أكدت سمو الشيخة هند بنت مكتوم بن جمعة آل مكتوم، حرم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، بمناسبة اختتام فعاليات اسبوع «إماراتية وأفتخر» الذي نظمته جمعية النهضة النسائية، والذي استمر لمدة اسبوع بقرية التراث في الشندغة.

وأقيم بمناسبة يوم الأسرة العربية، أكدت سموها: «إن الاحتفال والاهتمام بالأسرة رسالة سامية يجب أن نحافظ عليها جميعا، ولذلك فإننا نحرص دائما على دعم وتعزيز العمل الأسري الخالص.

وبداية لابد أن أشيد بالدور الكبير والراسخ والذي يقوم به الاتحاد النسائي العام بالدولة برئاسة أم الإمارات سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيس الاتحاد النسائي العام في دعم القضايا الأسرية بالدولة والجهود المخلصة والمتألقة من أجل توفير أقصى درجات الأمن والأمان الأسري.

كما أشيد بكافة الجمعيات والاتحادات والمؤسسات النسائية والراعية للطفولة والأمومة والمرأة بالدولة، حيث أصبحت تجربة الإمارات في مجال الاستقرار والدعم الأسري تجربة يحتذى بها، ولكن تبقى الطموحات كبيرة ومتزايدة».

وأضافت سموها: «إن الاحتفال بيوم الأسرة مناسبة هامة نتوقف عندها بالتأمل والتقييم والتقويم لخطى الأسرة ورسالتها ودورها والتفكر والتشاور والتحاور لمضاعفة الجهود حتى تزدهر النواة الأولى في المجتمع وتسمو، لأنها أي الأسرة هي أساس الحياة وهي الانطلاقة الأولى الواعدة لحياة كريمة ومستقرة.

ولذلك نقول للمؤسسات الدينية يجب دعم وتعزيز الأسرة بالقيم الإسلامية السامية قدر الإمكان، وكذلك على المؤسسات التعليمية والتربوية تأصيل علاقتها بينها وبين الأسر وزيادة التنسيق والتعاون الدائم، باعتبار أن المدرسة والمنزل شركاء في النجاح الأسري».

وقالت: «وأيضا ندعو الأجهزة الإعلامية إلى التأكد دائما من بث ونشر الرسالة الإعلامية الهادفة والمنبثقة من تعاليم ديننا الإسلامي وقيمنا العربية، والتي تساعد في دعم وتعزيز رسالة سامية تتفاعل معها الأسرة، وترسيخ ثقافة السلام والأمان الحياتي بعيداً عن التيارات والعادات الدخيلة والمدمرة وضغوطات العولمة».

مضيفة:« ولا نستطيع تحقيق أية نجاحات دون التعاون والتنسيق وزيادة أواصر الشراكات المجتمعية.. مؤسسات حكومية وأهلية وتطوعية وخاصة وأسرية، باعتبار أن الأسرة هي القيمة الحضارية الراسخة والمتجذرة في مجتمعاتنا العربية والإسلامية وهي أساس البناء الاجتماعي السليم والمتوازن..

وكما نعلم جميعاً ان قطار العولمة ينطلق في خلايا الحياة بسرعة وقوة ويتجاوز كافة الأبعاد والحدود ليشمل كافة مجالات الحياة ومكونات الإنسانية، ولذلك علينا أن نتسلح بقيمنا الإسلامية السمحة».

وقالت سموها في ختام كلمتها: «ونحن في غمرة احتفالاتنا بيوم الأسرة العربية لا بد أن نحيي الأمهات الصامدات في ساحة الوطن العربي، الأمهات الصابرات في فلسطين المحتلة وكافة الأمهات الباسلات اللاتي قدمن الغالي والنفيس فأي شيء أغلى من دماء الأبناء الذكية، الشهداء الأبطال؟

كما نبعث بباقة تهاني سامية الى أم الإمارات سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك صاحبة الأيادي البيضاء التي طوقت جيد الإنسانية بجليل ودرر الأعمال خدمةً للمرأة والأمومة والأسرة في أرضنا الطيبة، واستحقت بجدارة أن تكون أماً لإماراتنا الحبيبة، التحية والتقدير لجهودها المخلصة، دعما وتعزيزا من أجل الأسرة الإماراتية والعربية.

كما يسعدني حقيقة أن أثمن الدور الريادي لجمعية النهضة النسائية بدبي في كافة نشاطاتها وبرامجها، وأن أحيي بصفة خاصة كافة الجهود المبذولة في احتفالات «أسبوع إماراتية وأفتخر» والذي حقق بحمد الله نتائج مثمرة وبناءة وساهم في توفير مناخ إبداعي وخلاق لابنة الإمارات».

ووجهت سموها كلمة الآباء والأمهات: «وأخيرا كلمة لكل الآباء والأمهات والأسر والأبناء والبنات والناشئة؛ يجب السعي وبخطى جادة وراسخة على استثمار الوقت في أعمال وممارسات بناءة وهادفة، واستغلال ذلك من خلال الأعمال التطوعية والاجتماعية.

وأيضاً استثمار الذات بكل السبل والطرق من أجل المشاركة في مسيرة التنمية المستدامة والنهضة المباركة لأن للوقت قيمة ، وللذات قيمة فإذا ما أمكن استثمار ذلك حققنا العديد والعديد من الانجازات المبهرة ، ووصلنا إلى أهدافنا وغاياتنا بكل يسر، وصعدنا سلم المجد والعزة وحلقنا في فضاءات الولاء والانتماء الهوية الوطنية بثقة واقتدار».