اتفق الرئيس الأميركي باراك أوباما ونظيره الروسي ديمتري ميدفيديف أمس على تخفيضات كبيرة في الترسانات النووية لكلا البلدين بنسبة 30% مع تخفيض عدد الصواريخ وقاذفات القنابل والغواصات، في أشمل معاهدة للسيطرة على الأسلحة منذ عقدين. وقال أوباما «لقد حولنا الكلمات إلى أفعال»، مشيراً إلى توقيع اتفاقية «ستارت 2» في 8 أبريل المقبل في العاصمة التشيكية براغ.
وتوصل الرئيسان إلى اتفاق في اتصال هاتفي أمس ركز على تفاصيل المعاهدة الجديدة للحد من التسلح النووي لتحل محل معاهدة «ستارت1» التي انتهت في ديسمبر الماضي.
وقال الرئيس الأميركي في البيت الأبيض «إن المعاهدة التي ستوقع في الثامن من إبريل في براغ كانت جزءاً من مساعيه لإعادة تشغيل العلاقات مع روسيا وخطوة على الطريق تجاه سلام وأمن عالم من دون أسلحة نووية».
وأضاف «إن المعاهدة التاريخية لخفض الأسلحة النووية التي تم الإعلان عنها مع روسيا هي الاتفاق الأكثر شمولًا للسيطرة على الأسلحة خلال نحو عقدين وأنها ستعزز جهود منع الانتشار النووي على مستوى العالم».
وتابع« بهذا الاتفاق ترسل أيضاً الولايات المتحدة وروسيا ـ اكبر قوتين نوويتين في العالم ـ اشارة واضحة إلى أننا نعتزم تولي القيادة. من خلال دعم التزاماتنا بموجب معاهدة منع الانتشار النووي فإننا نعزز جهودنا العالمية لمنع انتشار هذه الأسلحة ولضمان أن تفي الدول الأخرى بمسؤولياتها»، مشيراً إلى انه يتطلع للعمل عن كثب مع الديمقراطيين والجمهوريين في الكونغرس للتصديق على المعاهدة.
وعلى الجانب الروسي، أبلغت ناتاليا تيماكوفا الناطقة باسم ميدفيديف، وكالة أنباء إنترفاكس أن «هذه المعاهدة تعكس ميزان مصالح البلدين»، وتتضمن المعاهدة تخفيض نحو 30% من ترسانتهما النووية، لتصل إلى نحو 1550 رأساً نووياً لدى كل منهما.
كما سيخفض الجانبان أيضاً عدد القاذفات لديهما وتبلغ مدة الاتفاقية الجديدة 10 سنوات قابلة للتمديد لفترة 5 سنوات إضافية، ويتعين على كلّ من مجلس الشيوخ الأميركي ومجلس الدوما الروسي الموافقة عليها.
ولا تشمل الاتقافية أي قيود على اختبارات أو تطوير أو نشر برامج الدفاع الصاروخية الأميركية الحالية أو المخطط لها أو القدرات الأميركية الهجومية التقليدية البعيدة المدى.
