كشف الدكتور محمد حسام الدين حمدي عميد كليات الطب في جامعة الشارقة عن أن كلية طب الأسنان ستتيح قريبا إمكانية العلاج من قبل طلبة السنوات النهائية برسوم رمزية تحت إشراف الأساتذة.

وحذر عميد الكلية من وجود انخفاض ملحوظ في أعداد المواطنين المنتسبين والخريجين من تخصصات الطب البشري وطب الأسنان والصيدلة والعلوم الصحية حيث تصل نسبة الطلبة المواطنين بها ـ 50 %، مشيراً إلى أن نسبة توطين حقل الطب وحده اقل من 20 % على مستوى الدولة على الرغم من أن هناك 5 كليات على مستوى الدولة يتخرج منها سنويا نحو 150إلى 200 طالب إماراتي ، مما يؤكد الحاجة الماسة إلى رفع هذه المعدلات بكليات الطب لتسهم خلال السنوات المقبلة في توطين المهن الطبية. وحدد الدكتور حسام حمدي أعداد الخريجين بالأرقام فقال إن هذا العام سيشهد تخريج 22 طبيباً والدفعة التالية 46 والدفعة الثالثة 40 خريجاً من كلية الطب، أي أنه وعلى مدى الثلاث سنوات المقبلة سيتخرج 108أطباء، أما طب الأسنان فستشهد خلال السنوات الثلاث المقبلة تخريج 96 طالبا وطالبة وفي الصيدلة 32 ومن العلوم الصحية 70 طالبا، وهي نسب نتوقع أن ترفع نسبة المواطنين في المجال الطبي.

وأعلن عميد كليات الطب انه بتوجيهات من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة الرئيس الأعلى لجامعة الشارقة عن أنه تم إنشاء مركز للأبحاث الطبية أقيم تحت مظلة أكاديمية الشارقة للبحث العلمي بتكلفة إجمالية وصلت نحو 125 مليون درهم على مسطح مساحته7 ألاف متر مربع و بلغت تكلفة المباني الإنشائية 50 مليون درهم وجهز بأحدث الأجهزة المتطورة ورصد لها 75 مليون درهم ويضم 17 مختبرا متخصصا.

وقال إن هناك مستشفى تعليميا أيضا وجه حاكم الشارقة بإنشائه شارف على الانتهاء لكي يكون مركزا علاجيا تعليميا متميزا بتكلفة 500 مليون درهم ومجهز وفق احدث التجهيزات ويضم 220 سريرا ومعامل ومختبرات.

وأشار إلى أنه صاحب تلك الإنشاءات والتجهيزات البدء في دراسات متخصصة خاصة برسالتي الماجستير والدكتوراه في الطب الجزيئي وتطبيقاته العملية وذلك بعدما انتهت الجامعة بعقد عدة اتفاقيات مع جامعات عريقة بباريس واليابان إضافة إلى مذكرات تفاهم مع العديد من مراكز البحث العلمي في العالم مثل الهيئة القومية العلمية للأبحاث في فرنسا التي يتبعها قرابة 250 مركز بحث في الجامعات المختلفة.

كما أشار الدكتور محمد حسام الدين حمدي عميد كليات الطب في جامعة الشارقة إلى اهتمامهم بجانب التدريب السريري لطلبة كليات الطب حيث تم توقيع اتفاقيات تعاون مع اكبر مستشفى للأورام السرطانية في باريس إضافة إلى اتفاقية تعاون مع جامعة القاهرة بمجالات البحث العلمي والتدريب بمستشفى القصر العيني الذي يضم 3000 سرير وكذا اتفاقيات أخرى مع كبرى شركات الأدوية والبيوتكنولوجي.

مشيرا إلى إن كل ذلك خلق روابط علمية ستساهم بلا شك في مواكبة التقدم العلمي السريع في العالم وأضاف إن توقيع تلك الاتفاقيات ومذكرات التفاهم تعد مظلة تسهم في تدريب الطلبة وإبتعاثهم إلى الدول التي تربطنا معها اتفاقيات تعاون كما حدث العام الماضي وما قبله، ويخضع الطالب لبرنامج تدريبي اختياري لمدة 6 أسابيع بالخارج للتدريب العملي كابتعاث طلبة من جامعة الشارقة إلى اليابان وفرنسا والأردن واستراليا ومصر.

وقال إن روافد هذا النهج القائم على أسس علمية وعملية سنشهد تخرجها بنهاية هذا العام الأكاديمي بعد إتمامهم لـ 6 سنوات دراسية منها 5 للدراسة والسنة الأخيرة امتياز للتدريب، ويبلغ عددهم52 طبيبا وطبيبة تليها دفعة ثانية لـ مائة خريج، حرصت الجامعة على تطبيق مفهوم إستراتيجية التعليم والتغير، وأن يكون الطالب هو محور الدراسة.

مشيرا إلى أن ما يميز طلاب طب الشارقة عن غيرهم بكليات الطب المماثلة هو أن طالب الطب يبدأ تدريبه العملي منذ السنة الأولى لالتحاقه بالجامعة في حين تباشر الجامعات الأخرى التدريب العملي في السنة الثالثة.

مركز إقليمي طبي

وتحدث الدكتور محمد حسام الدين حمدي عميد كليات الطب في جامعة الشارقة عن المركز الإقليمي الطبي والجراحي للجامعة الذي سيتيح تدريب الطلبة الذين أشرفوا على التخرج به وفق تقنيات عالية مطبقه بأحدث المستشفيات الأوروبية العالمية، ويضم المركز7 عيادات تدريب للمحاكاة بعنابر تحاكي أجواء المستشفيات بالدول الأوروبية تماما ويتم فيها التدريب والامتحانات حول كيفية التعامل مع المريض.

وشدد على أن المركز يضم سبع عيادات يجري فيها الطلبة تدريبات وتخضع تلك العيادات لمراقبة دقيقة وتصوير حي بالصوت والصورة بكاميرات متطورة وأجهزة تم استيرادها من السويد ويتم من خلالها تسجيل المهارات وما يجري بين الطالب والمريض ومراجعتها فيما بعد لرصد الأخطاء التي قام بها الطالب من قبل الأساتذة من غرفة مجاورة لمعرفة كيف يتعامل الطالب طبيب المستقبل مع المريض وإجراءات الإسعاف التي قام بها للمريض الوهمي لتصحيحها وتوجيهه.

تدريب جراحي

وبين الدكتور محمد حسام الدين أن الطالب يتلقى في المركز تدريبا جراحيا على أجهزة تحاكي الواقع وهي أجهزة متطورة للتدريب الجراحي تتم عبر جهاز كمبيوتر متصل بشاشة كبيرة ومعدات طبية حقيقية ومناظير يقوم الطالب بالتدريب والكشف وإجراء العمليات الجراحية على شاشة الكمبيوتر بصوت وصورة لمريض يقوم بدوره جهاز الكمبيوتر بكافة الانفعالات ذاتها للإنسان وما يتوقع أن يحدث له خلال إجراء العملية من نزيف أو هبوط في الدورة.

بحيث يعطي جهاز الكمبيوتر نفس المؤشرات التي تحدث مع الإنسان مثل مناظير الجهاز الهضمي فلو أدخل الطالب المتدرب المنظار بشكل غير صحيح يعطي الكمبيوتر المؤشرات نفسها التي تحدث مع المريض الحقيقي ويسجل أساتذة الطب المتابعون للطالب كل صغيرة وكبيرة أثناء إجراء العملية.

وأوضح عميد الكلية أن المركز مجهز بأجهزة طبية متطورة من أمريكا وبريطانيا وألمانيا فالمركز يغطي المتدرب من أول مراحله الدراسية بالجامعة وحتى سنوات التخصص بعد البكالوريوس، كذلك يقدم تدريبا جراحيا على المهارات الجراحية من خلال مختبر تدريب جراحي يقوم فيه الطالب بالتدريب على عينات بلاستيكية ثم أنسجة حيوانية لاكتساب مهارات الجراحة بشتى أنواعها العامة والأوعية الدموية.

9 غرف متخصصة

ذكر عميد كليات الطب في جامعة الشارقة أن المركز الإقليمي الطبي والجراحي للجامعة يضم متحفا بـ 9 غرف في كل ركن متخصص جهاز من أجهزة الإنسان كالجهاز التنفسي والهضمي والقلب حيث تم استيراد أعضاء محنطة من ألمانيا عملت خصيصا كوسيلة تدريس وتدعم الأعضاء بأجهزة كمبيوتر، توضيحية.

إضافة إلى قاعات دراسية عددها 12 قاعة كبير ة تتسع لـ 560 مستمعا، كما يحتوي المركز على صالة للعمليات تتألف من 4 أسرة للعمليات و4 أجهزة تخدم جراحة المناظير بصورة خاصة وهي أجهزة مستوردة من أمريكا وبريطانيا وألمانيا فيما أبدى المركز الجراحي الأوروبي أيضا استعداده للتعاون مع المركز الإقليمي الطبي.

وأوضح أن وجود الأجهزة المتطورة لا يكفي وحده فهناك تدريب علاجي على أشخاص متبرعين من خلال إعلانات داخلية تدرجها الجامعة للطلبة ولأصدقائهم وعائلاتهم ومن يرغب بالتبرع ويوافق على أن يجري عليه الطالب الفحوصات والعلاج كمرضى ويتم اخذ موافقة خطية من المتبرع الذي يوافق أن يلعب دور المريض.

الشارقة ـ نورا الأمير