياً واقتصادياً والعمل على ضمان مشاركتها البرلمانية وفي العمل السياسي بشكل عام.
وأكدت ان الإمارات حققت أهداف الألفية الإنمائية التي ينادي بها الاتحاد البرلماني الدولي قبل المهلة المحددة لذلك والتي تنتهي في عام 2015م واستندت إلى آخر تقارير الأمم المتحدة حول التنمية البشرية لعام 2009م الذي يشير إلى ان الإمارات تحتل المركز ال35 ضمن مستويات التنمية البشرية المرتفعة جداً.
وقالت ان الإمارات تحتل مركزاً متقدماً على إسرائيل فيما يتعلق بمعيار التمكين الجنساني، حيث تأتي في المرتبة الـ 17 بينما تأتي إسرائيل في المرتبة ال24 على المستوى العالمي.
وأضافت ان المرأة الإماراتية تشغل ما نسبته 23 بالمائة من مقاعد البرلمان و8 بالمائة من المناصب الوزارية و33 في المناصب القيادية العليا و66 بالمائة من الوظائف المهمة وانه تم تمكينها سياسياً واقتصادياً وثقافياً على أعلى المستويات.
وعرجت الدكتورة القبيسي على موضوع العنف ضد المرأة والأوضاع المتردية التي تعيشها المرأة الفلسطينية تحت الاحتلال الإسرائيلي، مؤكدة انها تكابد صنوف الاضطهاد والإذلال السياسي والاجتماعي.
حيث تعج السجون الإسرائيلية بالعديد من النساء والأمهات والأطفال تحت سن الثامنة عشرة. وأكدت ان الأمهات الفلسطينيات فقدن العديد من أطفالهن خلال الحرب الهمجية التي شنتها إسرائيل على غزة نهاية عام 2008م مستخدمة في ذلك الأسلحة المحرمة دولياً.
ودعت إسرائيل إلى البدء بإصلاح وضع المرأة في الأراضي العربية المحتلة قبل ان تتحدث عن ذلك في الدول الأخرى. وقالت ان الإرهاب الإسرائيلي تعدى الحدود الجغرافية لفلسطين ليضرب وينتهك سيادة الدول المسالمة، كما حدث مؤخرا، حيث قام عملاء المخابرات الإسرائيلية باستخدام جوازات دول أخرى لاغتيال أحد المسؤولين الفلسطينيين في أراضي الإمارات.
وأكدت أن ذلك دليل دامغ على عنصرية وإرهاب هذه الدولة المارقة على القانون الدولي مشيرة إلى ان طرد دبلوماسيين إسرائيليين من بعض الدول الأوروبية يشكل صفعة لهذه السياسة العنصرية.
«وام »
