أشاد عدد من الأطفال في قرية ملتقى العائلة الثاني الذي تنظمه إدارة مراكز الأميرة هيا بنت الحسين الثقافية الإسلامية التابعة لدائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بدبي تحت رعاية حرم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، سمو الأميرة هيا بنت الحسين بحجم الفعاليات التي يتضمنها الحدث، مؤكدين أنها تقدم لهم المتعة والفائدة في آن واحد كما أنها تؤكد أن للطفل مكانته القوية في فكر مسؤولي القرية.
لقد منحونا سعادة كبيرة واستفادة أكبر، وتمكنا من الإطلالة على جوانب لم نكن نعرفها من تراثنا؟ بهذه الكلمات افتتح الطفل مطر عدنان حديثه لدى سؤالنا له عما قدمته له فعاليات ملتقى العائلة الثاني الذي تنظمه إدارة مراكز الأميرة هيا بنت الحسين التابعة لدائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري في دبي وتحتضنه قرية الملتقى في الخوانيج.
وأضاف: عندما سمعت من أحد أصدقائي عن الملتقى لم تصدق أذناي ما سمعت عما يقدمه من مواضيع تتعلق بالتراث الذي أصبح مهدداً بالاندثار بسبب ضغوط الحياة المدنية الحديثة، فهنا عرفت.. الألعاب الشعبية القديمة، واستطعت أن أتعرف على الكيفية التي كان أجدادنا يتعاملون فيها في أفراحهم وأتراحهم، وهذا ما جعلني أحمل لهم كل التقدير على تحملهم للظروف الصعبة على طريق بناء دولتنا الحديثة.
الطفل سيف عارف اعتبر أن الجهد الذي تبذله ويبذله القائمون على الملتقى يندرج في إطار المبادرات الجبارة، لأنهم استطاعوا أن يتلمسوا احتياجات أفراد المجتمع وخصوصاً فئة الأطفال التي تواجه مشكلة في التواصل مع التراث والذي يقلل من الإحساس والانتماء الوطني لديهم، مضيفاً انه وأصدقاؤه أصبحوا لا يفارقون المكان منذ مجيئهم لزيارة القرية لأول مرة في مطلع الشهر الماضي، مشيراً إلى انه يجد وأصدقاؤه كل ما يريدون من تسلية وترفيه ولكن وفق رؤية تحمل الفائدة لهم.
أما الطفل عمر عبدالله الذي كان منشغلاً عنهم بمتابعة تلك السيدة التي تجلس في ركن المأكولات الشعبية تعد «اللقيمات»؟ فقال لنا انه يستمتع جداً بكل ما تقدمه القرية لزوارها وخاصة ركن المأكولات الشعبية الذي يحتشد الناس فيه أمام النساء اللواتي يعدن صنع التراث بأيديهن عبر تقديم الطعام بنكهته التراثية، مؤكداً أنه يجد المأكولات هنا لذيذة جداً كونها تصنع بأيدي سيدات مواطنات وليس من قبل خادمات آسيويات.
وتقول مريم خلفان ان ولدها يصر عليها يومياً للحضور إلى القرية، موضحة أنها كانت تتذمر بداية من الحاجة وإصراره على المجيء للقرية إلا أنها وعقب رؤيتها لما يقدم من فعاليات أصبحت لا تنتظر منه الطلب بل تسبقه إلى ركوب السيارة للاتجاه إلى القرية، مؤكدة أن الفعاليات مفيدة جداً للأطفال الذين يجدون المتعة والتسلية مقترنة بالفائدة.
وقال الطفل أحمد إبراهيم انه بالإضافة إلى التسلية والمعلومات التراثية القيمة التي تقدم للأطفال بطريقة ذكية جداً عبر دفعهم لمعايشة الفعاليات التراثية والاشتراك فيها وليس مجرد الفرجة فقط، يقول انه لم يكن يفوت مطلقاً الفعاليات التي يقدمها المسرح .
حيث حرص على الاستفادة من المحاضرات والدورات الاجتماعية والدينية التي كانت تقدم أيضاً في قالب فريد من نوعه عنصرها الأساسي المشاركة وليس مجرد الاستمتاع، لافتاً إلى أن إدارة مراكز الأميرة هيا بنت الحسين المنظمة للملتقى اختارت بعناية كبيرة المحاضرين الذين يتعاقبون على فعاليات المسرح، كما أنها اعتمدت برنامجاً يجعل المشارك في الفعالية مجبراً على الاندماج في الفعالية.
وأشار صديقه محمد راشد إلى أن فعاليات المسرح أسهمت بشكل كبير في تبصيره بأمور كثيرة كان يجهلها حول العلاقة بأفراد أسرته والده ووالدته وأشقائه، مؤكداً أنه الآن يعتبر نفسه شخصاً آخر بعد مشاركته بهذه الفعاليات التثقيفية المهمة، متمنياً أن تكون هذه الفعاليات ممتدة طوال العام، وأن يتم العمل على تنظيم فعاليات مشابهة في كل إمارات الدولة.
جدير بالذكر إن جدول ملتقى العائلة الثاني الذي يختتم فعالياته 3 ابريل المقبل يتضمن دورات علمية شرعية وتربوية، بالإضافة إلى برامج ثقافية وفعاليات المنطقة التراثية.
دبي ـ «البيان»
