شهدت حرم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي سمو الاميرة هيا بنت الحسين ومعالي الدكتور حنيف حسن علي وزير الصحة وقاضي سعيد المروشد، مدير عام هيئة الصحة بدبي امس ختام فعاليات مؤتمر صحة الطفل العربي 2010 في مركز دبي الدولي للمؤتمرات والمعارض .

كما شهد الحفل الختامي ايضا ليلى نجم الوزير المفوض ، مدير ادارة الشؤون الصحية والمساعدات الإنسانية بجامعة الدول العربية والدكتورة رويدا المعايطة، رئيسة اللجنة العلمية لمؤتمر صحة الطفل العربي والدكتور علاء علوان، المدير العام المساعد للأمراض غير السارية والنفسية في منظمة الصحة العالمية و الدكتور أيمن أبو لبن ممثل اليونسيف في منطقة الخليج العربي وعدد من الأطباء والمسؤولين في الدولة.

وقال قاضي سعيد المروشد مديرعام هيئة الصحة بدبي ان الأهداف التي رسمت لمؤتمر صحة الطفل العربي تمحورت حول وضع البرامج الصحية والنفسية والاجتماعية والتربوية في إطار علمي من أجل مصلحة الأطفال، كونهم أهم شريحة في المجتمع فهم يمثلون أجيال المستقبل.

واشار الى ان تخصيص مؤتمر صحة الطفل العربي في دورته الحالية لمناقشة ودراسة موضوع الحوادث والإصابات لافتا الى ان هيئة الصحة ستعمل على دراسة الموضوع من جميع جوانبه المختلفة خاصة وأن الحوادث والإصابات تعتبر تحدياً كبيراً لكافة مجتمعاتنا العربية نظراً للارتفاع المترايد في أعدادها.

وأكد المروشد التزام هيئة الصحة بدبي بنشر الوعي والمعرفة والتثقيف الصحي للحد من الإصابات والحوادث بين الأطفال وذلك من خلال تبني التوجهات المستقبلية لتوسيع وتطوير فعاليات المؤتمر وذلك بالتعاون مع الشركاء المحليين والعالميين.

استراتيجية إقليمية

واوصى المشاركون في المؤتمر بضرورة تطوير استراتيجية اقليمية لمنع اصابة الأطفال من خلال المشاركة الفاعلة للقطاعين الحكومي وغير الحكومي والجهات الأكاديمية والقطاع الخاص والأطفال الذين يجب أن يكونوا مصدراً للسياسات والخطط الوطنية.

وستساعد منظمة الصحة العالمية واليونسيف والجامعة العربية في تسهيل هذه المهمة من خلال تشكيل مجموعة خبراء على المستوى الاقليمي. ويجب أن تتميز الاستراتيجية والخطط الناتجة عنها باجراءات قابلة للقياس ونتائج ومحصلات ومؤشرات تساعد في مراقبة وتقييم التدخلات المختلفة.

كما اوصى المؤتمر بضرورة دمج برامج منع الاصابات بين الأطفال والسيطرة عليها في السياسات الوطنية لصحة الطفل ، ومعالجة قضية الاصابات المتعمدة (الإساءة الى الطفل وإهماله) مع ضرورة تطوير برامج خاصة بمنع الإصابة والتحكم بها ، وانشاء هيئة وطنية تضم القطاعات المختلفة تكون مسؤولة تجاه القيادة السياسية العليا وأن يكون لها صلاحيات ادارية ومالية لقيادة عملية التخطيط والتنفيذ وتقييم التدخلات العلاجية المتعددة القطاعات.

وقالت الدكتور رويدا المعايطة ان المشاركين في المؤتمر اوصوا كذلك بضرورة ان تقوم الجهات المسؤولة على مستوى القيادة السياسية بالاستغلال الفعال للمعلومات الخاصة بطبيعة الاصابات التي يتعرض لها الطفل من أجل جعل هذه المشكلة محط اهتمام عام يتطلب استجابة سريعة.

وقالت ان المؤتمرين اعطوا الاولوية للاصابات المرورية وحالات الغرق والسقوط باعتبارها أسباب رئيسية للوفيات والأمراض في المنطقة بين الأطفال اعتماداً على البيانات المتوفرة ويوصي المؤتمر أن تعطى الدول أولوية لهذه البيانات مع ضرورة تطوير سياسات للتدخل من أجل تحقيق أفضل المكاسب في فترة زمنية أقصر نسبياً ، وبذل كل جهد ممكن لدمج مواضيع الاعاقة وإعادة التأهيل ضمن هذه الخطط والاستراتيجيات.

مراجعة القوانين

واضافت ان المؤتمر اوصى كذلك بضرورة ان تقوم الدول بمراجعة القوانين والأنظمة الموجودة والخاصة بمنع الاصابة من أجل تشخيص الفجوات والمتابعة الفعالة في تنفيذ القوانين.

بالاضافة الى ضرورة ادخال اجراءات منع تعرض الأطفال للاصابات في الوثائق والبرامج الحكومية من أجل تحسين صحة وسلامة الطفل ، وتطوير ومتابعة معايير السلامة الخاصة بسلامة الأطفال في بيئات مختلفة ( المدرسة ، المنزل، ساحات اللعب) ونشر برنامج منظمة الصحة العالمية الخاص حول مبادرة المدارس المعززة للصحة الذي يجري تنفيذه في عدد من البلدان.

وفي مجال الرصد والدراسات والبحوث اوصى المؤتمر أن تقوم البلدان بانشاء وتعزيز نظام رصد وطني موحد للاصابات بالاضافة الى نظام معتمد لاعداد التقارير بشأنها ، وحث الدول على بناء القدرات الوطنية في مجال الرصد والبحث بما في ذلك جمع البيانات وتحليلها وتفسيرها ، مع ضرورة تطوير الآليات الوطنية لتبادل البيانات بين القطاعات المختلفة المعنية وعلى وجه الخصوص الصحة والشرطة والنقل والهلال الأحمر.

واوصى المؤتمر بضرورة تحديد المؤسسات المتميزة وتقوية المؤسسات الموجودة لجعلها مراكز للتميز بحيث يمكن تطوير القدرات المطلوبة كماً ونوعاً وفي هذه الحالة يتوجب التعاون الوثيق ما بين منطمة الصحة العالمية واليونسيف وجامعة الدول العربية.

وتحديد الأولويات في مجال البحث ( اصابات السير، الآثار النفسية الناجمة عن الاصابات، دراسة التكلفة الاقتصادية الناجمة عن الاحتياجات مع تقييم عمليات التدخل ودراستها) على المستوى الوطني، ولابد من تحديد موارد مثل هذه البحوث ومصادرها ، وحث المؤتمرون البلدان والمؤسسات والأفراد على ضرورة إجراء البحوث الخاصة بالتدخلات والتي تستهدف الجوانب الاجتماعية والسلوكية في اصابات الأطفال ومنعها.

حملات وطنية

وطالب المؤتمرون الدول بضرورة البدء بحملات وطنية منتظمة للتوعية تستهدف صناع القرار والأطفال وأولياء الأمور والقطاع الخاص والشركاء الآخرين بتعزيز وابراز قضية اصابات الأطفال ، والمشاركة الفعالة للمنظمات غير الحكومية والمجتمع المدني في تعزيز منع الاصابة والتحكم بها بين الأطفال.

وفيما يتعلق بالتوصيات الخاصة بالامارات العربية المتحدة فقد اوصى المؤتمرون بأن تقوم دولة الامارات بنشر الدروس المستقاة لديها في هذا المجال الى كافة الدول العربية ، وقيام منظمة الصحة العالمية واليونسيف بتطوير برنامج وطني لتمكين الشباب وتعزيز معارفهم ومهاراتهم من أجل بناء ثقافة السلامة.

واوصى المؤتمر باعتماد حكومة الامارات العربية المتحدة القانون الخاص بالقيود المفروضة على الاساءة للطفل ومن ضمنها حظر جلوس الأطفال في المقاعد الأمامية في المركبات.

ودعم الحملات الاعلامية بمكافحة الاصابات من خلال تطوير خطة شاملة تهدف الى الوصول الى أوسع شريحة ممكنة من المجتمع ، ووضع خطط خاصة لبرامج سلامة الأطفال في المدارس وتنفيذها مع ضرورة دمج موضوع سلامة الطفل ضمن المنهاج المدرسي.

دمج

يوم مفتوح لرعاية وتأهيل ذوي الاعاقة

أكد محمد محمد فاضل الهاملي نائب رئيس مجلس الإدارة الأمين العام لمؤسسة زايد العليا للرعاية الإنسانية، ان موضوع دمج فئات ذوي الاعاقة يحتاج إلى تفاعل المؤسسات الوطنية في سبيل دمج هذه الفئة الغالية في المجتمع لما لها من قدرات وإرادة في المشاركة في بناء مسيرة البناء.

وقال: نعتبر مؤسسة زايد العليا هي الجهة المسؤولة في تطبيق استرتيجية الحكومة وتطبيق خطط الدمج على مختلف المستويات خاصة ان مشروع الدمج يحظى بدعم كبير واهتمام متواصل من القيادة الرشيدة.

لذلك تم إنشاء مراكز رعاية وتأهيل لذوي الاعاقة، لتقدم خدمات التعليم والتأهيل والتدريب لهذه الفئة لتنمية مهاراتهم للاعتماد على أنفسهم وتأهيلهم في للمشاركة المجتمعية من خلال دمجهم بمؤسسات المجتمع. وأشار الهاملي خلال افتتاحه لفعاليات اليوم المفتوح الثالث 2010 لمركز غياثي لرعاية وتأهيل ذوي الاعاقة بالمنطقة الغربية برعاية بلدية المنطقة الغربية إلى ان تفهم المجتمع لمتطلبات ذوي الاعاقة يؤدي إلى تغيير النظرة نحوهم.

شهد الحفل عيسى سيف القمري مدير إدارة مجمع الرويس السكني واحمد محمد المنصوري المدير التنفيذي لقطاع خدمات المدن بغياثي بلدية الغربية وسعيد سالم المزروعي من ديوان ممثل حاكم أبوظبي بالغربية، ومريم سيف القبيسي رئيسة قطاع ذوي الاحتياجات الخاصة، كما شهد الحفل ميثاء سيف كنيش الهاملي مستشارة اللهجات المحلية بهيئة ابوظبي للثقافة والتراث وعدد من المسؤولين.

دبي - عماد عبد الحميد