أقر مجلس إدارة هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس «مواصفات» خلال اجتماعه الأول للعام الحالي برئاسة معالي الدكتور راشد أحمد بن فهد وزير البيئة والمياه رئيس مجلس ادارة الهيئة، مشروع استراتيجية الهيئة للأعوام 2011- 2013 الذي تضمن رسالة الهيئة وخطتها الاستراتيجية للأعوام الثلاثة القادمة، بما يتماشى مع رؤية واستراتيجية الحكومة الاتحادية وتوجهاتها المستقبلية بتحديدها الغايات والأهداف الاستراتيجية للهيئة خلال الفترة القادمة.
وقال المهندس محمد صالح بدري مدير عام هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس بالوكالة في تصريح له امس، إن مجلس الادارة اعتمد 45 لائحة فنية في قطاع الأغذية وقرر رفعها الى مجلس الوزراء لإقرارها كلوائح فنية إماراتية تطبق الزامياً لاعتبارات صحة وسلامة المستهلك.
واشار الى ان هذا القرار يأتي في ظل توجهات مجلس الادارة نحو التركيز على حماية المستهلك والحفاظ على الصحة والسلامة والبيئة، مشيرا سعادته الى ان هذه اللوائح التي اعتمدها المجلس تضمنت 36 لائحة جديدة و 9 لوائح محدثة للوائح فنية سبق اعتمادها لمنتجات غذائية مختلفة، ومنها لائحة فنية خاصة بالاشتراطات الصحية الواجب توفرها في المقاصف المدرسية وتداول الأغذية فيها، وأيضا لائحة فنية أخرى خاصة بحليب النوق المبستر.
وأوضح ان المجلس اعتمد خلال اجتماعه الذي عقد بدبي كذلك 262 مواصفة قياسية اماراتية منها حوالي 55 مواصفة محدثة لمواصفات قياسية معتمدة سابقاً في مختلف القطاعات الاستهلاكية والصناعية والهندسية والنفط والغاز، مشيرا الى أن هذه المواصفات واللوائح انجزت من خلال عمل مستمر ودؤوب على المستويين الاماراتي والخليجي خلال عام 2009 بهدف تلبية احتياجات القطاعات الاقتصادية المختلفة ولتخدم أغراض التبادل التجاري الخليجي والدولي، باعتبار ان المواصفات القياسية تعتبر جزءاً رئيسياً للبنية التحتية للجودة بما يساهم في تدعيم الاقتصاد ورفع مستويات الجودة للمنتجات والسلع والخدمات.
وكانت هيئة الامارات للمواصفات والمقاييس بحثت مع عدد من الجهات الحكومية والخاصة اعتماد مواصفات قياسية دولية ووطنية جديدة تتعلق بأكياس البلاستيك القابلة للتحلل وطرق فحصها واختبارها والمواد المضافة والملونة للأكياس وبحثت الهيئة عددا من مواصفات التغليف والتمييز للأكياس البلاستيك القابلة للتحلل .
وقال المهندس محمد صالح بدري إن الأكياس البلاستيكية القابلة للتحلل يتم إنتاجها في دولة الإمارات منذ عام 2000 اعتماداً على التكنولوجيا الحديثة المستخدمة في هذا المجال.
موضحا انه قبل عدة سنوات كان الإنتاج محدوداً وتدريجياً ارتفع حجم الإنتاج ليس من الأكياس البلاستيكية فقط وإنما من مختلف المنتجات الأخرى المستخدمة في التعبئة والتغليف بما يفي بحجم الطلب عليها داخل الدولة وكذلك تصدير تلك المنتجات إلى عدد من الدول الأخرى.
وذكر انه في ظل هذا التوسع تزايدت الحاجة لوضع مواصفات قياسية للمنتجات المتداولة في هذا القطاع والقطاعات الانتاجية المرتبطة بالبلاستيك الصديق للبيئة، مشيرا الى ان الاكياس البلاستيكية وكثرة الاعتماد عليها فى حفظ المواد الغذائية واستعمالها بشكل كبير فى احتياجات المنزل قد ينجم عنه العديد من الاضرار وتشكل عبئا كبيرا للاختبارات المختلفة فى التخلص من النفايات، كما ان الاكياس البلاستيكية تشكل عائقا كبيرا لتحويل النفايات العضوية الى سماد جيد ومحسن للتربة .
وقال ان مجلس الادارة اقر ادخال تعديل على نظام علامة الجودة الاماراتية بحيث تكون شهادة الترخيص باستخدام علامة الجودة لمدة ثلاث سنوات بدل سنة واحدة، بهدف تسهيل الإجراءات على المنشآت الانتاجية الوطنية دون أن يؤثر ذلك في عملية التدقيق والتقويم المستمرة لمراقبة جودة وسلامة المنتج الحاصل على علامة الجودة وفقا لمعايير المطابقة المحددة.
وأضاف المهندس محمد صالح بدري ان المجلس اعتمد نظام تسجيل المختبرات العاملة في الدولة قبل السماح بترخيصها بهدف التحقق من توفر الاشتراطات والمعايير الأساسية في اي مختبر يتم ترخيصه للعمل للتأكد من قدرة المختبر على القيام بالاختبارات والفحوصات التي رخص لها. وأوضح ان الهيئة ستبدأ تطبيق هذا النظام مباشرة على المختبرات المرخصة او التي سيتم ترخيصها في امارة ابوظبي في المرحلة الحالية بالاتفاق مع دائرة التنمية الاقتصادية بإمارة ابوظبي . واشار الى ان مجلس ادارة الهيئة استمع الى عرض تقديمي عن الدراسة التي اعدتها الهيئة بشأن تفعيل دورها الرقابي على تطبيق المواصفات القياسية بناء على طلب مجلس الوزراء وقرر الموافقة على رفعها الى مجلس الوزراء، مشيرا الى ان الدراسة تضمنت مسؤوليات ومهام الهيئة المحددة بقانون انشائها الذي منحها مجموعة من الصلاحيات في مجال الرقابة على تطبيق المواصفات القياسية .
وذكر ان الدراسة استعرضت المشاكل والحلول المطلوبة في ظل التحديات والأوضاع السائدة في الأسواق التي تحتاج الى مزيد من الرقابة على سلامة وكفاءة المنتجات الاستهلاكية المعروضة في الأسواق بهدف الحماية الصحية والسلامة للمستهلك المستخدم لهذه المنتجات ولتعزيز ثقته بالمنتجات الوطنية والمنتجات الأخرى المعروضة في الأسواق، مشيرا الى ان الدراسة قدمت رؤية الهيئة لتطبيق نظام وبرامج تقويم المطابقة التي سيتم رفعها الى مجلس الوزراء بناء على توصية مجلس الادارة.
دبي ـ «البيان»