لقي 61 شخصاً حتفهم في غارة جوية شنتها القوات الباكستانية أمس على معاقل مفترضة لمسلحي حركة «طالبان» على الحدود الأفغانية. وذكر مسؤول أمني، رفض الإفصاح عن هويته، في تصريحاتٍ صحافية أن الغارة الجوية التي شنتها القوات الجوية «تمت على دفعتين».
مشيراً إلى أن القصف استهدف منطقة ماموزاي الواقعة في أوراكزاي، المنطقة القبلية التي يعتقد أن قادة «طالبان باكستان» فروا إليها تجنباً للهجمات البرية جنوباً.
وقال المسؤول إن «المعاهد الدينية، بما ذلك المساجد والمدارس، كانت هدفاً للقوات الباكستانية»، منوهاً إلى أن معهداً «كان أحد الأهداف التي طالها القصف، وهو يعد مركزاً رئيسياً لجماعة التبليغ، وهي جماعة دعوة إسلامية».
وتم قصف هذا المعهد بعدما وصلت معلومات إلى القوات الباكستانية بانعقاد اجتماع لقادة «طالبان» فيه مساء أمس، حيث أسفر القصف عن مقتل نحو أربعين شخصاً داخل وحول المعهد الديني، بينما قتل ثلاثة عشر شخصاً آخرون في الغارة الصباحية.
وأضاف المسؤول المحلي إن جميع القتلى ال61 يشتبه في انتمائهم ل«طالبان»، فيما كان من الصعب التحقق بشكل مستقل من حصيلة القتلى أو هوياتهم بسبب صعوبة الوصول لمنطقة القبائل المستهدفة بالقصف.
وتعتبر منطقة أوراكزاي القاعدة الرئيسية لحكيم الله محسود القائد الأعلى ل«طالبان باكستان»، والذي يعتقد أنه قتل في قصف صاروخي أميركي في يناير الماضي، وهو ما تنفيه الحركة.