طالب المجلس الوطني للإعلام بضرورة إنشاء هيئة مستقلة تقود جهود حماية الأطفال من أسباب الإصابات والحوادث وتوحد الجهود المشتتة بين الإدارات الطبية والاجتماعية الى جانب وضع استراتيجية إعلامية ذات رسالة واضحة تهدف لنشر الوعي بأهمية الوقاية بين كل الأسر والأطفال وتنمي ثقافة الوعي بأن أسباب إصابات الحوادث والإصابات غير المتعمدة والمتعمدة يمكن الوقاية منها لأنها ليست عرضية أو قدرية، كما هو شائع.

جاء ذلك في مؤتمر صحة الطفل الرابع الذي عقد في دبي برعاية حرم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي سمو الأميرة هيا بنت الحسين وخصص أعماله لحماية الأطفال من أسباب الإصابات والحوادث المهلكة التي تودي بحياتهم، بمشاركة ممثلين عن الإدارات الطبية المحلية والمنظمات الإقليمية ومنظمة الصحة العالمية وصندوق الامم المتحدة للطفولة «يونيسيف» ودول مجلس التعاون. ودعا جمعة عبيد الليم مدير إدارة متابعة المحتوى الإعلامي مدير مكتب إعلام دبي إلى ضرورة العمل على سد الفراغ الإعلامي تجاه الطفل العربي والتعاون مع وسائل الإعلام المحلية والأمانة العامة لدول مجلس التعاون وجامعة الدول العربية لإنتاج برامج وقائية تتصف بالحداثة والسلاسة والجاذبية وتقوم على منهجية إعلامية نابعة من الخصوصية العربية تساعد الأسر والأطفال على إدراك أهمية الوعي بتجنب أسباب الحوادث والإصابات التي تواجههم في المنازل والطرقات والأندية والمدارس ومراكز الترفيه والتسوق والتي ينتج عنها الحوادث المهلكة من قبيل التسمم والغرق والسقوط والصعق الكهربائي وإصابات الطرق والمرور. وأشار الليم إلى ضرورة التنسيق على المستويين الإقليمي والعالمي بشأن تحديات المخاطر الإعلامية والإعلام السلبي الذي ينتج عما تبثه الفضائيات اللا مسؤولة من مشاهد عنف وإباحية وبذاءة وأفكار هدامة تتمثل في الفكر الانتحاري والإرهابي والتي تضر بالطفل نفسياً وسلوكياً وذهنياً ولا تقل خطورة عن الضرر الجسدي.

وأكد الليم أن المجلس الوطني للإعلام في دولة الإمارات ينسق مع دول مجلس التعاون الخليجي وجامعة الدول العربية من أجل التصدي لسلبيات الفضائيات، داعياً الى ضرورة أن يكون الاهتمام أكثر فيما يخص الطفل العربي الذي يعاني من غياب حقوقه الإعلامية. وقال: «اننا في المجلس نضع جدولاً للفئات العمرية خاصاً بالأفلام والبرامج التفاعلية ونابعاً من الخصوصية الثقافية والأخلاقية لمساعدة الأسرة والطفل على الاختيار وتجنب التأثير السلبي.

«وام»