تمكنت ادارة مكافحة الجرائم الاقتصادية بالادارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية بشرطة دبي، من القبض على ايرانية تدعي قدرتها على حل المشكلات الاسرية عن طريق قراءة الفنجان في المنازل مقابل مبلغ يتراوح بين 200 الى 500 درهم.

وتعود تفاصيل القضية وفقا للرائد صلاح جمعة بو عصيبة مدير ادارة مكافحة الجرائم الاقتصادية الى ورود معلومات تفيد بوجود امرأة إيرانية الجنسية تقوم بعمليات سحر وشعوذة مقابل مبالغ مادية تتفق عليها مع الزبائن.

وقال انه وفقا لهذه المعلومات تم ارسال احد عناصر الشرطة النسائية للمتهمة التي تدعى ف.م.ث (40 عاما)، وأبلغتها ان لديها مشاكل عائلية مع زوجها وترغب في حلها، فطلبت منها المتهمة الحضور الى بيتها الكائن في منطقة الوصل بالقرب من المستشفى الايراني.

حيث طلبت منها شرب فنجان من القهوة اعدته لها خصيصا وطلبت منها مبلغ 200 درهم وأخبرتها ان مشكلتها كبيرة وتحتاج الى جلسة اخرى وطلبت منها تكرار الزيارة حتى تتمكن من ايجاد حل لمشكلتها، وبالفعل تم الاتفاق على موعد آخر.

واضاف الرائد بوعصيبة ان عناصر الشرطة تواجدت في المكان المتفق عليه مع المتهمة التي حضرت في الموعد، واخبرتها ان زوجها بصدد الزواج عليها ويجب ان تدفع مبلغ 500 درهم حتى تتمكن من إفشال هذا الزواج، وتم تسجيل المقابلة بعد اتخاذ كافة الاجراءات القانونية والقاء القبض على المتهمة وتفتيش سكنها.

وأكد الرائد بوعصيبة ان المتهمة اعترفت بأنها تقوم بهذا العمل مقابل مبالغ مادية من الزبائن نظرا لأنها مطلقة وليس لديها عائل.

ولفت الرائد بو عصيبة الى ضرورة ان يمتلك الجمهور وعيا كافيا وألا يتعاملوا مع مثل هؤلاء المدعين لأن الغيب لا يعلمه غير الله، مؤكدا على ضرورة الابلاغ عن مثل هذه الحالات فورا.

زيادة واضحة

من ناحية اخرى اشار الرائد صلاح بو عصيبة إلى أن هناك زيادة واضحة في عدد الجرائم الاقتصادية في السنوات الثلاث الاخيرة بسبب التطور الكبير في التقنيات الالكترونية الذي يساهم في تزوير بطاقات الائتمان أو تقليد العلامات التجارية والتزوير، سواء في المحررات الرسمية أو في العملات.

حيث ضبطت الادارة 461 قضية تتعلق بالجرائم الاقتصادية خلال 2009 ، فيما ضبطت 322 قضية خلال 2009 .

وفي التفاصيل قال الرائد بو عصيبة ان المتهمين في قضايا السحر الشعوذة بلغوا 6 متهمين في خمس قضايا تتعلق بأشخاص يقومون بإيهام الضحايا بأن لديهم القدرة على حل مشاكلهم او فك عمل لهم واستنزافهم ماديا، فيما سجل شهر يناير 2010 قضية واحدة.

وأكد أن العصابات المتخصصة في تزوير البطاقات البنكية تجلب هذه البطاقات معها في الخارج وتكون جاهزة للتشغيل فورا، وحتى الآن لم توجد أي دلائل تؤكد كيفية حصول هذه العصابات على أرقام الحسابات والأرقام السرية.

وفيما يتعلق بقضايا التزوير تحتل قضايا تزوير بطاقات الائتمان والسحب الآلي مقدمة القضايا المنتشرة خاصة للجنسيات الآسيوية، والتي كان أبرزها القبض على ثلاث عصابات كبرى في الفترة الماضية من ضمنها عصابة السيدات الصينيات المنقبات، بالإضافة إلى عصابتين ماليزيتين.

الجريمة المنظمة

ونفى الرائد صلاح أن ترتقي هذه العصابات إلى فئة الجريمة المنظمة، مؤكدا انها تعمل بشكل فردي وغير مخطط.

ونوه الرائد بو عصيبة إلى عام 2009 شهد ضبط 84 قضية تزوير وتزييف كذلك تم تسجيل 140 قضية مصنفات فكرية وعلامات تجارية خلال العام، وسجل قسم الغش التجاري 88 قضية غش اغلبها يتركز في الملبوسات النسائية.

كذلك سجل قسم النصب والاحتيال 81 قضية نصب واحتيال منها مضاعفة الأموال والتي تسجل بين العصابات برقم 419 وهو الرقم الدال على هذه العصابات في عالم الجرائم، كما ان هذا الرقم له دلالة خاصة معروفة بين هذه العصابات.

من ناحية أخرى لم تسجل إدارة الجرائم الاقتصادية أي قضية تزوير في العملة الإماراتية، نظرا لعلامات الأمان الكثيرة التي تتضمنها العملة الإماراتية. وفي الإطار ذاته سجلت الإدارة 129 قضية خلال شهري يناير وفبراير2010.

دبي ـ شيرين فاروق