في إطار احتفال ومشاركة إمارة دبي للعالم في حدث ساعة الأرض، قامت هيئة كهرباء ومياه دبي بتنظيم مسيرة حاشدة بين الساعة 8.30 و9.30 من مساء امس والتي استطاعت من خلالها توفير الحمل الذروي للكهرباء 170 ميغاواط ما يعادل تخفيض قدره 102 ألف كيلو غرام من ثاني اكسيد الكربون حيث شارك في المسيرة ما يقارب 5500 شخص وتميز بمشاركة جميع الشخصيات الكرتونية الاماراتية.

وذلك بالتعاون مع الإدارة العامة لأمن الهيئات والمنشآت التابعة للقيادة العامة لشرطة دبي، ومركز خدمات الإسعاف، والدفاع المدني، وبلدية دبي، وهيئة الطرق والمواصلات دبي القابضة وشركاتها من اجل تنسيق وتوحيد الجهود اثناء المشاركة في الفعالية.حيث تم في تلك الساعة مشاركة دبي للمئات من مدن العالم بساعة الأرض والتي يتم خلالها اطفاء الأضواء والأجهزة الالكترونية في المنازل والمؤسسات لمدة ساعة واحدة في آخر يوم سبت من شهر مارس كل عام. وانطلقت المبادرة للمرة الأولى في مدينة سيدني الاسترالية عام 2007 تحت رعاية الصندوق العالمي للطبيعة، ويهدف هذا الحدث إلى تشجيع الجميع على ترشيد استهلاك الكهرباء من أجل تقليل مستوى انبعاث غازات الكربون والحد من ظاهرة التلوث البيئي .

وتقدم سعيد الطاير العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي المسيرة التي ضمت عدداً من مدراء الدوائر والمؤسسات والشركات وكبار المسؤولين فيها ، واعدادا غفيرة من المواطنين والمقيمين فاقت كثيراً الاعداد التي شاركت العام الماضي .

وبهذه المناسبة ، صرح الطاير بأن الاقبال التطوعي الكبير للمشاركة في هذا الحدث يبين مدى وعي جمهور المستهلكين بأهمية ترشيد استخدام الطاقة ، كون هذا الحدث يهدف إلى زيادة الوعي بأضرار تغير المناخ وبالتالي الحث على ترشيد استهلاك الطاقة ، كما يهدف الحدث الى لفت أنظار الأفراد وكافة المنظمات والمؤسسات والدوائر الحكومية إلى أهمية دورهم في المحافظة على الموارد وعدم هدرها وبالتالي تخفيض التأثير الذي تحدثه النهضة الصناعية على المناخ بشكل عام.

وأضاف الطاير يأتي تنظيم المسيرة اعراباً عن تضامن دبي مع الارض في لفتة رمزية تعبر عن حرصها على المساهمة وتقديم الدعم لكافة المبادرات التي تهدف إلى الحفاظ على البيئة وترشيد استهلاك الكهرباء والتي من شأنها تخفيض انبعاثات الكربون الضارة والحد من آثارها السلبية على البيئة.

كما أشار إلى أن الهيئة تأمل عبر تنظيم المسيرة تقديم صورة مشرفة امام العالم تعكس مدى حرص دولة الإمارات العربية المتحدة وإمارة دبي على دعم القضايا البيئية بشكل عام.

ولاقت المسيرة اقبالأً كبيراً من قبل مختلف فئات المجتمع بدءا من طلاب المدارس والجامعات وكافة العاملين في هيئات ودوائر حكومة دبي عبروا عن رغبتهم في التصدي للتغيرات المناخية وكذلك محاربة ظاهرة الاحتباس الحراري.

وقد قام جميع المشاركين بحمل مصابيح يدوية تعبيراً عن توقفهم عن استخدام الكهرباء في الحاجات غير الضرورية خلال تلك الساعة.

لفت الأنظار

من جانبها أكدت أمل كوشك، مدير أول ادارة الأحمال والتعرفة في هيئة كهرباء ومياه دبي، على أن ساعة الأرض ليس الغرض منها فقط إطفاء الأنوار لساعة واحدة في السنة، بل تهدف المبادرة إلى لفت أنظار الناس أنه بإمكانهم الاستمرار بعمل ذات الشيء على مدار العام وذلك لمصلحة أنفسهم وكوكبهم، وأن كل شخص بإمكانه أن يحدث فرقاً.

مشيرة إلى أن دبي تمكنت من خلال المشاركة في فعالية ساعة الأرض في العامين الماضيين من توفير 246 الف كيلو ات وخفض انبعاث 148 الف كجم من غاز ثاني اكسيد الكربون.

واكدت أمل كوشك على ان المساهمة في الحفاظ على البيئة عبر ترشيد استهلاك الكهرباء وحسن إستخدامها هي مسؤولية تقع على عاتق كافة أفراد المجتمع وليس مؤسسة بعينها، لذا وجب على الجميع المساهمة في ترشيد استهلاك الطاقة وحسن إستخدامها والاستفادة منها على أكمل وجه.

معرض توعوي

من جانب آخر تضمن الحدث معرضاً توعوياً للدوائر الحكومية والشركات الخاصة. قامت كل دائرة بعرض جهودها في مجال دعمها للبيئة.

وتعد هذه المشاركة الثالثة لدولة الإمارات العربية المتحدة في فعالية ساعة الأرض منذ انطلاقها في عام 2007 لأول مرة وهي أول دولة عربية تشارك في ساعة الأرض حيث قامت بإطفاء العديد من أضواء المعالم والمباني البارزة في كافة أنحاء الدولة.

دبي ـ مصطفى الزرعوني