نجحت شرطة أبوظبي في إعداد مدربين مواطنين في مجال الإنقاذ البري والإطفاء يتولون تدريب منتسبي الدورات التأسيسية فيما تعتزم تشكيل فريق من المواطنين للإنقاذ في المسطحات المائية مثل السقوط في الآبار أو غرق المركبات في البحر وغيرها ، ضمن نطاق إستراتيجيتها في تقديم خدمات متميزة للجمهور تتعلق بأرواحهم وممتلكاتهم .

واشار العقيد محمد النعيمي نائب مدير إدارة الطوارئ والسلامة العامة في شرطة أبوظبي إلى توفير أفضل المعدات والتجهيزات للتعامل مع مختلف الحالات والحوادث من خلال الأقسام التابعة للإدارة ،معتبرا إياها من أحدث الأجهزة والآليات المتطورة في تلك المجالات،التي تمكن

منتسبيها من التعامل مع مختلف الحالات باحترافية عالية على نحو يلبي احتياجات أفراد المجتمع من الخدمات والعون والمساعدة في ( الإسعاف والإنقاذ والإطفاء )بالتعاون مع ادارة الدفاع المدني في أبوظبي.

وعزا حصول قسم التدريب في الإدارة على شهادة الاعتماد والتصنيف الدولي من لجنة التحكيم التابعة للهيئة الدولية للبحث والإنقاذ في الأمم المتحدة إلى البرامج التدريبية لفريق البحث والإنقاذ ليكونوا بكفاءة عالية ، معتبرا إياه من أفضل الانجازات التي حققها قسم التدريب في الإدارة .

وأضاف أن العملية التدريبية تعد أساس تطوير العمل، فالتدريب مستمر ،لا يتوقف عند مستوى معين، ويتماشى مع الخطة الإستراتيجية لشرطة أبوظبي المواكبة للمتغيرات المتلاحقة في العالم.

وقال إن الإستراتيجية العامة لإدارة الطوارئ والسلامة العامة تركز على تقديم خدمة ميدانية متميزة للجمهور تتعلق بأرواحهم وممتلكاتهم ، مشيراً إلى أن الحفاظ على الأمن و السلامة من أولويات القيادة العامة لشرطة أبوظبي وإستراتيجيتها الرامية إلى توفير أعلى الخدمات الإنسانية محلياً وعالمياً، والإسهامألافي حماية أرواح المواطنين والمقيمين ، والتعاون مع الدول الشقيقة والصديقة .

ويضيف: «ونحن في الإدارة مطالبين برفع مستوى الخدمات التي نقدمها ورفع كفاءة العاملين لدينا، من خلال الخطة التدريبية المتنوعة لمنتسبينا والتي تشمل الدورات الداخلية والخارجية وورش العمل والمشاركة في المؤتمرات والمحاضرات بالتعاون مع إدارة التدريب بالإدارة العامة للموارد البشرية».

وحول فريق البحث والإنقاذ الإماراتي، يقول العقيد النعيمي «بفضل اهتمام قيادتنا الشرطية ،تمكن الفريق من تحقيق تلك النتائج المتميزة، فالمراحل التي اتبعناها لحصول الفريق على شهادة الاعتراف كان أساسها التدريب، وذلك من خلال تعاقدنا مع شريكنا الاستراتيجي (الدفاع المدني السنغافوري).

حيث تم عقد دورات للفريق في سنغافورة إلى جانب الدورات الداخلية في الدولة والتي تلقوها في مركز تدريب فرق البحث والإنقاذ بمنطقة الشليلة، الفريد من نوعه على مستوى الخليج».

وقال النقيب راشد أحمد الحواي أن فرع تدريب البحث والإنقاذ يعنى بالبحث والإنقاذ على المسطحات المائية بالتعاون مع الجهات المعنية في (البحار الأحواض- الآبار الوديان)،مضيفاً «نعمل على تهيئة عدد من الأفراد المواطنين ليشكلوا فريقاً متخصصاً بالإنقاذ في المسطحات المائية، مثل السقوط في الآبار، وغيرها من الحوادث التي يتطلب التعامل معها تدريباً محدداً» .

وأضاف أن الفرع يطرح عدداً من الدورات سواء الأساسية أو المتقدمة مثل : تدريبات السباحة، والغطس، والإجراءات الأمنية في السفن و مكافحة الحرائق فيها، القطع تحت الماء، دورات رادار و اذس ،الإمداد من السطح وغيرها مضيفاً أن تدريباتنا تشمل استخدام أجهزة ومعدات معينة ومتطورة لاستخدامها في انتشال الجثث من المسطحات المائية، أو للقطع واللحام لتحرير المحصورين في المركبات الغارقة مثلاً.

وتابع :«أن الخطة التدريبية تأخذ في الحسبان التطورات المحلية والعالمية كالتغيرات المناخية مثلاً، مشيراً إلى أن ما شهده العام الماضي من فيضانات وسيلان الأودية في الدولة وبعض الدول، حثنا للعمل على تدريب منتسبينا للتعامل مع تلك الحوادث، لنكون مؤهلين وملمين بكل ما يتعلق بمجال الإنقاذ والبحث تحت الماء».