أفادت صحيفة «إندبندانت» امس بأن بريطانيا لن تسمح لحكومة «بنيامين نتانياهو» باستبدال رئيس جهاز «الموساد» في السفارة «الاسرائيلية» في لندن، الذي قررت طرده على خلفية استخدام جوازات سفر بريطانية مزورة في اغتيال القيادي في حركة حماس محمود المبحوح في دبي يناير الماضي، ما لم تقدم ضمانات بعدم استخدام وثائق سفر مواطني المملكة المتحدة مرة أخرى في عمليات سرية.

وأوضحت الصحيفة أن وزير الخارجية البريطاني ديفيد ميليباند يريد من نظيره الاسرائيلي «إفيغدور ليبرمان» تقديم تعهد بشأن عدم اساءة بلاده استخدام جوازات السفر البريطانية، فيما يصر المسؤولون البريطانيون على أن الوضع غير قابل للتفاوض.

واضافت أن هذا التطور جاء بعدما زعمت وسائل اعلام اسرائيلية، أن تل أبيب سترسل قريباً مسؤولاً آخر ليحل محل مسؤول «الموساد» الذي قررت لندن طرده بعدما خلص تحقيق بريطاني إلى أن هناك أدلة على أن جوازات السفر البريطانية التي استخدمتها فرقة اغتيال المبحوح استُنسخت من قبل اسرائيل في مطار بن غوريون في تل أبيب.

واشارت الصحيفة إلى أن الحكومة الاسرائيلية لم تُظهر أي دلائل حتى الآن على أنها ستذعن لمطلب «ميليباند» أن «تتعهد اسرائيل بألا تكون طرفاً في اساءة استخدام جوازات سفر بريطانية بمثل هذه الطريقة»، لأن مثل هذا الاعلان سيكون بمثابة الاعتراف بمسؤوليتها عن اغتيال المبحوح.

وأعربت مصادر في الخارجية البريطانية عن خيبة أملها لعدم وجود ما يكفي «لمعاقبة» إسرائيل على فعلتها.

واشارت «إندبندانت» الى أن الحكومة الاسرائيلية اعلنت أنها لن تقوم بابعاد دبلوماسي بريطاني رداً على قيام لندن بطرد دبلوماسي اسرائيلي، ويعترف مسؤولوها في أحاديثهم الخاصة بأن ابعاد مسؤول «الموساد»، على الرغم من أنه يضر بالعلاقات بين البلدين، لن يؤثر بشدة في عمل وكالة الاستخبارات الاسرائيلية في المملكة المتحدة.

وكانت لندن قد طردت في العام 1988 عميل «الموساد» «آري ريجيف»، وأمرت رئيسة الوزراء البريطانية وقتها مارغريت تاتشر بفرض حظر مؤقت على تبادل المعلومات الاستخبارية بين بريطانيا واسرائيل.