قال تجار في سوق المواشي برأس الخيمة إن العديد من العوامل ساهمت خلال الفترة الماضية في ارتفاع أسعار الحيوانات الحية بالسوق في مقدمتها حالة الغلاء التي تجتاح الأسواق الرئيسية للتصدير والرسوم العالية المفروضة على كل رأس يتم استيراده إلى جانب ارتفاع تكلفة النقل والحجر والبيطري وغيرها.
تخفيض الرسوم
وطالب يعقوب الشحي تاجر بسوق رأس الخيمة للمواشي بتقليل الرسوم المفروضة على كل رأس تدخل عبر ميناء الجير وهي 11 درهما لتكون متساوية مع الرسوم المفروضة في الإمارات المجاورة والتي لا تزيد عن ثلاثة دراهم إلى جانب تقليل رسوم الحجر البيطري وإلغاء رسوم إعادة الفحص، وذلك للتخفيف من الأعباء التي يعانيها التجار خلال هذه الفترة التي تشهد انخفاض المبيعات وهروب التجار من السوق، لاعتماد التجار في الأسواق المجاورة على أسواق أخرى.
ولفت الشحي إلى أن نقص الأغنام والماعز في بعض الأسواق الرئيسية التي كان الاعتماد عليها في السابق مثل السوق الإيراني أدى إلى ارتفاع الأسعار بصورة كبيرة هناك وهناك صعوبة في استيراد اللحوم الصومالية نظرا للظروف التي تمر بها الصومال.
الظروف الحالية
وقال عبد الله علي إن بعض التجار هجروا السوق بسبب الظروف الحالية وقلة الزبائن والتجار من الأسواق المجاورة، فمثل هذا التوقيت من العام الماضي كان يشهد استيراد حوالي عشرة آلاف رأس من الماشية يوميا واليوم لا يتعدى العدد 500 رأس وهناك معاناة حقيقية بالنسبة للتجار الذين أصبحت عليهم أعباء كثيرة نتيجة لبعض الالتزامات مثل إيجار المكاتب الذي أصبح إجباريا وكذلك رواتب العمال.
وطالب بضرورة وضع آلية لعملية البيع لضمان حقوق التجار الذين يتعرضون بين الحين والآخر لعمليات النصب والاحتيال من قبل بعض التجار الذين يماطلون أحيانا في دفع ما عليهم من التزامات، إضافة إلى تعرض البعض لعمليات نصب كبيرة وصلت في بعض الأحيان إلى 26 مليون درهم.
وقال محمود عبد الكريم تاجر: نحن أمام عدة مشكلات مجتمعة في مقدمتها غلاء الأسعار في البلدان المصدرة للمواشي وضعف الإقبال على الشراء وعدم وجود السيولة لدى تجار التجزئة او حتى تجار الجملة، ومعظمنا يضطر للبيع بالأجل لسد التزاماتنا وللخروج من مأزق إرتفاع أسعار الأعلاف بصورة كبيرة مما يزيد من أعباء التجار.
وأوضح أن الحشيش ارتفع سعره الى 22 درهما من 15 درهما والتبن من 5,4 دراهم إلى 9 دراهم والسبوس زنة 50كيلوجراماً سجل 55 درهما ارتفاعا من 35 درهماً، إلى جانب الرسوم المفروضة على عملية الاستيراد والتخليص وكلها حينما تضاف على السعر النهائي تجعل هناك ارتفاعا في الأسعار.
ندرة الزبائن
وأشار عبد الفتاح أحمد تاجر بالسوق إلى أن هناك ندرة في الزبائن والتاجر هو الخاسر الأول من ارتفاع الأسعار الذي يواكبه انخفاض المبيعات، وكثير من التجار توقفوا عن العمل بسبب الصعوبات، إضافة إلى عدم وجود الضمانات الكافية لعملية البيع.
وقال عارف إبراهيم انه توقف عن الاستيراد تماما منذ عيد الأضحى المبارك، حيث يعاني من قلة السيولة الناتجة عن عدم تحصيل قيمة مبيعاته الماضية وهو ما أثر بالسلب على معظم التجار، ونفى أن تكون هناك زيادة في أسعار المواشي من قبل التجار لافتاً إلى أن الكثير من التجار يبيع بسعر التكلفة والبعض يخسر أحيانا للإيفاء بالالتزامات الأخرى.
ويشهد السوق انخفاضاً كبيراً في عدد التجار خلال هذه الفترة من 30 تاجراً في السابق إلى 5 تجار فقط خلال هذه الأيام وانخفضت الزرائب إلى 25، بعد أن كانت في حدود 100 زريبة العام الماضي.
وبلغ سعر التيس الهندي زنة 605 مؤخرا 325 درهما فيما بلغ الخروف الهندي زنة 30 كيلو 600 درهما وسجل الخروف الاسترالي 700 درهم والصومالي 350 وبلغ سعر التيس العماني 400 درهم والخروف الباكستاني 600درهم.
وقال حمد بن أرحمة الشامسي نائب مدير الدائرة الاقتصادية برأس الخيمة إن الدائرة وعدت التجار بدراسة كافة المشكلات والشكاوى لوضع الحلول المناسبة لها في القريب العاجل.
وأكد أن الدائرة ستشرع خلال الفترة المقبلة بالتعاون مع دائرة البلدية في إنشاء مكتب بالسوق تكون مهمته تنظيم عمليات البيع لضمان حقوق التجار وكذلك تنظيم تنظم المزاد بطريقة سليمة بعيدا عن البيع بطريقة عشوائية تضر بالتجار وبالمستهلك على حد سواء.
وقال الدكتور هاشم النعيمي مدير هيئة حماية المستهلك بوزارة الاقتصاد إن الوزارة أكدت خلال الاجتماع السابق مع التجار على ضرورة الالتزام بالأسعار وعدم اللجوء إلى رفع الأسعار وتم الاستماع إلى شكاوى التجار الخاصة بتنظيم عمليات البيع وستقوم الدائرة الاقتصادية برأس الخيمة بإنشاء مكتب لتنظيم عملية البيع ولضمان حقوق التجار.
رأس الخيمة ـ محمد صلاح
