شهدت منطقة أذن رأس الخيمة خلال اليومين الماضيين نشاطا ملحوظا لم تشهده من قبل حيث تواصلت أمس الجمعة ولليوم الثاني على التوالي فعاليات (القافلة الثقافية) التي تنظمها وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع بإمارة رأس الخيمة بالتعاون مع وزارات الداخلية والصحة، والأشغال العامة والاسكان، اضافة الى المجلس الوطني للسياحة والاثار والقيادة العامة لشرطة دبي وهيئة اسعاف دبي، وبمشاركة هيئة الهلال الأحمر.
والمنطقة التعليمية برأس الخيمة التابعة لوزارة التربية والتعليم، ومراكز التنمية الاجتماعية بوزارة الشؤون الاجتماعية، كما شهدت القافلة مساء الخميس مشاركة الشاعر راشد شرار وقدم عددا من القصائد التي نالت استحسان وقبول الجماهير الغفيرة التي حضرت النشاطات المتنوعة التي نظمتها الوزارة في رأس الخيمة.
وأعقب ذلك حفلة فنية للمطرب هزاع والذي شارك في مبادرة وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع في إطار قناعاته بالدور الاجتماعي على الفنان ودون أن يتقاضى أجرا، مؤكدا أن الفنان عليه مهمة وطنية تجاه إخوانه من أبناء الوطن، وعليه الوفاء بها.
وقدم هزاع العديد من الاغاني التي اشتهر بها في الوسط الفني وعرفه الجمهور من خلالها حيث استطاع ان يجذب الحضور الى طربه الراقي ويستحوذ على إعجابهم.
وقد شهدت فعاليات مساء اليوم الأول إقبالاً جماهيرياً فاق التوقعات اذ حضرها أكثر من 3000 مواطن من أهالي المنطقة حيث تخللت الفعاليات مسابقات ثقافية وتراثية وعامة شملت الكبار والصغار وقدمت الوزارة للفائزين فيها هدايا متنوعة.
وقالت عفراء الصابري المدير التنفيذي للخدمات المؤسسية والمساندة بوزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع إن المبادرة نجحت في تحقيق اهدافها بتجسيد رؤية صاحب السمو رئيس الدولة بتعزيز التواصل الوطني وخاصة في المجال الثقافي والاجتماعي، ومن خلال الحوار الحر الذي استمر بين أهالي المنطقة والمسؤولين والإعلاميين المشاركين في القافلة ليتجسد شعارها (مجتمعنا أمانة ) على ارض الواقع في مثال واضح يمكن نقله إلى مناطق أخري.
وأضافت إن مشاركة هذا العدد بفاعلية واهتمام في نشاطات القافلة الثقافية جعلها أشبه بعرس ثقافي واحتفالية وطنية بقيم الثقافة المجتمعية، الأمر الذي حفز كل المشاركين في مبادرة وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع على بذل جهد مضاعف لكي تحقق المبادرة كافة اهدافها وهو ما تحقق منذ اليوم الأول لانطلاقها، وبنتيجة مبهرة تجعل الوزارة اكثر حرصا على الإستمرار في تنظيم هذه الفعاليات بمناطق أخرى.
وقال عبدالله علي معضد راشد المزروعي في الكلمة التي القاها نيابة عن والي منطقة أذن سيف راشد المزروعي إن وجود قافلة وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع يعد شرفا كبيرا لأهالي المنطقة التي هي في حاجة إلى مثل هذه الفعاليات لتلفت النظر إلى قضاياها وأيضا المتميزين فيها ، كما ان وجود هذا الكم الكبير من الوزارات الاتحادية والمحلية ضمن وفد القافلة يسمح للاهالي بالتفاعل معهم ويتيح لهم الفرصة في هذه الأجواء الاحتفالية أن يشاهدوا على الطبيعة من خلال زياراتهم مسوحهم الميدانية للمنطقة.
ولفت إلى أن الأهالي يحدوهم الأمل أن تسهم هذه القافلة وما تحتويه من زخم ثقافي واجتماعي أن تكون بداية لمزيد من الاهتمام ليس بأذن وحدها وإنما بكافة المناطق المحيطة بها كالغيل ووادي العيم والعيص ووادي الكوب ، مثمنا المبادرة التي قامت بها وزارة الثقافة وشركائها، لتوفير مزيد من القنوات للتواصل بين المواطنين مهما كانت أماكن سكناهم،والمسؤولين على كل المستويات بما يخدم المجتمع الإماراتي بشكل عام.
وقال مدير فرع هيئة الهلال الأحمر برأس الخيمة محمد زيد الشحي أن مشاركة الهلال الأحمر ووزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع في مبادراتها الرائدة تأتي اتساقاً مع أهداف الهيئة في التعاون مع الجهات الحكومية في مختلف مجالات التوعية الصحية والثقافية، وفرصة مواتية لكي تصل خدمات (الهلال الأحمر) إلى أهالي هذه المناطق، مشيداً بالشراكة المجتمعية مع وزارة الثقافة لإنجاح هذه النوعية من الفعاليات.
كما أكد على استعداد (الهلال الأحمر) لتقديم الدعم الكامل لهذه النوعية من الأنشطة الثقافية والمجتمعية. وعن الخدمات التي قدمتها هيئة الهلال الاحمر من خلال المشاركة قال: سيتم تنفيذ حملة إنسانية لتقديم المساعدات لعدد من الأسر التي تم الوصول إليها من خلال المبادرة، والتي جاءت ضمن اهتمامات الهيئة، والتي تتضمن التوسع والانتشار بين شرائح المجتمع.
خصوصاً الفئات المتعففة لتقديم العون والمساعدة إليهم كما تقوم الهيئة بمسح ميداني للأمراض المزمنة مثال السكري والضغط بالإضافة لتوزيع عدد كبير من المرضى بالسكرى لجهاز قياس السكري ليساعدهم على المحافظة على عدم إرتفاع معدلات السكري لديهم.
بالإضافة لخدمات التوعية التي تقدم من خلال جناح الهيئة بالقافلة كما يقدم الهلال الأحمر في هذه القافلة جديده وهي قياس نسبة الكربون بالجسم للمدخنين وتحويل الراغبين في الإقلاع عن التدخين لعيادات خاصة للعلاج مجاناً برأس الخيمة.
وعن مركز خدمات الأسعاف بدبي قالت النقيب جميلة الزعابي إن الهدف من مشاركة المركز الوصول إلى المناطق البعيدة، والتعمق بين أفرادها لنشر الوعي الفكري والثقافي والصحي والمجتمعي بالشراكة مع وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع .بما يساهم في تأسيس ونشر قيم الثقافة المجتمعية، وتقديم الدعم الثقافي والمجتمعي للأسر الإماراتية في المناطق النائية، بالإضافة إلى نشر مفاهيم الوعي التعاوني بين مؤسسات المجتمع الحكومية والمحلية والخاصة.
وشارك المركز من خلال جناجه بالقافلة بتقديم العديد من الخدمات والتوعية الصحية، وخاصة في مجال الإسعافات الأولية كما حرص المركز على إحضار ثاني اكبر سيارة إسعاف في دولة الإمارات والتي تحتوي على غرفة عمليات ،وعناية مركزه متنقلة وكان من المقرر إرسال أكبر سيارة أسعاف لكن لبعد منطقة اذن لم يستطع المركز .
كما قدم المركز مئات الهدايا التذكارية للاطفال والتي رسمت البسمة على شفاه أهل المنطقة بكافة فئاتهم ودمجهم بشكل كبير مع المثقفين، والمسؤولين المشاركين في القافلة وقدمت صورة رائعة للتواصل والتلاحم المجتمعي.
مشاركة شرطة دبي و(الشؤون) و(الأشغال)
عن مشاركة شرطة دبي قالت صابرين الزرعوني رئيسة شعبة توثيق البرامج إن هدف المشاركة لشرطة دبي في مبادرة القوافل الثقافية للتواصل مع الإنسان الإماراتي مهما تباعدت المناطق التي يقطنها ثقافياً واجتماعياً، مؤكدة على اهتمام القيادة العامة لشرطة دبي بالثقافة والتنمية المجتمعية ودعمها الدائم لهذه الأنشطة، كما أن المشاركة فرصة سانحة للحوار مع أهالي منطقة أوحلة ورفع مستوى الوعي المجتمعي لدى الجميع.
وعن المشاركة قالت: إن شرطة دبي شاركت من خلال تقديم المحاضرات التوعوية والاجتماعية حول التربية الأسرية الآمنة والمورثات والتقاليد ومحاضرة الأسرة السعيدة ..وحضرهما عدد كبير من أهالي المنطقة ودار حوار هادف مع الأمهات لما فيه خير أبنائهن وعائلاتهن.
ورأت مديرة إدارة التخطيط الحضري بوزارة الأشغال العامة المهندسة نادية مسلّم أن مشاركة عدد كبير من الوزارات الاتحادية في مبادرة وزارة الثقافة تدل على إيمان الجميع بأهمية العمل الجماعي لصالح المواطن الإماراتي، وذلك يتماشى و ينسجم مع الاستراتيجية الثابتة لحكومة الإمارات بقيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، الذي وجه بتركيز الجهود لتنمية المجتمع وتوعيته. وأشادت مسلّم بمبادرة القوافل الثقافية التي تتيح الفرصة للتواصل بين الأهالي والمسؤولين في مختلف الوزارات.
وذكرت أن وزارة الأشغال قامت بمسح اجتماعي منذ عشرة أيام ومن خلاله تعرفت الوزارة على المتطلبات لمنطقة اذن كما ان الوزارة لديها خطة وطنية لتطوير المناطق البعيدة ، حيث قامت (الأشغال) بعمل المسح الطبوغرافي والسكاني والاجتماعي لكل مناطق الإمارات وتأتي مشاركة الأشغال في مبادرة القوافل الثقافية متسقة مع هذه الخطة.
أما عائشة الشميلي المشرفة على معرض الأسر المنتجة فقالت ان وزارة الشؤون الاجتماعية لعبت دورا كبيرا في مساعدة اصحاب الدخل المحدود من خلال معرض الأسر المنتجة والذي اقيم على هامش نشاطات القافلة الثانية لوزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع وشارك فيه عشر أسر بالخيمة وثلاث عشرة أسرة بالطبخ الشعبي واحتوى المعرض على منتجات رائعة برعاية الشؤون الاجتماعية التي أضحت بالإقبال الكبير من أهالي المنطقة على المشاركة فيها مهرجانا ثقافيا واجتماعيا بكل ما تعنيه الكلمة من معنى للتلاحم والترابط الاجتماعي.
